وجهان لعملة واحدة
وجهان لعملة واحدة

الخبر: تفيد التقارير الواردة من السودان بمقتل 5 محتجين أثناء مسيرات حاشدة خرجت في العاصمة السودانية الخرطوم وغيرها من مدن البلاد.وشهدت مناطق واسعة في العاصمة الخرطوم إضافة إلى أم درمان وبحري، حراكا جماهيريا هو الأكبر منذ فض اعتصام قيادة الجيش في مطلع الشهر الجاري.وكان نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو وشهرته "حميدتي" قد صرح في وقت سابق بأن قناصة مجهولين أطلقوا النار على مدنيين وقوات الدعم السريع خلال مشاركة عشرات الآلاف في مسيرة بالخرطوم.

0:00 0:00
السرعة:
July 01, 2019

وجهان لعملة واحدة

وجهان لعملة واحدة


الخبر:


تفيد التقارير الواردة من السودان بمقتل 5 محتجين أثناء مسيرات حاشدة خرجت في العاصمة السودانية الخرطوم وغيرها من مدن البلاد.


وشهدت مناطق واسعة في العاصمة الخرطوم إضافة إلى أم درمان وبحري، حراكا جماهيريا هو الأكبر منذ فض اعتصام قيادة الجيش في مطلع الشهر الجاري.


وكان نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو وشهرته "حميدتي" قد صرح في وقت سابق بأن قناصة مجهولين أطلقوا النار على مدنيين وقوات الدعم السريع خلال مشاركة عشرات الآلاف في مسيرة بالخرطوم.


وتفيد تقارير بأن قوات الأمن أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين في الخرطوم.


وقالت مصادر طبية إن 130 شخصا على الأقل قتلوا منذ أن بدأت السلطات في استهداف المتظاهرين، وأغلب القتلى سقطوا أثناء فض اعتصام القيادة المركزية للقوات المسلحة في الخرطوم.


وقالت وزارة الصحة السودانية إن 60 شخصا قتلوا أثناء فض هذا الاعتصام أوائل الشهر الجاري.


ويصر المجلس العسكري على أنه لم يعط أوامر بتفريق الاعتصام، لكنه اعترف بحدوث تجاوزات بعد إصدار أوامر بمداهمة منطقة قريبة مشهورة بالاتجار في المخدرات.


وحذر المجلس الحاكم من أنه سوف يحمل تحالف الحرية والتغيير مسؤولية أي "روح تُزهق" أثناء مظاهرات الأحد. (بي بي سي عربي)

التعليق:


لن نألف ولن نمر مر الكرام على أحداث سفك دماء أبناء المسلمين أينما سالت هذه الدماء في فلسطين والشام أو في مصر والسودان أو في أي مكان كان ومهما كثر عدد الضحايا: عشرات أو مئات أو ملايين، فإن حرمة دم المسلم ستبقى هي المتحكمة في مشاعرنا وهي الدافع لنا لإنكار هذا المنكر العظيم. والتحريض على إسقاط كل من يشارك في هذه الأعمال المنكرة أكانت مشاركته عملية أو تحريضية أو باللامبالاة المقيتة...
وإنه حين يحمل المجلس العسكري في السودان تحالف الحرية والتغيير مسؤولية إزهاق الأرواح ويتنصل هو منها فالحق أن نحمله هو المسؤولية عن هذه الجرائم النكراء بما مارسوه على الشعب من ظلم واضطهاد وما يمارسونه اليوم من إقفال لكل باب يوصل لاستعادة الحقوق وخاصة السلطان للانعتاق من التبعية للأعداء وتحكمهم بالعباد.


لكن هذه الحقيقة يجب أن لا تعمينا عن رؤية حقيقة أخرى لا تقل خطورة عن خطورة دور العسكر وحكمهم الظالم. إنها حقيقة أن من يتزعمون قيادة هذا الحراك الشعبي ويفرضون أنفسهم عليه، أولئك المسمون في السودان بتحالف الحرية والتغيير، إنما هم وجه آخر من وجوه عملاء الاستعمار، يظهر الحرص على مصالح الشعب ويبطن الأطماع والجشع للاستيلاء على إرث النظام الآيل للسقوط ويريد أن يستبدل به نظاما آخر لا يقل عنه ظلما وغدرا واستغلالا لهذه الشعوب المقهورة، وإن محاولات وحرص هذا التحالف على الاستفراد بقيادة الحراك والتحدث باسم الشعب وعدم السماح بوصول أي صوت آخر للشعب الثائر ينصحه ويوجهه ويصلح بوصلته، ليدل دلالة واضحة على أن ليس لهذا التحالف من اسمه نصيب. فلا هو صادق في السعي لإعطاء الشعب حرية التعبير عن نفسه ومطالبه ولا حرية السعي للتغيير الحقيقي الذي يحقق له مصلحته في الدنيا والآخرة، بل هو يركب موجة الثورة لحرفها عن مسارها والوصول من خلالها لأهدافه الخاصة.


إذ هل يعقل أن الشعب السوداني المسلم لم يجد في كل السودان من يمثل مطالبه ويتحدث بلسانه سوى ملحدين وعلمانيين، أم أنه الكيد لهذه الأمة لكي يبقى مصيرها مرهوناً بأشخاص منسلخين عنها في العقيدة والثقافة والتوجهات؟!


إن التضحية بدماء أبناء الأمة من أجل تحقيق مصالح فئات مشبوهة لهو جريمة تعادل جريمة المجلس العسكري، فهلا وعى إخوتنا في السودان على ما يحاك لهم فلا ينقادوا لكل صوت يدعي السهر على مصالحهم فيقودهم معصوبي الأعين إلا على ما يريدونهم أن يروه، مكممي الأفواه إلا بترديد ما يلقنونه لهم من هتافات، مقيدي الأرجل إلا في السير خلفهم دون هدى كما الشاة التي تساق إلى المذبح وهي مزينة كأنها تسير إلى حفلة أو مهرجان؟!


فلتتريثوا إخوتنا وتدققوا في اختيار قادتكم المعبرين حقا عما يختلج في نفوسكم ويعبر عن هويتكم كشعب مسلم مكلف بطراز خاص من العيش يتمثل بتطبيق شرع الله والسير وفق منهجه الذي ارتضاه حتى يرضى عنكم ربكم فيكلل ثورتكم بالنصر والتمكين لتعودوا ونعود معكم كما أراد لنا ربنا خير أمة أخرجت للناس، نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر وننشر الإسلام في أصقاع الأرض. هلم إلى السير خلف حزب التحرير لإقامة دولة الخير والعدل دولة الإسلام، فلتهتفوا بقوة بأعلى الصوت بلا خوف ولا خجل، الشعب يريد خلافة من جديد. خلافة يرضى عنها ساكن السماء وساكن الأرض.


﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أسماء الجعبة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان