وقفة مع لقاحات كورونا
وقفة مع لقاحات كورونا

الخبر: تواتر الأخبار عن التوصل للقاحات مرض كوفيد-19 من عدة دول غربية وشرقية وجدل كبير يحتل الإعلام العالمي حول نجاعة وأمان اللقاح.

0:00 0:00
السرعة:
December 21, 2020

وقفة مع لقاحات كورونا

وقفة مع لقاحات كورونا


الخبر:


تواتر الأخبار عن التوصل للقاحات مرض كوفيد-19 من عدة دول غربية وشرقية وجدل كبير يحتل الإعلام العالمي حول نجاعة وأمان اللقاح.


التعليق:


لقد مر عام كامل على ظهور مرض كوفيد-19 المعروف بمرض كورونا، ظهر بداية في الصين وبعدها انتشر في العالم كالنار في الهشيم، وبالرغم من أن المرض ينتشر بسرعة إلا أن حالات الوفاة كنسبة مئوية ليست عالية مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك نسبة ليست بسيطة تظهر عليهم الأعراض مخيفة وبعض المرضى يعانون من هزال وأعراض في مرحلة ما بعد شفائهم من المرض، وقد لوحظ أن هناك أشخاصاً قد أصيبوا مرة أخرى بهذا المرض في فترات زمنية ليست متباعدة.


قامت الشركات الطبية العالمية بالدراسات وتسابقت بالأبحاث للتعرف على ماهية المرض وإيجاد العلاج المناسب له، وقد تضاربت المعلومات حول المرض في كيفية انتشاره وظروف العدوى وتأثير درجات الحرارة عليه وآلية عمله واختياره للمرضى وكيفية التعامل معه.


إلا أن المؤسف حقا هو تخبط دول العالم في التعامل مع هذا الوباء مما أظهر عوارها وضعفها وأنها لا تقيم وزنا للناس، ولا اعتبار لديها سوى للمال وكيفية استغلال الوباء في زيادة ثروة الأثرياء وأصحاب رؤوس المال، فأطلقت العنان للشركات الدوائية وأصبحت الحكومات تدعمها إعلاميا وتبث نجاحاتها وأنها، أي شركات الأدوية، قريبا ستصل إلى اللقاح، وفي خضم ذلك نقول:


لماذا لا تنصبّ الأبحاث العلمية الطبية على إنتاج العلاج لمرض كورونا بدلا من التسابق في إنتاج اللقاح خاصةً إذا علمنا تكرر الإصابة للشخص أكثر من مرة؟!


تتسابق الدول فيما بينها على إنتاج اللقاح ولا تتعامل مع نجاعة وأمان اللقاح كما يجب، بل إن منظمة الصحة العالمية أعطت بعض اللقاحات ترخيص طوارئ؛ ما يعني أنه لا يجوز لأي جهة ملاحقة تلك الشركات قانونيا في حال فشل اللقاح.


تقوم دول العالم المنتجة للقاح بتجربته على الشعوب الضعيفة التي لا حول لها ولا قوة حتى وإن كانوا من بعض شعوبها؛ فمصر مثلا تأخذ اللقاح من الصين الذي أنتجته بشكل سري ولا تتوفر للجمهور معلومات كافية عنه، وروسيا تجربه على بعض من شعبها، وكذلك أمريكا على دول من العالم الثالث، أي أن الدول والشركات المنتجة لهذه اللقاحات تقوم بإتمام مراحل اعتماد اللقاح على الناس غير آبهة بهم، وللأسف توفر لها منظمة الصحة العالمية الغطاء بحجة حالة الطوارئ في العالم.


يجب أن يكون معلوما أن ما يحدث اليوم في العالم ليس غريبا في ظل سيطرة النظام الرأسمالي الجشع على العالم؛ ذلك أنه لا يهمه الناس ورعايتهم، بل ما يهمه هو المال وأن يتحكموا بالعالم وأن يستغلوا آلام وأمراض وحياة الشعوب ويستثمروها في ما يريدون، وهذا الجشع والظلم والفساد تنبه له الناس فهم لا يثقون في هذه اللقاحات وهذا ما أثار جدلا واسعا بخصوصه.


إن الذي يجب أن يوضع في سلم أولويات الحكومات والجهات الرسمية في الدولة هو حياة رعاياها، فهي من أعظم القيم العليا للمجتمع، ومما لا شك فيه أن الحكومة الوحيدة التي قامت بذلك طوال قرون هي دولة الخلافة على مر عصورها، نسأل الله تعالى أن يعجل لنا بدولة الإسلام والمسلمين الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، عندها ستنعم البشرية بالأمن والأمان وسترتاح من ظلم الرأسمالية وجشعها وظلمها الذي يهدد حياة الإنسان في كل أرجاء المعمورة، اللهم اجعل ذلك قريبا.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد الطميزي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان