وباء في زمن حكام منافقين
وباء في زمن حكام منافقين

الخبر:   كتب رئيس وزراء باكستان عمران خان في تغريدة له على تويتر: "أريد أن أعرب عن تضامننا مع شعب الهند وهو يحارب موجة خطيرة من كوفيد-19. وصلواتنا من أجل الشفاء العاجل تذهب إلى جميع أولئك الذين يعانون من الوباء في منطقتنا وبقية العالم. ويجب أن نكافح ضد هذا التحدي العالمي الذي يواجه البشرية معا". (سي لاتيست)

0:00 0:00
السرعة:
April 28, 2021

وباء في زمن حكام منافقين

وباء في زمن حكام منافقين

(مترجم)

الخبر:

كتب رئيس وزراء باكستان عمران خان في تغريدة له على تويتر: "أريد أن أعرب عن تضامننا مع شعب الهند وهو يحارب موجة خطيرة من كوفيد-19. وصلواتنا من أجل الشفاء العاجل تذهب إلى جميع أولئك الذين يعانون من الوباء في منطقتنا وبقية العالم. ويجب أن نكافح ضد هذا التحدي العالمي الذي يواجه البشرية معا". (سي لاتيست)

التعليق:

كما هو الحال في تطور مثير للقلق، تجاوزت زيادة حالات الفيروس التاجي اليومية في الهند حاجز الـ300,000 يوم الخميس، 22 نيسان/أبريل. وقد سجلت البلاد ارتفاعا فى اليوم الواحد بلغ 314835 حالة جديدة من حالات كوفيد-19 صباح اليوم، وتعد هذه أعلى زيادة في أي دولة في العالم منذ بدء الوباء. كما كان الشعب الهندي ضحية للمصلحة الأنانية لحاكمه ناريندرا مودي، الذي كان يحضر مسيرات انتخابية ضخمة، مستبعدا احتمال انتشار كوفيد-19. وتقود الهند العالم في إنتاج اللقاحات. ولو كانت اللقاحات المصنوعة في الهند تعطى للناس بطريقة سليمة وفي الوقت المناسب، لكان من الممكن تفادي هذه الخسائر الهائلة في الأرواح. ومع ذلك، ودون أي رعاية لشعب الهند، يولي مودي مزيدا من الاهتمام لتصدير اللقاحات الهندية إلى بلدان أخرى ومسيراته الانتخابية. ويبدو أنه مثل عمران خان، أكثر قلقا بشأن صفقاته والتزاماته تجاه الغرب، هم الأشخاص الوحيدون الذين لا يريدون تخييب أملهم.

في مثل هذه الحالة، فإن عرض المساعدة على جار يعاني يبدو نبيلا جدا، ولكن هذا ممكن فقط إذا كان المرء في حالة حيث يمكنه أن يكون على قدر هذا العطاء. إن تقديم المساعدة للهند بينما رئيس الوزراء لا يملك السيطرة على انتشار الوباء في بلده يبدو نفاقا. والسبب في هذا النفاق هو البقاء في أمور جيدة أمام الحكومة الهندية، وهو أمر غير ممكن لعمران، حتى لو كان يجلد نفسه وشعبه على قيد الحياة. وفي الوقت نفسه في باكستان الأمور أيضا خارجة عن نطاق السيطرة. حتى أصبح توافر الأكسجين أمراً حرجاً. كما أن اللقاحات في متناول فئة معينة من الناس. الناس الذين يعيشون أيضا في مناطق مزدحمة جدا، 10-15 شخصا يتقاسمون غرفة أو غرفتين، لا يتم اختبارهم أو تطعيمهم. قبل بضعة أشهر عندما لم تكن الأمور بهذا السوء، تباهى عمران خان بفخر بسياساته الذكية التي كانت في رأيه السبب في الحد من انتشار الفيروس.

في الواقع، من اليوم الأول لكوفيد-19 قد أسيء التعامل معه من جانب الحكومة. كانت المساجد والمدارس أول ما أُغلق، على الرغم من أنه كان من الممكن استخدامها كأماكن لتثقيف الناس حول كيفية تعامل الإسلام مع مثل هذه الحالات، ولكن هذا ممكن فقط عندما نأخذ الإسلام كحل، وليس كمشكلة. تم إغلاق أماكن مثل المدارس والكليات والجامعات، حيث تم اتباع أفضل الإجراءات التشغيلية الموحدة، منذ آذار/مارس 2020، باستثناء فترة قصيرة من الزمن. وفي الوقت نفسه الحشود في مراكز التسوق والشوارع تعطي الانطباع بأنه لا يوجد خطر هناك.

في التاريخ، لعبت التجارة دائماً دوراً في انتشار الأوبئة. وهذا يساعدنا على فهم الحكمة وراء الحديث في عدم الخروج من مكان فيه الطاعون. كان يجب حظر السفر منذ البداية حسب نصيحة رسول الله ﷺ، لكن ذلك أيضاً لم يكن في المصلحة الوطنية الأكبر. عدم وجود مرافق فحص على حدود تافتان بين باكستان وإيران والسماح للناس بدخول باكستان، مع العلم أن كوفيد-19 بدأ بالفعل في الانتشار في إيران وكان أول إهمال سائد. سلطات دولة الخلافة ليست أنانية ولا مهملة، فهي في مكان لخدمة الله سبحانه وتعالى وأمتها. قال رسول الله ﷺ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوهَا وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا».

كانت الأمة الإسلامية متقدمة على الغرب في جميع المجالات بما في ذلك الطب. وبينما كان بقية العالم يعاني من الجدري، كانت الخلافة العثمانية تمارس التطعيم لرعاياها وكانت في مأمن من فقدان الأرواح بسبب المرض. إن الادعاءات الغربية لاختراع اللقاح كاذبة مثل ادعائها على بقية الحضارة. حيث كانت دولة الخلافة ستتعامل مع المشكلة على خطا جماعة الصحابة، بأمانة وذكاء، والتاريخ يخبرنا كيف تم التعامل مع مثل هذه القضايا.

1. للسيطرة على انتشار الفيروس عن طريق تقييد الحركة.

2. أن تكون على استعداد إذا أصبت به.

3. فصل المتضررين وتزويدهم بأفضل المرافق الطبية.

4. مساعدة الناس على التعافي من الخسارة المالية الناجمة عن الوباء.

5. أخيرا الفهم أن الله يكافئ المؤمنين الذين يصبرون ويثبتون تجاه المصاعب.

6. نسأل الله العون للتخلص من هذا الوباء وأن يمنحنا الحياة بطاقة ونشاط لنسعى جاهدين لإقامة الخلافة، وبذا لا تعاني الشعوب نتيجة إهمال حاكم أناني عنيد.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إخلاق جيهان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان