وقف تدهور العملة في اليمن ليس بتغيير محافظ البنك المركزي بل بتغيير نظامه
وقف تدهور العملة في اليمن ليس بتغيير محافظ البنك المركزي بل بتغيير نظامه

الخبر:   أصدر الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، يوم الاثنين 2021/12/06م، قرارا بإعادة تشكيل مجلس إدارة البنك المركزي وتعيين محافظ ونائب محافظ جديدين للبنك، في ظل انهيار غير مسبوق للعملة المحلية. والمسؤولان المعينان حديثا هما أحمد غالب المعبقي محافظا، ومحمد عمر باناجه نائبا للمحافظ، وفقا لقرار جمهوري نشرته وكالة الأنباء الرسمية "سبأ". (قناة روسيا اليوم الفضائية).

0:00 0:00
السرعة:
December 13, 2021

وقف تدهور العملة في اليمن ليس بتغيير محافظ البنك المركزي بل بتغيير نظامه

وقف تدهور العملة في اليمن ليس بتغيير محافظ البنك المركزي بل بتغيير نظامه

الخبر:

أصدر الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، يوم الاثنين 2021/12/06م، قرارا بإعادة تشكيل مجلس إدارة البنك المركزي وتعيين محافظ ونائب محافظ جديدين للبنك، في ظل انهيار غير مسبوق للعملة المحلية. والمسؤولان المعينان حديثا هما أحمد غالب المعبقي محافظا، ومحمد عمر باناجه نائبا للمحافظ، وفقا لقرار جمهوري نشرته وكالة الأنباء الرسمية "سبأ". (قناة روسيا اليوم الفضائية).

التعليق:

يشهد اليمن الذي تمزقه الحرب نتيجة الصراع الدولي الأنجلو أمريكي تدهورا حادا في قيمة الريال الذي سجل 1700 للدولار، أدنى مستوياته على الإطلاق في السوق الموازية يوم الاثنين 2021/12/6م وفقا لمتعاملين ومكاتب صرافة. فما كان من الرئيس عبد ربه هادي إلا أن أصدر قراره بتعيين محافظ جديد للبنك المركزي وهو أحمد غالب المعبقي بدلا عن المحافظ السابق أحمد عبيد الفضلي، حيث يعتبر المعبقي، المحافظ الخامس للبنك المركزي في عدن منذ نقل مقره الرئيسي من صنعاء أواخر عام 2016م.

يأتي قرار الرئيس هادي بتعيين محافظ جديد للبنك المركزي سعياً منه لوقف تدهور العملة في المحافظات الواقعة تحت سيطرة حكومته، ظناً منه أنه بذلك القرار سيوقف عملية التدهور، ولكن دون جدوى.

إن تدهور العملة الحاصل في محافظات حكومة هادي يرجع إلى ربط العملة المحلية في اليمن بالدولار غير المتوفر بالسوق، نتيجة خروجه من اليمن لشراء السلع التي يستوردها التجار، وكذلك ما يأخذه وزراء حكومة هادي وغيرهم من الموظفين من رواتب ومكافآت وغيرها بالدولار، وبالذات من هم موجودون خارج اليمن. كما أن عدم وجود صادرات من اليمن لا يتم الحصول على الدولار وغيره من العملات، بالإضافة إلى ذلك نفاد الوديعة السعودية من البنك المركزي، وطباعة أوراق نقد جديدة بدون غطاء ذهبي. هذا من الجانب الاقتصادي كواقع رأسمالي، أما من الجانب السياسي فقد أودعت السعودية في 17 كانون الثاني/يناير 2018م، ملياري دولار لدى البنك المركزي اليمني لدعم الريال اليمني، والتي تم سحبها كاملةً عدا 120 مليون دولار، وهو المبلغ المتبقي من أصل الوديعة السعودية السابقة البالغة 2 مليار دولار، وحسب موقع بوابتي، فقد توصلت الحكومة اليمنية والحكومة السعودية إلى إيداع وديعة سعودية جديدة لا تقل عن 3 مليارات دولار، بشرط التزام الحكومة اليمنية بتحصيل الموارد، والشفافية بعمليات صرف الوديعة، ومحاربة الفساد، مع أن الشرط الحقيقي لإيداع الوديعة هو الالتزام بتنفيذ اتفاق الرياض، وخاصةً من جانب المجلس الانتقالي، الذي يعمل جاهداً على عرقلة ذلك الاتفاق.

إن موجة الغلاء التي تعصف بأهلنا في محافظات حكومة هادي بصورة مفجعة، وفي محافظات حكومة الحوثيين ولو كانت بصورة أقل ضرراً، ليكشف ما عليه الحكام في اليمن من عدم اكتراثهم برعاية شئون من يحكمونهم، وأنهم لا يهمهم إلا مصالحهم، وتمكين من هم عملاء لهم لبسط نفوذهم على اليمن وثرواته على حساب دماء أهل اليمن وتضورهم جوعاً. كما يظهر لنا أن أولئك الحكام العملاء ليس لهم من الأمر شيء. لذلك فعليهم أن يعلموا أن حل مشكلة العملة في اليمن ليس بتغيير محافظ البنك المركزي ونائبه، بل هو بتغيير النظام الرأسمالي الذي يسير عليه البنك، واستبدال نظام الإسلام به، الذي جعل الذهب والفضة مقياساً للسلع والخدمات، بدون أن يتأثرا بغيرهما، كونهما من المعادن النفيسة التي قيمتها في ذاتها، وذلك بالعمل لإعادة ربط نقدهم بالذهب والفضة ربطاً ثابتاً، وتقييم منتجاتهم وثرواتهم بها.

إن الإسلام قد أتى بمعالجات جذرية لجميع مشاكل الناس، ومنها المشكلة الاقتصادية، فحدد المشكلة وأتى بالعلاج. ويتمثل ذلك العلاج في التوزيع العادل للثروة بين الرعية، كما حدد الإسلام الملكيات الثلاث وجعل لها ضوابط وقوانين لحمايتها وتوزيعها، ولن تُحل قضية اليمن اقتصادياً حلاً جذرياً إلا بأحكام الإسلام في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، عندما تصبح اليمن إحدى ولايات دولة الإسلام، الحاكم عليها راعٍ لشئونها، وعملتها الذهب والفضة وليست أوراقاً تتبع الدولار ارتفاعاً وانخفاضاً تبعاً للمصالح الأمريكية، كما وتسيل دماء أهلها في سبيل حمل الإسلام للعالم بالدعوة والجهاد. ويا لها من نعمةِ وشرف.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله القاضي – ولاية اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان