ولكم في الرصيف العائم عبرة!
ولكم في الرصيف العائم عبرة!

الخبر:   علقت الغارديان في افتتاحيتها أن روسيا عندما قصفت مستشفى للأطفال في كييف، يوم الاثنين، أصدر البيت الأبيض، وعلى جناح السرعة، بياناً عبّر فيه عن مشاركة جو بايدن اشمئزازه، و"مع ذلك لم يصدر إعلانٌ مماثل عن الشعور بالتعاطف مع ضحايا الغارات (الإسرائيلية) على أربع مدارس لجأ إليها الناس، وحدثت قبل أربعة أيام. وكان الهجوم الأخير، وقد ضرب قريباً من بوابة مدرسة العودة في خان يونس، وأثناء مباراة كرة قدم. واتهمت (إسرائيل) مقاتلي حماس، أو مسؤوليها، لاستخدامها كقاعدة". ...

0:00 0:00
السرعة:
July 14, 2024

ولكم في الرصيف العائم عبرة!

ولكم في الرصيف العائم عبرة!

الخبر:

علقت الغارديان في افتتاحيتها أن روسيا عندما قصفت مستشفى للأطفال في كييف، يوم الاثنين، أصدر البيت الأبيض، وعلى جناح السرعة، بياناً عبّر فيه عن مشاركة جو بايدن اشمئزازه، و"مع ذلك لم يصدر إعلانٌ مماثل عن الشعور بالتعاطف مع ضحايا الغارات (الإسرائيلية) على أربع مدارس لجأ إليها الناس، وحدثت قبل أربعة أيام. وكان الهجوم الأخير، وقد ضرب قريباً من بوابة مدرسة العودة في خان يونس، وأثناء مباراة كرة قدم. واتهمت (إسرائيل) مقاتلي حماس، أو مسؤوليها، لاستخدامها كقاعدة".

وتضيف الصحيفة أن كل هذا يأتي مع التقارير عن تخلّي الولايات المتحدة عن الرصيف العائم الذي أقامته قبالة شاطئ غزة، في وقت يفتك الجوع بالسكان. ولم يكن الرصيف سوى محاولة لا قيمة لها من أجل إرضاء الضمير، وحرفت النظر عن الحاجة لإعادة مستوى نقل المساعدات عبر البر، ومواصلة تقديم السلاح إلى (إسرائيل). فقد استأنفت إرسال القنابل زنة الواحدة منها 500 رطل، وكان يجب ألا تفعل. (القدس العربي، 2024/07/12م)

التعليق:

التكلفة المعلنة لرصيف أمريكا العائم الذي تم بناؤه على شواطئ غزة هي 320 مليون دولار، وتم استخدام نحو 1000 جندي وبحار أمريكي لتثبيته بعد أن تم نقل أجزائه مسافة 6000 ميل عبر المحيط. كان البدء في بناء الرصيف في أواخر نيسان/أبريل 2024، وبدأ العمل في إدخال شحنات المساعدات الإنسانية في 17 أيار/مايو، ولكن بحر غزة لفظ هذا الجسر فتوقف عن العمل بعد أسبوع واحد فقط لتتم إزالته لإجراء الإصلاحات عليه. وفي 7 حزيران/يونيو أعيد تركيبه لنحو أسبوع ثم أزيل مرة أخرى بسبب أمواج البحر العاتية. وبعد أيام أعيد تركيبه ليُزال للمرة الثالثة في 28 حزيران/يونيو، ثم ليتم تركيبه لعدة أيام. وأخيراً أعلنت واشنطن الجمعة عزمها إزالة الرصيف العائم قبالة سواحل قطاع غزة بشكل نهائي، كما جاء على لسان جيك سوليفان في مؤتمر صحفي.

مع الإشارة إلى التقارير حول استخدام جيش يهود للرصيف العائم يوم مجزرة النصيرات التي أسفرت عن استشهاد 270 من أهل غزة.

الشاهد في الأمر أن الإعلان الأول عن تركيب الرصيف العائم جاء لذر الرماد في العيون بعد سلسلة من الاحتجاجات الكبيرة التي اجتاحت الجامعات الأمريكية للتنديد بمجازر كيان يهود بغزة وأهلها، فجاء الإعلان عن هذا الرصيف الفاشل كحل "مؤقت" لمشكلة دخول المساعدات الإنسانية ولحث كيان يهود على السماح بتدفق المساعدات بشكل أفضل عبر الطرق البرية كما صرح بذلك البنتاغون عدة مرات… عذر أقبح من ذنب! وكأن أمريكا لا تستطيع إجبار دولة الكيان على إدخال المساعدات لو أرادت!

الدولة الأولى في العالم بكل إمكانياتها وجبروتها "تفشل" في تثبيت رصيف عائم لإدخال شيء من المساعدات للجوعى والمكلومين، ولكنها لا تفتر عن إرسال كل أنواع الأسلحة الفتاكة لقتلهم صباح مساء!

بحر غزة لفظ هذا الرصيف مرات ومرات، وفي ذلك عظة لنا نحن المسلمين قبل غيرنا، ولعلها آية تقرع الآذان أن لا تُمنّوا أنفسكم بخيرٍ من أمريكا والغرب، ولا تقبلوا منهم صرفا ولا عدلا، ولا تخضعوا لمبادراتها الإجرامية ولا لحلولها الفاشلة، فهي لن تزيدكم إلا رهقا، ولن تجر عليكم إلا خيبة فوق خيبة.

آية للمسلمين عموما، ومنهم أهلنا في قطاع غزة، أن اقطعوا حبال كل الجسور مع هؤلاء وأضرابهم وعملائهم من حكام المسلمين - بدون استثناء - وأوثقوا حبال جسوركم مع الله الواحد الأحد فهو القاهر فوق عباده وهو علام الغيوب. فاستمسكوا بالعروة الوثقى وبحبل الله وحده لا شريك له، فإن النصر والفرج والتمكين بيده وحده سبحانه فهو نعم المولى ونعم النصير.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسام الدين مصطفى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان