وقفات وأسئلة برسم المتعلقين بحبال الداعمين
وقفات وأسئلة برسم المتعلقين بحبال الداعمين

الخبر:   قال قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير لتلفزيون سوريا: إنّ "القوات التركية أنشأت لواء (كومندوس) يضم 1500 مقاتل من نخبة مقاتلي الجبهة الوطنية للتحرير"، وأوكلت قيادته إلى "الملازم أحمد الداني فيما عينت النقيب محمد النعسان كنائب له". وأوضح القيادي، الذي فضّل عدم نشر اسمه، أنّ مهام اللواء الجديد "ستكون تقديم الدعم للقوات التركية على الأرض، ومراقبة تنفيذ بنود البرتوكول الأخير بين أنقرة وروسيا"، وأنّه "سيتولى مكافحة أي تحركات مستفزة سواءً من قوات الأسد والمليشيات الموالية لها، أو من التنظيمات التي تصفها أنقرة بالراديكالية في المنطقة". (تلفزيون سوريا)

0:00 0:00
السرعة:
March 31, 2020

وقفات وأسئلة برسم المتعلقين بحبال الداعمين

وقفات وأسئلة برسم المتعلقين بحبال الداعمين

الخبر:

قال قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير لتلفزيون سوريا: إنّ "القوات التركية أنشأت لواء (كومندوس) يضم 1500 مقاتل من نخبة مقاتلي الجبهة الوطنية للتحرير"، وأوكلت قيادته إلى "الملازم أحمد الداني فيما عينت النقيب محمد النعسان كنائب له". وأوضح القيادي، الذي فضّل عدم نشر اسمه، أنّ مهام اللواء الجديد "ستكون تقديم الدعم للقوات التركية على الأرض، ومراقبة تنفيذ بنود البرتوكول الأخير بين أنقرة وروسيا"، وأنّه "سيتولى مكافحة أي تحركات مستفزة سواءً من قوات الأسد والمليشيات الموالية لها، أو من التنظيمات التي تصفها أنقرة بالراديكالية في المنطقة". (تلفزيون سوريا)

التعليق:

إنه وإن كان الخبر منسوباً لشخص مجهول إلا أن هناك مصادر ميدانية أكدته، وفي قراءة سريعة لتفاصيل الخبر وثناياه تجد أنه لا بد من الوقوف على عدة أمور، كما لا بد أن تطرح العديد من الأسئلة خاصة إلى أولئك الذين تعلقوا بحبال تركيا ودعموا وأيدوا وحشدوا لأجل تبرير التبعية والانصياع لها.

فأولا يظهر للمتابع أن مهمة الفصائل بشكلها التنظيمي السابق بات متودعا منها، وتأتي هذه الصيغة الجديدة للتشكيلات لتكون أشد ضبطا وأكثر انصياعا للأوامر التركية، والتي لا تخرج عن مهمة التنفيذ الحرفي لاتفاقات العار في سوتشي وموسكو.

وثانياً فإن من ركن إلى الداعمين أصبح اليوم لا يستطيع أن يُحرك ساكنا إلا بأمرهم، وبات معصوب العينين مقيد اليدين إلى العنق، لا يرى إلا ما يرى داعمه، ولا يقول إلا بقوله.

وأما الأسئلة للمتعلقين بحبال الداعمين فهل الثورة هي تركية حتى تقوم تركيا بتشكيل ألوية وفيالق من أبناء الثورة؟ ألم تكن تشكيلات الثورة نابعة من حاضنة الثورة وأهلها تأخذ على عاتقها الذود عن الأعراض واستعادة البلاد؟

كنا نتحدث سابقا عن وجوب تنحية القادة لأنهم حرفوا مسار الثورة وكنتم تدافعون عنهم، أما الآن وبهذه التشكيلات الجديدة فقد وضح لكم أن القائد يُعيَّن ويُعزَل بقرار تركي، وأن القادة لا يملكون من أمرهم شيئا، إنما هم أتباع رخيصو الثمن ارتضوا رهن ثورتهم وقرارها لمن لا تهمه إلا مصالحه ومصالح أسياده، فهل من متعظ؟ وهل من مدّكر؟

ألم تدركوا بعد أن تركيا بهذه الترتيبات الجديدة تسعى جاهدة لتطبيق اتفاقاتها مع من قتلنا وشردنا طوال السنين الماضية؟! ألم تدركوا بعد أن تركيا لم تصدقكم بوعودها الفارغة التي قطعتها لكم؟! وما زال بعضكم يؤمل الناس بانسحاب النظام المجرم نهاية هذا الشهر أو ذاك، وأي انسحاب؟ انسحاب حتى حدود سوتشي!

ألم تدركوا بعد أن خلاصنا بأيدينا وأن من يمكر بنا لا يستطيع تنفيذ أيٍّ من مخططاته إلا باستخدام أبنائنا ودمائهم لتكون وقودا لتنفيذ سياساته القذرة؟! ألم تدركوا بعد أهمية الارتباط بالله قولا وفعلا؟! ألم تدركوا أن نصر الله سلعة عظيمة يعطيها لمن بذل روحه في سبيل الله فحسب ولمن ربط حباله به وحده سبحانه وتعالى؟!

وأخيرا فإن الحقيقة الصارخة هي أن دول التآمر لن تعدم وسيلة في كل مرة وفي كل مرحلة إلا وتستخدمها لثني أهل الشام عن ثورتهم وإعادتهم إلى نير العبودية من جديد، وأنه لن يُوقف تآمرهم هذا إلا توثيق العلاقة مع الله والتعلق بحبله المتين، والتبني الكامل لمشروع يرتضيه، والعمل المخلص بما يرضيه، فالنصر من الله وحده ولن يكون من غيره البتة. قال تعالى: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منير ناصر

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان