وحدة الأمة ستكون، ولكن ليس كما يريدها الرويبضات
وحدة الأمة ستكون، ولكن ليس كما يريدها الرويبضات

الخبر:   ألقى نهيان بن مبارك، وزير التسامح والتعايش في دولة الإمارات كلمة في المؤتمر المعقود هناك تحت عنوان: "الوحدة الإسلامية، المفهوم.. الفرص والتحديات"، ومما قاله فيها: "إن موضوع الوحدة الإسلامية، هو موضوع مهم بلا جدال، في ضوء ما تشهده المجتمعات المسلمة...، ونلاحظ أن الظروف الدولية، في تطور دائم، وأن هناك فرصاً مواتية، كي تأخذ الأمة الإسلامية، موقعها اللائق بها، في هذا العالم". واختتم: "إنني أؤكد أمامكم اليوم،  ...

0:00 0:00
السرعة:
May 10, 2022

وحدة الأمة ستكون، ولكن ليس كما يريدها الرويبضات

وحدة الأمة ستكون، ولكن ليس كما يريدها الرويبضات

الخبر:

ألقى نهيان بن مبارك، وزير التسامح والتعايش في دولة الإمارات كلمة في المؤتمر المعقود هناك تحت عنوان: "الوحدة الإسلامية، المفهوم.. الفرص والتحديات"، ومما قاله فيها: "إن موضوع الوحدة الإسلامية، هو موضوع مهم بلا جدال، في ضوء ما تشهده المجتمعات المسلمة...، ونلاحظ أن الظروف الدولية، في تطور دائم، وأن هناك فرصاً مواتية، كي تأخذ الأمة الإسلامية، موقعها اللائق بها، في هذا العالم". واختتم: "إنني أؤكد أمامكم اليوم، أن التسامح والأخوة الإنسانية، هما الطريق إلى تحقيق الوحدة بين أفراد المجتمع، وهما كذلك، الطريق إلى ترشيد علاقاتهم، مع الآخرين، في العالم، وهنا أشير باعتزاز كبير، إلى وثيقة أبو ظبي للأخوة الإنسانية، التي صدرت خلال الزيارة التاريخية للإمارات في عام 2019، لفضيلة الإمام الأكبر الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرانسيس. (العين الإخبارية، 2022/5/8)

التعليق:

إن من أبغض ما يمكن لإنسان أن يفعله، هو أن يقول كلمة الحق ويريد بها باطلا، وهكذا فقد بدأ بن مبارك خطابه بكلام جميل يدعو إلى وحدة الأمة وتلاحمها وعودتها إلى الموقع اللائق بها، وإلى ما هناك من معسول الكلام، إلا أنه في النهاية لم يستطع إلا أن يظهر لنا مفهومه عن الوحدة المنشودة، وهو أن تحذو كل بلاد المسلمين حذو دولة الإمارات في خيانة الله ورسوله والمؤمنين، فهو يرى أن ما قامت به هذه الدولة من تطبيع مع يهود المغتصبين للأرض المباركة فلسطين وبناء دور عبادة لهم في جزيرة العرب، ومحاباة للهندوس المجرمين الذين نكلوا ولا زالوا ينكلون بأهلنا المسلمين في الهند وكشمير وميانمار، يرى في كل هذا نموذجا للدولة المتسامحة والمتعايشة، والتي وحدت بين أطراف المجتمع، هذا ناهيك عما يسمى "الديانة الإبراهيمية" التي ابتكروها فسقا وفجورا.

إنه وبالرغم مما يقوم به المجرمون أمثال حكام دولة الإمارات من محاولات للتدليس على الأمة ودس السم لها في العسل، فإن السواد الأعظم من المسلمين باتوا على علم بخيانة هؤلاء الرويبضات وعمالتهم للغرب الكافر المستعمر، وباتوا يعلمون أن هذا المستعمر هو من يملي على أوليائه ما يفعلونه من محاولات لتطويع الأمة وإبقائها مكبلة خاضعة لنفوذه وإن مَن فتح بلاده للفساد بل وللكفر البواح أمثال حكام الإمارات لا يرجى منهم أي خير.

نعم، لقد أصبحت الأمة على قدر من الوعي جعلها تعلم أن وحدتها هي موضوع مهم بلا جدال، إلا أن هذه الوحدة لن تكون كما يريدها رويبضة الإمارات نهيان بن مبارك ولا غيره من رويبضات المسلمين، فهم أكبر عقبة تحول دون تحقيق وحدة المسلمين السياسية، ولذلك لن تتحقق وحدة المسلمين المتمثلة بإيجاد كيان واحد لجميع المسلمين لا يعرف الحدود، إلا عندما تقوم الأمة بالانقضاض على هؤلاء الرويبضات وقلب عروشهم على رؤوسهم وإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة ليحيا المسلمون حياة كريمة في ظل تطبيق شرع الله الحنيف، والله سبحانه وتعالى نسأل ونتضرع أن يجعل ذلك قريبا.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

وليد بليبل

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان