وحشية الشرطة تفضح فشل العلمانية
وحشية الشرطة تفضح فشل العلمانية

الخبر:   تم إيقاف ثلاثة من ضباط الشرطة الفرنسية عن العمل بدعوى إساءة عنصرية بعد أن تم تصويرهم وهم يضربون منتجَ موسيقي في الاستوديو الخاص به في باريس. وتم فتح تحقيق رسمي، وهو ثالث تحقيق من نوعه خلال أسبوع. وتعرضت الشرطة لانتقادات شديدة لاستخدامها الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفكيك مخيم للمهاجرين في وسط باريس....

0:00 0:00
السرعة:
November 29, 2020

وحشية الشرطة تفضح فشل العلمانية

وحشية الشرطة تفضح فشل العلمانية

(مترجم)

الخبر:

تم إيقاف ثلاثة من ضباط الشرطة الفرنسية عن العمل بدعوى إساءة عنصرية بعد أن تم تصويرهم وهم يضربون منتجَ موسيقي في الاستوديو الخاص به في باريس.

وتم فتح تحقيق رسمي، وهو ثالث تحقيق من نوعه خلال أسبوع. وتعرضت الشرطة لانتقادات شديدة لاستخدامها الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفكيك مخيم للمهاجرين في وسط باريس.

ويظهر في الفيلم رجال الشرطة وهم يلكمون الرجل ويركلونه ويضربونه على رأسه وجسمه بهراوة. بالإضافة إلى الضربات الجسدية، قال ميشيل، الذي قال إنه فوجئ كثيراً حتى إنه لم يكن متأكداً من أنهم ضباط شرطة حقيقيون، حيث إنه تعرض لإهانات عنصرية.

"سمعت كلمة "زنجي قذر" عدة مرات. كانوا يضربونني بهراواتهم. مراراً وتكراراً".

ثم حطمت الشرطة نافذة وألقت عبوة غاز مسيل للدموع داخل المبنى. وبعد طلب تعزيزات، طالبوا ميشيل والآخرين بالخروج تحت تهديد السلاح. وبمجرد الخروج، واصل رجال الشرطة ضرب ميشيل والآخرين.

"فجأة صرخ أحدهم، "كاميرا، كاميرا". كان شخصاً يصور من نافذة. قال أحد الضحايا: "بمجرد أن سمعت الشرطة هذا توقفوا عن ضربنا".

ميشيل، الذي تعرض لإصابات متعددة في وجهه وجسمه، بما في ذلك جرح في الرأس تطلّب غرزاً، تم توقيفه عن العمل لمدة ستة أيام وقال إنه لا يزال مصدوماً من الهجوم. "لولا الكاميرا لكنت اليوم في السجن".

في أيلول/سبتمبر، وصف مراسل فرنسي تسلل إلى شرطة باريس، ثقافة العنصرية والعنف التي زعم أن الضباط يتصرفون فيها بمنأى عن العقاب. في كتابه، فليك (كوب)، قال فالنتين جندروت إنه شاهد ضباطاً يهاجمون صغاراً - كثير منهم قاصرون - بشكل يومي تقريباً.

وفي كانون الثاني/يناير، تم تصوير سائق توصيل، سيدريك شوفيات، وهو يصيح "أنا أختنق" عدة مرات بينما احتجزته الشرطة على الأرض، وتوفي شوفيات في وقت لاحق. وفي تموز/يوليو، خضع ثلاثة من ضباط الشرطة لتحقيق رسمي بتهمة القتل الخطأ. (صحيفة الجارديان)

التعليق:

عبر العالم الرأسمالي الغربي، كانت وحشية الشرطة والتنميط العرقي من الأحداث الشائعة لعقود، وهي جانب لا ينفصل عن الحياة في النظام العلماني. بالنسبة للأقليات العرقية، وخاصة السود الذين يعانون بشكل غير متناسب من مثل هذه الانتهاكات، لا يوجد فرق كبير بين الدولة البوليسية والديمقراطية "الحرة" التي يعيشون فيها.

مع صعود اليمين المتطرف، رد القادة الشعبويون برسائل قيادية مشوشة؛ التشدق بالحريات وسيادة القانون لإرضاء الأغلبية الليبرالية؛ بينما يرسلون إشارات متناقضة إلى اليمين العنصري، الذي يريدون أيضاً أن يحظوا بشعبية معه. لقد تم التخلي عن المبدأ بسبب الشعبوية قصيرة المدى، لذا فليس من المستغرب أن البوصلة الأخلاقية للمجتمع لا تعرف إلى أي اتجاه تشير.

العديد من الدول الغربية الرئيسية لديها قادة عنصريون بشكل علني، بما في ذلك بريطانيا وأمريكا وفرنسا. في الوقت نفسه، تعمل تكنولوجيا وسائل الإعلام الإلكترونية السائدة على تطبيع الدعاية المعادية للأجانب والمناهضة للمهاجرين والعنصرية. أضف إلى ذلك العزلة المجتمعية المفروضة والتي كانت الاستجابة الرئيسية للغرب لوباء فيروس كورونا والتي زادت الحالة السيئة بالفعل سوءاً. نادراً ما يُطلب من معظم الناس الدفاع عن أفكارهم وافتراضاتهم. إن الحريات العلمانية وحقوق الإنسان مبنية على أساس فكري واهٍ يصعب تبريره ويسهل تنحيته جانباً. إن القول بأن النسيج الفكري والأخلاقي للمجتمعات العلمانية يتمزق في النُّدَب ليس تهويناً.

لن يعاني المسلمون الذين يتبنون الإسلام كمبدأ مثل هذه الأزمة الوجودية، لأن العقيدة وحلول مشاكل الحياة لا تتعارض مع بعضها بعضا، كما هو الحال مع العلمانية وحرياتها. إن الاستقطاب المتزايد للمجتمعات الغربية لا يكشف إلا عن فشل العلمانية في إدارة شؤون الحياة، فقد حان الوقت للمسلمين ليُظهروا للعالم المبدأ الإسلامي كبديل حقيقي.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يحيى نسبت

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في بريطانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان