﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾

الخبر: نقلت جريدة الصباح العراقية بتاريخ 2017/5/18 تصريحاتٍ لرئيس مجلس النواب العراقيّ (سليم الجبوريّ) في كلمة له بمؤتمر (مستقبل التركمان في عراقٍ مُوحَّد) الذي عُقِدَ في العاصمة بغداد تضمنت الآتي:...

0:00 0:00
السرعة:
May 20, 2017

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ

الخبر:

نقلت جريدة الصباح العراقية بتاريخ 2017/5/18 تصريحاتٍ لرئيس مجلس النواب العراقيّ (سليم الجبوريّ) في كلمة له بمؤتمر (مستقبل التركمان في عراقٍ مُوحَّد) الذي عُقِدَ في العاصمة بغداد تضمنت الآتي:

- وَصْفُ مَسَاعِي البَعض لتقسيم العراق بأنها «طموحاتٌ مَريضة»، مؤكداً أن العراقيين لن يتنازلوا عن أي شبر من أرض العراق لصالح المشاريع «العدوانية الخارجية مهما كان الثمن»، وأنَّ «العراقَ كلٌّ لا يتجزأ ومَن يسعى إلى العَيش ‏خارج إطار هذه الدولة فليبحث عن وطن آخر.

- لسنا ضد أيِّ استحقاقٍ نصَّ عليه الدستورُ، ولكننا في الوقت ذاته سنضع في حساباتنا مصلحة البلاد العليا ووحدتها تجاه أي مشروع نشاز يَمَسُّ بالوطن».

- وأضاف: «سندافع عن ذلك بكل ما أوتينا من قوة ولن نسمح بتطبيق فكرة التجزئة والتقسيم والتفكيك ‏تحت أي تبرير أو تبويب يُسَوِّقهُ هذا الطرفُ أو ذاكَ مُوظِفاً الدستورَ ومُختبئا خلفهُ لتمرير طموحاتِه ‏المريضة في تحويل العراق إلى دُوَيلاتٍ صغيرة تعيش تحت رحمة ذئاب المنطقة».

التعليق:

لا بُدَّ لفهمِ تصريحاتٍ تصدُرُ من أعلى منصبٍ - حسب النظام الديمقراطيّ الكافر - كرئاسة مَجلس النواب العراقيَّ وفي ظرفٍ استثنائيٍّ عصفَ بالعراق وذهبَ بقوَّتهِ ومكانتهِ، ومزَّقهُ شرَّ مُمَزَّقٍ حتى باتَ من أوائل الدُوَل الفاشلة على جميع المُستَويات...! لا بُدَّ لفهم كلام (الجبوريّ) من التوقف عند مِحْوَرَين:

الأول: أنَّ هذا الرجلَ ينحدرُ من محافظة (ديالى) المتاخمة للحدود الإيرانية، ويزعمُ أنَّهُ (إسلاميُّ) المَشرَب والتَّوَجُّه، وعضوٌ في الحزب (الإسلاميِّ) العراقيّ، وقد اختير فعلاً - عام 2011 - نائباً لأمينهِ العام، وأسَّسَ كُتلةً أسماها (ديالى هَوِيَّتُنا) بدلا من اتخاذ الإسلام هويَّة له...! وقد حَرص كل الحرص منذ العام 2005على عضوية ورئاسة المجلس، وتوسَّل بكل وسيلةٍ للحفاظ على منصبهِ ذاك، ولو بتقديم التنازلات المُرَّةِ للأحزاب الشيعيَّةِ ومرشد إيران (خامنئي) متناسياً ما أصاب أهلهُ في (ديالى) مِن عُسفِ المليشيات الطائفية بالخطفِ والقتل والتَّهجير والتغيير الديموغرافيّ، بل وفقد (اثنينِ) من أشقائهِ هناك، وصار - فيما بعد - تابعاً (للمالكيّ) يميلُ معهُ حيثُ مال، رغم طائفيَّة الأخير المَقيتةِ التي أضَرّت بالعراق... كلُّ ذلك حِرصاً على الدنيا وزخرُفِها. فهو ينتمي أصلاً لكتلة (التوافق) السُّنِّيَّةِ من جِهَةٍ، ويُسايِرُ التجمعَ الشيعيَّ الطائفيّ من جِهةٍ أخرى، أيْ إنَّهُ اعتادَ النفاقَ وإظهارَ خلافِ ما يُبطِن...!

الثاني: أنَّهُ تظاهرَ بمُعارضة (تقسيم العراق) على أيِّ صورة كان، كالذي يدعو إليه الأكرادُ الذين يُصِرُّونَ على (الانفصال) عن العراق باعتبار ذلك حقاً ثابتاً منحَهُم إياهُ الدستورُ الأعوجُ الذي جاءت به أمريكا الغازِيَة، ويرَدِّدُونَ إصرارَ شَعْبِهم على (تقرير المصير)، هذا من جهة، ومن جهَةٍ أخرى حاولَ مجاملةً (التُركُمان) الدَّاعينَ لذلك المؤتمَر، وهم - في الوقت ذاته - من دُعاة التقسيم والمطالبين بجعل مناطقهم: (كركوك وما جاورها) إقليما مستقِلاً للتُّركمان...! فهم إذَن ليسوا بأبرياء من تلك الجريمة كالأكراد. ونَسِيَ (الجُبوريُّ) أو تناسَى أنهُ كانَ أحدَ كُتَّاب الدُّستور - باعتبارهِ أستاذاً للقانون - فلو كان صادقاً في كلامه هذا، لمَحَى فقرة (الإقليم) من الدُّستور أو اقترحَ محوَها أو تعديلها...!

ومن جِهةٍ ثالثةٍ أراد إرضاءَ الشيعةَ المُمسكينَ بزمام الأمر في العراق منذ أيام الاحتلال الأولى، وحتى قبل ذلك - كما في مؤتمر لندن - الذين طالما تَشدَّقوا - كذِباً ونفاقاً - بمُعارَضَتِهِم لمشاريع التقسيم، التي جاء بها أسيادُهُم الأمريكان الكفار. ولو دققنا النظر في سلوك (الشيعة) المُشاركينَ في حكم البلاد بعد 2003 لوجدنا أنَّهم وأذرُعَهُمُ المليشياويَّةِ سَعَوا بكل ما أوتوا من قوة ومَكرٍ سيِّئ لإيصال شعب العراق إلى مُحَصِّلةٍ تجزمُ باستحالة التَّعايُش بين إخوة الأمس من كل الأطياف، حتى بات الجميع يُنادي بالانفصالِ تارة، أو بالفِدراليةِ أخرى.

وأما مُمَثِّلو (السُّنَّةِ) من النواب والسَّاسةِ المنافقين، فهم في أحسنِ أحوالهم شهودُ زورٍ على كل ما حلَّ بالبلاد والعِباد من نكباتِ، بائعين جماهيرهُم - الذين ارتقوا فوق أكتافهم ومُستقبلِهِم - بثمَنٍ بَخسٍ وصولاً لحيازة مناصبَ حقيرةٍ، مغَمَّسةٍ بالذُلِّ والتَّهميش والاستحقار... والجزاء - سبحانَ اللهِ تعالى - من جنس أعمالِهِمُ الرَّديئةِ ليَصْدُقَ فيهم قولهُ عزَّ وجلَّ: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ﴾، وقوله سبحانه: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾، وما دَرى أولئك الظالِمونَ من كلِّ الأطراف أنَّ اللهَ تعالى لهُم بالمِرصاد، فإنما ابتلاهُم بتلك المناصب ليَنظر كيف يعملون. خابوا وخسروا، فإنَّ الله عزَّ وجلَّ يُعطي الدنيا لمن يحبّ ولمن لا يحِب. أما الآخرة فهي من نصيبِ من يُحِبُّهُم ويرفَع مقامَهم عنده. نسأل اللهَ العليَّ القدير - ونحن في أجواء أشْهُرٍ مباركةٍ - أن يَمُنَّ علينا والأمةِ جمعاء بنَصرهِ القريب لتعلو راية الحقِّ في ظلِّ دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة وما ذلك على الله بعزيز.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الرحمن الواثق – العراق

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان