(وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)
(وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)

  الخبر: قال الرئيس التونسي قيس سعيّد إن الظروف دفعته لاتخاذ "تدابير استثنائية"، وإنه حريص على تطبيق الدستور، في حين أبدى رئيس البرلمان راشد الغنوشي استعداده للتنازل من أجل استعادة الديمقراطية، ملوحا بدعوة الشارع للدفاع عن ديمقراطيته إن لم تُشكل حكومة.

0:00 0:00
السرعة:
August 03, 2021

(وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)

﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾


الخبر:


قال الرئيس التونسي قيس سعيّد إن الظروف دفعته لاتخاذ "تدابير استثنائية"، وإنه حريص على تطبيق الدستور، في حين أبدى رئيس البرلمان راشد الغنوشي استعداده للتنازل من أجل استعادة الديمقراطية، ملوحا بدعوة الشارع للدفاع عن ديمقراطيته إن لم تُشكل حكومة.


وصرح الرئيس التونسي أن الدولة ليست دمية تحركها الخيوط، وأن هناك "لوبيات" وفاسدين يحركون الخيوط من خلف الستار، معتبرا أنه لا مجال للتلاعب بالدولة أو تقسيمها أو تفجيرها من الداخل.


وقد تم إعلان الجريدة الرسمية التونسية صدور أمر رئاسي بتعليق اختصاصات مجلس النواب ورفع الحصانة عن الأعضاء لمدة شهر، مضيفة أن هذه المدة قابلة للتمديد. (الجزيرة نت)

التعليق:


إن ما يحدث في تونس أمر مفاجئ، حيث تم قطع الطريق على جميع الأطراف، وجعل السلطات جميعها بيد الرئيس.


إن ما حدث لو كان انقلاباً حقيقياً لقلبِ الطاولة على الجميع والعودة إلى حبل الله الوثيق لفرحنا فرحا كبيرا، ولكن نجد أن الرئيس سعيد يحرص على تطبيق القانون الرأسمالي ويجمع جميع السلطات بيده، ويبعد كل أشكال الإسلام وإن كان ما يسمونه "الإسلام المعتدل" كالغنوشي وغيره، وذلك للحفاظ على تونس القومية.


إن ما يحدث اليوم هو من مشكاة ما حدث سابقا نفسها، فالانقلاب على تونس نفسها وسحبها إلى السلطة الواحدة التي يديرها رئيس مكبل بخيوط رؤسائه، وهذا الموقف يعيدنا إلى زمن سابق والذي يعيد الحراك في تونس إلى الصفر، ولكن اليوم يدار الحراك إدارة دقيقة وبعناية فائقة لتكون العلمانية الخبيثة هي الحاكمة وتعود بالبلاد إلى أيام ما قبل الثورة.


نعم إن ما يقوم به الغنوشي من تنازلات لا يمثل به الإسلام ولا يحق لنا أن ندافع عنه بصفته يمثل الإسلام بل نحن نعلم أن الصراع في تونس اليوم لا علاقة له بالإسلام لا من قريب ولا من بعيد، بل هو صراع على جميع السلطات وجعلها في قبضة واحدة ليسهل على المتحكم الرئيسي في البلاد عملية إنقاذ سلطاته بشكل ناعم لا وجود للعقبات أمامه.


إن الانقلاب على الديمقراطية لإحقاق الديمقراطية، ويا للعجب عن أي ديمقراطية نتحدث! الديمقراطية تأتي بأشكال غربية ما عدا المعنى الحقيقي لها، وإن كنا نرفض معناها الأصلي لمخالفتها للإسلام.


إن الحل الحقيقي هو قطع جميع العلاقات مع الغرب بشكل قطعي وليس ذلك فقط بل أن نستبدل به شرع الله الذي فيه منجاة للأمة برمتها، فلا يكون حلا إطلاقا قطع أحبال جهة معينة للتمسك بأحبال غربية من جهة أخرى، وليس جمع السلطات لحرمان آخرين منها!


إن ما يحدث في تونس اليوم هو انقلاب لا علاقة له بدستور ولا بديمقراطية ولا أعمال أخرى سوى جمع السلطات في قبضة الرئيس بشكل كامل حتى تدار الدفة كما يحلو لهم.


وبذلك نجد أن ما نحن فيه هو عودة أشكال الحكم كما كانت قبل الثورة وذلك بعد تشويه الإسلام السياسي بمن قُرّبوا إلى مناطق السلطة، واليوم يتم سحقهم وإبعادهم عن السلطة مع أنهم لا يحملون من الإسلام إلا اسمه.


إن الطريق المؤدي إلى تغيير المجتمع من مجتمع رأسمالي إلى مجتمع إسلامي يحكم فيه بكتاب الله وسنة رسوله لا تأتي عبر النظام الرأسمالي ولا بدستوره ولا بأشكاله، فكل متابع لهذه الأحداث أصبح متيقنا أن جميع هذه الأحزاب بكل أشكالها ومسمياتها باءت بالفشل، فيجب علينا قلب الطاولة وإلغاء كل أشكال النظام الرأسمالي من الحكم وتطبيق أحكام الإسلام التي هي شرع الله وليست من وضع البشر، فهي طوق النجاة الحقيقي لهذه الأمة بل للبشرية جمعاء.


يا أبناء الأمة الإسلامية في تونس وفي العالم كله، آن لنا أن ندرك أين هو طريق الخلاص، آن لنا أن نعي على كل هذه الأحداث المتلاحقة لتشويه الإسلام وإقصائه عن الحكم، فكونوا مع العاملين لإقامة الشريعة في سدة الحكم وإعلاء دين الله في الأرض لأنه بإذن الله قريبا ستلفظ الأمة كل هؤلاء الحكام الرويبضات وتلقي بهم إلى هاوية سحيقة.


قال تعالى: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
دارين الشنطي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان