وجه النظام اللامسؤول؛ موضوع الأطفال المفقودين
وجه النظام اللامسؤول؛ موضوع الأطفال المفقودين

بعد حادثة فقدان الطفلين "أيلول" و"ليلى" الصغيرين والتي هزت تركيا تأتينا اليوم أخبار جديدة عن فقدان أطفال من محافظات أنطاكيا وديار بكر وسعرت، فمنذ يومين لا يُعلم عن الراعي يوسف يلماز أي شيء. (خبر ترك، 3/7/2018)

0:00 0:00
السرعة:
July 05, 2018

وجه النظام اللامسؤول؛ موضوع الأطفال المفقودين

وجه النظام اللامسؤول؛ موضوع الأطفال المفقودين

الخبر:

بعد حادثة فقدان الطفلين "أيلول" و"ليلى" الصغيرين والتي هزت تركيا تأتينا اليوم أخبار جديدة عن فقدان أطفال من محافظات أنطاكيا وديار بكر وسعرت، فمنذ يومين لا يُعلم عن الراعي يوسف يلماز أي شيء. (خبر ترك، 3/7/2018)

التعليق:

منذ أيام وتركيا تهتز على وقع أخبار فقدان الأطفال، فرسائل الغضب واللعنة تتقاطر على قاتلي الأطفال من كافة شرائح المجتمع من سياسيين وفنانين. فبعض الساسة يعتبرون أن الزيادة في حوادث فقدان الأطفال يعود إلى انفصال وهروب الأطفال من عوائلهم بسبب السياسات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الخاطئة. وهناك بعض السياسيين والفنانين ممن يوظفون حكم الإعدام لأغراض انتخابية ودعائية بحتة طالبوا باستصداره كحلٍ لمعاقبة جُناةِ ومستغلي الأطفال. إنهم يطالبون باستصدار هذا الحكم مطالبة عجيبة وكأنه إذا طُبِّق ستُحل المشكلة بالفعل! أما التصريحات التي أدلت بها الحكومة فإنها جاءت من قِبل مساعد رئيس الوزراء بكر بوزداغ حيث قال: "سنقوم باتخاذ التدابير في تفعيل نظام الإخصاء بكل تفاصيله في المرحلة القادمة".

وفي كل مرة فقد عوَّدنا رأس النظام الفاسد أردوغان في مثل هذه الحالات على إطلاق التصريحات الرخيصة والجوفاء لدغدغة مشاعر الناس قائلا: "سنستمر بمحاسبة الخونة"، وفي الوقت الذي يتخذ التدابير الأمنية للفوز بالانتخابات الرئاسية التي يعتبرها قضية مصيرية فإنه لا يقوم بالشيء نفسه تجاه الناس. إن أردوغان الذي ينفق بسخاء للفوز بالانتخابات الرئاسية التي يعتبرها قضية مصيرية ويوزع الرشاوى على الناس من الخزينة وكأنه ماله الخاص؛ لا يتصرف كما يتصرف الحاكم الحقيقي الذي "يأمر بنثر الحبوب على رؤوس الجبال كي لا يقال بأن الطيور جاعت في بلاد المسلمين" والذي يقول "لو عثرت بغلة على ضفاف دجلة لسألني الله لِمَ لَمْ تُصلح لها الطريق يا عمر". إنه يفكر ببقائه فقط ويعزي شعبه ويفطر معهم للغرض نفسه ويُمثِّل عليهم بدل أن يمثلهم.

وبموجب ما نشرته مؤسسة الإحصاءات التركية حول موضوع الأطفال المفقودين فقد تم تسجيل 104,531 حالة رسمية بين عامي 2008 و2016. إن هذه الحقيقة المُرّة تظهر فساد النظام وفشله بل وعجزه حتى عن حماية حياة الأطفال الصغار. ألا يخجل المسؤولون الأتراك ويكفون عن هذه التصريحات السخيفة والمضرة للعقل عندما يتعلق الأمر بحياة الإنسان، بينما هم يسخرون القوى الأمنية ليل نهار لاتخاذ التدابير اللازمة لإجراء الانتخابات؟! والأغرب من ذلك أنهم يقدمون إجابات تحير العقول وتنبع من عقلية غير مسؤولة وفاسدة، مظهرين أنفسهم على حق في قضية فقدان الأطفال! فقد أجاب وزير الداخلية على سؤال حول زيادة عدد الأطفال المفقودين زيادة حادة في الآونة الأخيرة قائلا: "أحيانا تأتي مسألة فقدان الأطفال دفعة واحدة، كما تأتي بقية الأحداث كذلك، فحوادث المرور وارتكاب الجنايات كلها تأتي دفعة واحدة. فكلما زادت قدراتنا التقنية زادت معها قدرات مرتكبي هذه الجرائم". (بي بي سي تركي، 2/7/2018)

وعلى ضوء التصريحات التي أدلاها الساسة فإننا نرى أنهم يركزون على النتائج أي العقوبات فقط دون التركيز على المؤثر، إذ لا يلتفت إلى موضوع السبب والمسبب. وبعبارة أخرى فإنهم إذا لم يبحثوا الأمور التي تؤدي إلى قتل واستغلال الأطفال وحصروا بحثهم في النتيجة فقط أي الإعدام والإخصاء فإن المشكلة بكل تأكيد لن تُحل. كما أنه إذا تم تشخيص الأسباب بشكل صحيح ولكن قُدمت حلول خاطئة فإن المشكلة ستبقى غير محلولة. لهذا السبب ولكي تُحل المسألة بشكل صحيح فإنه لا بد من وضع عقوبات رادعة ومانعة كي تُحل المسألة بشكل صحيح ولا تظهر من جديد.

باختصار؛ فإن الشريعة الإسلامية هي الحل الوحيد لمشكلة فقدان الأطفال، فالشريعة الإسلامية بالإضافة إلى أنها هي التي توجد رجال الدولة المسؤولين من الحكام الحقيقيين والمخلصين أمثال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ممن يقضي على ظاهرة فقدان الأطفال فإنها كذلك ترسخ تقوى الله تعالى في نفوس الناس وهي التي تضع حلولا بدافع تقوى الله وكذلك عقوبات مانعة ورادعة للحفاظ على هذه الحلول.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أرجان تكين باش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان