وحدة تدريب الجيش البريطاني في كينيا (باتوك) أداة استعمارية لحماية المصالح والأجندة الاستعمارية
وحدة تدريب الجيش البريطاني في كينيا (باتوك) أداة استعمارية لحماية المصالح والأجندة الاستعمارية

الخبر:   في يوم الثلاثاء 6 نيسان/أبريل 2021، قام رئيس أركان الدفاع البريطاني الجنرال السير نيك كارتر بزيارة إلى كينيا وقام بزيارة مجاملة لرئيس قوات الدفاع الكيني الجنرال روبرت كيبوتشي في مقر الدفاع في نيروبي. ودخل الجانبان في محادثات ثنائية بشأن التعاون بين جيشي البلدين. ...

0:00 0:00
السرعة:
April 18, 2021

وحدة تدريب الجيش البريطاني في كينيا (باتوك) أداة استعمارية لحماية المصالح والأجندة الاستعمارية

وحدة تدريب الجيش البريطاني في كينيا (باتوك)

أداة استعمارية لحماية المصالح والأجندة الاستعمارية

(مترجم)

الخبر:

في يوم الثلاثاء 6 نيسان/أبريل 2021، قام رئيس أركان الدفاع البريطاني الجنرال السير نيك كارتر بزيارة إلى كينيا وقام بزيارة مجاملة لرئيس قوات الدفاع الكيني الجنرال روبرت كيبوتشي في مقر الدفاع في نيروبي. ودخل الجانبان في محادثات ثنائية بشأن التعاون بين جيشي البلدين.

وبعد ظهر الثلاثاء، ألقى الجنرال السير نيك محاضرة حول ديناميكيات الأمن الدولي في كلية الدفاع الوطني، استضافها القائد، الفريق آدان مولاتا. وأخيراً، اختتم يوم الأربعاء جولته بزيارة وحدة تدريب الجيش البريطاني في كينيا (باتوك) في نانيوكي حيث اطلع على التدريبات العسكرية المشتركة والتدريبات التي تشارك فيها القوات البريطانية أثناء وجودها في كينيا.

التعليق:

من المؤكد أن الزيارة كانت خطوة محسوبة من جانب السيد الاستعماري البريطاني لإرضاء مديري العملاء التابعين له. هذا بعد ثلاثة أحداث حاسمة وقفت وراءها بريطانيا:

أولاً - تسبب الجنود البريطانيون بإدخال فيروس كوفيد-19 البريطاني المتجدد، المعروف باسم B.1.1.7 إلى كينيا عند القدوم للتدريب.

ثانياً - حريق هائل بدأ يوم الأربعاء 24 آذار/مارس 2021، حيث تسبب جنود بريطانيون في وحدة تدريب الجيش البريطاني في كينيا (باتوك) في حريق هائل بزعم انفجار عبوة ناسفة تم استخدامها أثناء التدريب. الجحيم الذي استغرق ما يقرب من 5 أيام لإخماده، دمر أكثر من 12000 فدان من تلال لولدايغا.

ودفع هذا مجموعة ضغط بيئية، هي المركز الأفريقي للعمل التصحيحي والوقائي لمقاضاة الجيش البريطاني بسبب الحادث. علاوة على ذلك، التمس المركز الأفريقي للعمل التصحيحي والوقائي من وحدة تدريب الجيش البريطاني في كينيا ومحمية لولدايغا لتعويض السكان المحليين المتضررين عن الأضرار البيئية الناجمة عن الحريق.

ثالثاً - توجيهات السفر التي لا يمكن تصورها إلى كينيا من جانب بريطانيا والتي تسببت في ردة فعل من باب العين بالعين من طرف الحكومة الكينية!

كينيا دولة مستقلة على الورق لكنها في الواقع مستعمرة من بريطانيا. جزء من كينيا كونه عضواً في دول الكومنولث، فقد صادق على العديد من الاتفاقيات التي تقيد كينيا بما يرضي سيدها الاستعماري. بعض الصفقات هي اتفاقية تعاون دفاعي مع بريطانيا مدتها أكثر من 40 عاماً! في الاتفاقية المذكورة سيتمركز جنود بريطانيون في كينيا "لأغراض تدريبية".

وبالتالي، فقد أدى ذلك إلى تدريب أكثر من 10000 جندي بريطاني في كينيا كل عام! استعداداً للانتشار في مناطق ذات مناخ مشابه مثل أفغانستان والعراق. ومن ثم، فإن وحدة تدريب الجيش البريطاني في كينيا هي وحدة دعم تدريب دائمة متمركزة بشكل أساسي في نانيوكي مع قاعدة مفرزة صغيرة في كاهاوا. علاوة على ذلك، لدى بريطانيا فريق دعم السلام البريطاني في شرق أفريقيا. والغرض الرئيسي منه هو تنسيق المساعدة العسكرية البريطانية للقوات المسلحة في شرق أفريقيا مثل تدريب ما قبل الانتشار لبعثة الاتحاد الأفريقي وما إلى ذلك.

لا يغيب عن البال أن من يسيطر على الجيش يسيطر على الأمة. وبما أن بريطانيا تستغل روابطها الاستعمارية مع كينيا والتي يتغلغل نفوذها في صفوف مؤسسة الجيش الذي وضعت هي أساسه ولبنات بنائه، فإن هدفها في النهاية هو حماية مصالحها وأجندتها الاستعمارية في كينيا ومنطقة شرق أفريقيا بشكل أوسع. ومن ثم، فإن الحرب ضد (الإرهاب) و(التطرف) توفر الفرصة الملحة لمزيد من التصعيد للمناورات العسكرية، خاصة الآن بعد أن غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي.

تعمل بريطانيا حالياً على بذل مجهود كبير لجعل كل أفعالها تصب في صالح إعادة تنظيم سياساتها وتكتيكاتها لتعزيز حصصها المتضائلة بصفتها حارساً وحيداً اليوم. لذا فإن هذه الأخطاء الفادحة المنبثقة من الجانب البريطاني هي مجرد زوبعة في فنجان والتي احتاجت إلى زيارة لمدة يومين فقط من رئيس أركان الدفاع في بريطانيا لتهدئة مديري مزرعتها الاستعمارية. يسود الوضع الراهن كما يؤكده الصمت التام لوزارتي الدفاع والبيئة فيما يتعلق بالاحتجاج الأخير على الدمار الذي لحق بالنظام البيئي. بالإضافة إلى ذلك، سوف يتضاءل الخلاف الدبلوماسي المحتدم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

علي ناصورو علي

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان