وحده الخليفة الراشد من سيكسر حلقة الطرد المقيتة للروهينجا وهو من سيعيد المهجرين منهم إلى ديارهم (مترجم)
وحده الخليفة الراشد من سيكسر حلقة الطرد المقيتة للروهينجا وهو من سيعيد المهجرين منهم إلى ديارهم (مترجم)

الخبر:   عبر أكثر من مائة من مسلمي الروهينجا إلى بنجلاديش من ميانمار منذ يوم الأربعاء حيث قال آخر اللاجئين الواصلين بأن عمليات الجيش مستمرة في ولاية راخين التي تشهد اضطرابات ما يثير الشكوك حول خطط إعادة 655500 شخصا كانوا قد فروا بالفعل خارج البلاد. وكان العشرات ينتظرون عبور نهر ناف الذي يشكل المنطقة الحدودية، حتى مع استعداد دكا للبدء في إعادة بعض الروهينجا الذين هربوا مما يطلق عليه الجيش الميانماري عمليات مكافحة التمرد منذ أواخر آب/أغسطس. وفي دكا قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية لرويترز بأن الموعد النهائي لبدء عملية إعادة الروهينجا إلى ميانمار والمقرر يوم الثلاثاء القادم "قد لا يكون ممكنا". وقال المسؤول الذي كان جزءا من فريق مكون من 14 عضوا في محادثات مع ميانمار هذا الأسبوع حول العودة إلى الوطن "إن العودة يجب أن تكون طوعية وآمنة وكريمة". وطبقا للاتفاق الموقع عليه فإن 1500 من الروهينجا ستسمح لهم الحكومة الميانمارية بالعودة أسبوعيا ومن ثم سيحتمون في معسكر مؤقت للعبور إلى ميانمار وذلك قبل نقلهم إلى "منازل وفقا لخياراتهم". (channelnewsasia.com)

0:00 0:00
السرعة:
January 24, 2018

وحده الخليفة الراشد من سيكسر حلقة الطرد المقيتة للروهينجا وهو من سيعيد المهجرين منهم إلى ديارهم (مترجم)

وحده الخليفة الراشد من سيكسر حلقة الطرد المقيتة للروهينجا

وهو من سيعيد المهجرين منهم إلى ديارهم

(مترجم)

الخبر:

عبر أكثر من مائة من مسلمي الروهينجا إلى بنجلاديش من ميانمار منذ يوم الأربعاء حيث قال آخر اللاجئين الواصلين بأن عمليات الجيش مستمرة في ولاية راخين التي تشهد اضطرابات ما يثير الشكوك حول خطط إعادة 655500 شخصا كانوا قد فروا بالفعل خارج البلاد. وكان العشرات ينتظرون عبور نهر ناف الذي يشكل المنطقة الحدودية، حتى مع استعداد دكا للبدء في إعادة بعض الروهينجا الذين هربوا مما يطلق عليه الجيش الميانماري عمليات مكافحة التمرد منذ أواخر آب/أغسطس. وفي دكا قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية لرويترز بأن الموعد النهائي لبدء عملية إعادة الروهينجا إلى ميانمار والمقرر يوم الثلاثاء القادم "قد لا يكون ممكنا". وقال المسؤول الذي كان جزءا من فريق مكون من 14 عضوا في محادثات مع ميانمار هذا الأسبوع حول العودة إلى الوطن "إن العودة يجب أن تكون طوعية وآمنة وكريمة". وطبقا للاتفاق الموقع عليه فإن 1500 من الروهينجا ستسمح لهم الحكومة الميانمارية بالعودة أسبوعيا ومن ثم سيحتمون في معسكر مؤقت للعبور إلى ميانمار وذلك قبل نقلهم إلى "منازل وفقا لخياراتهم". (channelnewsasia.com)

التعليق:

إن قضية الروهينجا ليست جديدة على العالم، كما أنها ليست جديدة في بنغلاديش. فبنغلاديش، بوصفها بلدا مجاورا لميانمار، تشهد الفظائع التي لا توصف بحق مسلمي الروهينجا على مدى السنوات الأربعين الماضية. وعلاوة على ذلك، فإن العالم بأسره بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة يدركون جيدا الحقيقة على الأرض في ولاية راخين وموقف الجيش الميانماري المدعوم من الحكومة تجاه الروهينجا المضطهدين. وعلاوة على ذلك، فإن النتيجة السابقة للإعادة إلى بلدهم لم تكن سوى دورة مقيتة يتم فيها طرد مسلمي الروهينجا من ولاية راخين ثم دفعهم بقوة إلى أراضيهم الأصلية من بنغلاديش. ومن المؤسف أن الحكومات البنغالية المتعاقبة نفذت سلسلة من الأساليب الشنيعة واللاإنسانية لضمان عودة الروهينجا إلى بلادهم. في عام 1978، بعد هجرة 270،000 من مسلمي الروهينجا، حجبت حكومة بنغلاديش آنذاك الحصص الغذائية لضمان عودتهم وبناء على ذلك لقي 12،000 روهينجياً حتفهم خلال عملية الإعادة إلى بلدهم هذه. ثم مرة أخرى في الفترة ما بين عام 1992 إلى عام 1994، حظرت حكومة حسينة آنذاك الأنشطة الإنسانية لثلاث منظمات دولية غير حكومية، واستخدمت فيما بعد القوة المفرطة لضمان العودة بعد اندلاع الاحتجاجات في مخيمات الروهينجا ضد الإعادة بالقوة إلى بلدهم. وهذه المرة من جديد، بعد هجرة 650 ألفا من مسلمي الروهينجا في آب/أغسطس 2017، وقعت حكومة حسينة الحالية على عجل مع ميانمار المتطرفة على اتفاقية مليئة بالثغرات لإعادة الروهينجا إلى بلدهم من أجل التخلص من هؤلاء الأشخاص غير المرغوب فيهم، مطالبة بعودة "آمنة وكريمة" لسكان الروهينجا من حكومة ميانمار البوذية التي أعمتها العنصرية. وكان مئات اللاجئين من الروهينجا قد نظموا احتجاجا على عملية الإعادة القسرية هذه في مخيم كوتوبالونج في كوكس بازار يوم الأحد الماضي وطالبوا بالجنسية والأمن وضمانة لحياتهم قبل إعادتهم إلى بلدهم.

ولكن السؤال هو لماذا لا يحاول العالم وقف الإبادة الجماعية الوحشية الجارية ووقف الدورة المقيتة المتكررة من الطرد وفرض عودة هؤلاء اللاجئين إلى بلدهم؟ كيف استطاع نظام ميانمار وجيشه القاتل أن يواصل هذا الاضطهاد المروع بحق شعب مستهدف لأكثر من ثلاثة عقود؟ الجواب بسيط. وقد أجاب الدكتور ماونغ زارني، وهو باحث في مجال الإبادة الجماعية البورمية في بريطانيا وناشط في مجال حقوق الإنسان، على هذا السؤال خلال مقابلة مع صحيفة يومية في بنغلاديش بقوله: "إن إنهاء الإبادة الجماعية لا يحقق مكسبا. العمل مع القاتل هو ما يحقق المكسب. لأن القتلة يحتكرون الغاز الطبيعي، السواحل الاستراتيجية، الموانئ العميقة، التأشيرات، الخ... (لذلك) إنها مصلحة ذاتية... وهذا هو السبب في أن اللاعبين السياسيين الدوليين يلعبون "ألعاب اللغة" لتقويض شدة جريمة الإبادة الجماعية هذه. ولهذا السبب، بدلا من أن تصف الأمم المتحدة الأنشطة الفظيعة لجيش ميانمار بـ"الإبادة الجماعية"، وصفتها بأنها "تطهير عرقي". هذا هو السبب في أن قوات حلف الناتو أو قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لم تغز ميانمار تحت ذريعة ما يسمى بـ "الحرب على الإرهاب" أو تحت شعار حماية الإنسانية، على الرغم من أنه وفقا لمبدأ "مسؤولية الحماية" والذي تبنته جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في مؤتمر القمة العالمي لعام 2005، فإن جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تتحمل مسؤولية حماية شعب الروهينجا من جرائم الإبادة الجماعية ومعاقبة مرتكبيها. في الواقع، فإن شعارات حقوق الإنسان الرخيصة، وإنقاذ البشرية أو "مسؤولية الحماية"، لا تصبح واقعا إلا عندما تكون هذه الشعارات مفيدة للغرب كما كانت في أفغانستان والعراق وسوريا. لكن هذه الشعارات لن تستخدم أبدا لحماية حياة الأمة الإسلامية أو كرامتها أو مصالحها. ﴿يَـٰٓأَيُّہَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً۬ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالاً۬ وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٲهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِى صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُ﴾ [سورة النساء: 118]

وبالتالي، فإن مسلمي الروهينجا في ميانمار لا يحتاجون إلى أي قرار من الأمم المتحدة، فإن أي اتفاق لإعادة هؤلاء اللاجئين إلى الوطن تحت إشراف الأمم المتحدة أو دموع التماسيح التي يذرفها حكام المسلمين عديمو الحياء لن تنهي الحلقة المستمرة من الظلم والاضطهاد. ولا يحتاج الروهينجا إلا إلى خليفة راشد كعمر بن الخطاب في دولة خلافة راشدة ثانية على منهاج النبوة يُرسل جيوشه إلى ولاية راخين لمعاقبة الحكومة المجرمة في ميانمار وجيشها القاتل ولكسر أصفاد البؤس الذي لا نهاية له والذي يعيشه مسلمو الروهينجا. إن جيش الخلافة القوي العظيم لن يحرر المسلمين في أراكان فحسب، بل سيحرر المسلمين المضطهدين في جميع أنحاء العالم وسيستعيد كرامة الأمة وأمنها وازدهارها بإذن الله.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فهميدة بنت ودود

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان