والله غالب على أمره ولو كره الكافرون
والله غالب على أمره ولو كره الكافرون

الخبر: أكّد مكتب رئيس وزراء كيان يهود بنيامين نتنياهو، السّبت، أنّ شروط إنهاء الحرب في قطاع غزّة "لم تتغيّر". وذكر مكتب نتنياهو، في بيان: "شروط إنهاء الحرب لم تتغيّر. تدمير قدرات حماس العسكريّة والإداريّة وتحرير كلّ الرّهائن وضمان ألّا تشكّل غزّة أيّ خطر على (إسرائيل)"، وأضاف: "بموجب الاقتراح ستستمرّ (إسرائيل) في الإلحاح على استيفاء هذه الشّروط قبل أيّ قرار دائم بوقف إطلاق النّار". وتابع: "(إسرائيل) لن تقبل بإبرام أيّ اتّفاق لوقف دائم لإطلاق النّار ما لم تتمكّن من تلبية شروطنا كاملة". (سكاي نيوز عربية)

0:00 0:00
السرعة:
June 03, 2024

والله غالب على أمره ولو كره الكافرون

والله غالب على أمره ولو كره الكافرون

الخبر:

أكّد مكتب رئيس وزراء كيان يهود بنيامين نتنياهو، السّبت، أنّ شروط إنهاء الحرب في قطاع غزّة "لم تتغيّر". وذكر مكتب نتنياهو، في بيان: "شروط إنهاء الحرب لم تتغيّر. تدمير قدرات حماس العسكريّة والإداريّة وتحرير كلّ الرّهائن وضمان ألّا تشكّل غزّة أيّ خطر على (إسرائيل)"، وأضاف: "بموجب الاقتراح ستستمرّ (إسرائيل) في الإلحاح على استيفاء هذه الشّروط قبل أيّ قرار دائم بوقف إطلاق النّار".

 

وتابع: "(إسرائيل) لن تقبل بإبرام أيّ اتّفاق لوقف دائم لإطلاق النّار ما لم تتمكّن من تلبية شروطنا كاملة". (سكاي نيوز عربية)

التّعليق:

 

يواصل كيان يهود للشّهر الثّامن حربه على قطاع غزّة، وقد قتل عشرات الآلاف من الأبرياء معظمهم من النّساء والأطفال، وتسبّب في مجاعة وحشيّة وأزمة إنسانيّة وصحّيّة، وفق تقارير دوليّة وأمميّة. وتتواصل عنجهيّته فيعلن بأن لا تراجع عن شروط إنهاء هذه الحرب! وهي شروط ثلاثة:

أوّلا: تدمير قدرات حركة حماس: وبذلك يكسر شوكتها ويضرب كلّ نفس يسعى لمحاربته ويهدّد وجوده حتّى يردّ اعتباره في العالم بعد أن تعرّى جيشه "الذي لا يقهر!" وظهر جيشا ضعيفا هزيلا. وقد كشفت الحرب على غزّة مؤازرة ملّة الكفر وأعوانها وعملائها في بلاد المسلمين لكيان يهود وموالاتها له لتحقيق هذا الشّرط وتنفيذه رغم ما يتشدّق به "دعاة الإنسانيّة" من شعارات تنادي بحقوق الإنسان، فتسقط أرضا أمام تحقيق أهدافهم السّاعية لمحاربة الإسلام وأهله.

ثانيا: تحرير الرّهائن: تحريرهم أم قتلهم؟

حسب ما ورد في الجزيرة نت بتاريخ 2024/5/25 فقد نشرت كتائب القسّام - الجناح العسكريّ لحركة المقاومة الإسلاميّة (حماس) - صورا لأسرى من كيان يهود لقوا مصرعهم جرّاء قصف الكيان. وأظهرت الصّور عددا من الأسرى وهم صرعى على الأرض، وعلى جثثهم آثار القصف الذي استهدف مناطق قطاع غزّة خلال العمليّات العسكريّة لكيان يهود. وأرفقت كتائب القسّام المشاهد بعبارات مثل "هكذا يقتل نتنياهو وجيشه ومجلس الحرب مواطنيكم في الأسر"، و"اسألوا نتنياهو وحكومته عن أسمائهم، سيخبرونكم، فهم يعرفونهم جيّدا"، و"هكذا سيعيدونهم". وقد أكّد النّاطق باسم سرايا القدس أبو حمزة قائلا "نخوض معركة أمنيّة معقدة في الحفاظ على أسرى العدوّ لدينا، ونحافظ على حياتهم بالرّغم من إصرار العدوّ على قتلهم بالقصف العشوائي". وليس هذا بغريب عن هذا الكيان المتوحّش الذي يخيّر جنديّا قتيلا على جنديّ أسير (بروتوكول هانيبال)، وهو إجراء يستخدمه جيش كيان يهود لمنع أسر جنوده، حتى لو كان ذلك بقتلهم، لذلك يسمح هذا البروتوكول بقصف مواقع الجنود الأسرى. وقد صاغه 3 ضباط رفيعو المستوى، وبقي بروتوكولا سريا، حتى اعتماده في 2006.

وأثار بروتوكول هانيبال جدلا واسعا في كيان يهود، إذ يصفه معارضوه بـ"الخيار الوحشيّ" الذي يخاطر بأرواح أسرى يمكن إنقاذهم.

ثالثا: ضمان ألّا تشكّل غزّة أيّ خطر على كيان يهود: من سيضمن ذلك وكيف؟

منذ أيّام قليلة نشر وزير التّراث في كيان يهود عميحاي إلياهو على منصّة إكس صورة المرشّحة الجمهوريّة السّابقة للانتخابات الرّئاسيّة الأمريكيّة وهي تكتب عبارة "اقضوا عليهم" على قذيفة مشيدا بها كشخصيّة لم تتأثّر "بأكاذيب التّقدّم"، وعلّق عضو الكنيست عن اللّيكود حانوخ ميلفيديسكي على الصّورة، مشيرا إلى حبّه لهيلي ووصفها بـ"الصّديقة الحقيقيّة لـ(إسرائيل)".

هكذا سيضمن كيان يهود بقاءه؛ بالقضاء على أهالي غزّة وفلسطين وكلّ المسلمين لأنّها وباختصار شديد "حرب عقيدة"، وهي حرب وجود، فلا يمكن أن يجتمع الغاصب والمغتصَب على أرض واحدة، ولا يمكن أن يتعايش الحقّ والباطل معا فهما في صراع دائم، ولكن مهما كانت للباطل من جولات فالغلبة للحقّ وأهله بإذن الله.

﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النّاس لَا يَعْلَمُونَ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان