﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾
﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾

بعد تنصيبه رئيسا لإندونيسيا، قام برابوو سوبيانتو بأول زيارة له للصين، في الفترة من 8 إلى 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2024. ومن بين الاتفاقيات المبرمة بين إندونيسيا والصين ما يلي: "سيقوم الطرفان بشكل مشترك بإنشاء المزيد من النقاط المضيئة في التعاون البحري. أحدها هو التوصل إلى تفاهم متبادل مهم بشأن التنمية المشتركة في المجالات. والمطالبات المتداخلة في بحر الصين الجنوبي". 

0:00 0:00
السرعة:
November 21, 2024

﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾

﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾


(مترجم)


الخبر:


بعد تنصيبه رئيسا لإندونيسيا، قام برابوو سوبيانتو بأول زيارة له للصين، في الفترة من 8 إلى 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2024. ومن بين الاتفاقيات المبرمة بين إندونيسيا والصين ما يلي: "سيقوم الطرفان بشكل مشترك بإنشاء المزيد من النقاط المضيئة في التعاون البحري. أحدها هو التوصل إلى تفاهم متبادل مهم بشأن التنمية المشتركة في المجالات. والمطالبات المتداخلة في بحر الصين الجنوبي". وبعد زيارته تلك للصين زار برابوو أمريكا، وفي 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، التقى بالرئيس الأمريكي جو بايدن، وقال له إن "الولايات المتحدة بالنسبة لنا صديق جيد للغاية. لقد دعمتنا في النضال من أجل الاستقلال وساعدتنا مرات عديدة عندما كنا في حاجة إليها. لذلك، سأعمل جاهداً لتعزيز العلاقات بين إندونيسيا وبينها". وتمت مناقشة تعزيز منطقة المحيطين الهندي والهادئ ودعم التحول إلى الطاقة الذي تلعب فيه إندونيسيا دوراً مهماً، وبناء سلسلة توريد آمنة ومرنة وتعميق التعاون الأمني بين البلدين.


التعليق:


كانت الصين هي أول دولة زارها برابوو. ويوضح هذا الواقع أن إندونيسيا تنظر إلى الصين باعتبارها تتمتع بمكانة بالغة الأهمية. فقد قال الرئيس برابوو سوبيانتو في بكين "إن إندونيسيا تنظر إلى الصين بوصفها قوة عظمى وحضارة عظيمة. لذلك، أعتقد أنه من الطبيعي أنه في الوضع الجيوسياسي والجغرافي الاقتصادي الحالي، أصبحت إندونيسيا والصين شريكتين وثيقتين للغاية وفي العديد من الأمور". وهذا يعني أن نظام برابوو هو استمرار للنظام السابق الذي كان مقرباً جداً من الصين. ومن ناحية أخرى، لا يتخذ الرئيس موقفاً مع الصين فحسب، بل ومع الولايات المتحدة أيضاً. ففي 2024/11/14 قال في واشنطن: "لكننا نختار، أختار أن أبحث دائماً عن فرص التعاون. وأعتقد أن التعاون، هو دائماً أفضل من المواجهة أو الصراع". وهذا يجعل من الواضح أن إندونيسيا تابعة لأمريكا.


فيما يتعلق بالاتفاقيات المتعلقة ببحر الصين الجنوبي، فغالبا ما تحدث توترات في المنطقة. على سبيل المثال، في كانون الأول/ديسمبر 2020، كان هناك توتر بين السفن الحربية الإندونيسية وسفن خفر السواحل الصينية التي كانت ترافق 60 سفينة صيد. وبعد فترة وجيزة، تم نشر طائرات مقاتلة وسفن حربية إندونيسية للقيام بدوريات في المياه، وأرسلت إندونيسيا مذكرة دبلوماسية إلى السفير الصيني لدى إندونيسيا. وفي عام 2021، طلبت الصين من إندونيسيا وقف التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في هذه المياه لأنها تعتبر أراضي صينية. وكما نُشر في وسائل الإعلام، في عام 2023، رافقت سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني سفينة أبحاث صينية دون إذن لدخول مياه شمال ناتونا لإجراء الاستكشاف. في الواقع، في 24 و25 تشرين الأول/أكتوبر 2024، بعد أيام قليلة من تنصيب برابوو، عادت السفينة نفسها لتعطيل أنشطة المسح التي قامت بها بيرتامينا. والسؤال هو، في خضم هذا التوتر، ظهر الاتفاق! وهذا يدل على قوة الضغط الصيني.


وكانت زيارة برابوو للصين مصحوبة بأفراد من حكومة القلة الذين دعموا نظام جوكو ويدودو. وهم المدير الرئيسي لمجموعة بكري "أنينديا بكري"، ومؤسس مجموعة سينار ماس فرانكي "عثمان ويدجايا"، والمدير الرئيسي لشركة أدارو للطاقة في إندونيسيا "جاريبالدي توهير"، ومؤسس مجموعة باريتو "براجوجو بانجيستو"، ومؤسس مجموعة أرطا غاراها "تومي ويناتا"، ومدير شركة إنديكا إينرجي "أرشد راشد"، ورجل الأعمال وهو أيضاً الأخ الأصغر لبرابوو، "هاشم دجوجو هادي كوسومو". وهذا يبين بوضوح أن الاتفاقيات التي أبرمها برابوو مع الصين لم تكن خالية من نفوذ القلة. تظهر الزيارة الأولى بعد التنصيب الرئاسي والتي ضمت القلة أن حكام هذا النظام الجديد ما زالوا خاضعين لسيطرة القلة الذين كانوا في السلطة في إندونيسيا.


إن الأحداث المذكورة أعلاه تبين أن وضع إندونيسيا، باعتبارها أكبر بلاد المسلمين من حيث عدد السكان، في حالة حرجة. ففي السياق الخارجي تعتمد إندونيسيا على الصين والولايات المتحدة، وفي السياق المحلي تعتمد على مجموعة صغيرة من الأوليغارشية. والحقيقة أننا إذا أردنا أن ننال العزة فعلينا أن نلتزم بالإسلام. يقول الله سبحانه وتعالى:

﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد رحمة كورنيا – إندونيسيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان