ورقة التصويت أغلى من الإنسانية عند الديمقراطيين
ورقة التصويت أغلى من الإنسانية عند الديمقراطيين

 الخبر:   علقت مجلة "شبيغل" على موقعها الإلكتروني على النتائج القوية التي أحرزها حزب "البديل من أجل ألمانيا" في الانتخابات الأخيرة في ثلاث ولايات في ألمانيا، بقولها: "ليس من الضروري أن نعجب بحزب "البديل من أجل ألمانيا"، لكن يمكن رفض مواقفه ومحاربتها...

0:00 0:00
السرعة:
March 15, 2016

ورقة التصويت أغلى من الإنسانية عند الديمقراطيين

ورقة التصويت أغلى من الإنسانية عند الديمقراطيين

الخبر:

علقت مجلة "شبيغل" على موقعها الإلكتروني على النتائج القوية التي أحرزها حزب "البديل من أجل ألمانيا" في الانتخابات الأخيرة في ثلاث ولايات في ألمانيا، بقولها:

"ليس من الضروري أن نعجب بحزب "البديل من أجل ألمانيا"، لكن يمكن رفض مواقفه ومحاربتها... غير أن الأحد الماضي الذي شهد الانتخابات كشف عن شيء وهو أنه بالنسبة للكثير من الناخبين كان هذا الحزب فعلا البديل الوحيد الذي يمكن انتخابه مقارنة مع العروض المتبقية على ورقة التصويت. ونظرا للتحالف الكبير الذي التف حول سياسة اللجوء الليبرالية للمستشارة، كان هذا الحزب هو السبيل الوحيد للتعبير عن امتعاضهم من تلك السياسة". [المصدر: DW]

التعليق:

بهذه النتيجة المدوية للانتخابات في ثلاث ولايات ألمانية يعلن الألمان رفضهم سياسة استقبال اللاجئين ومساعدتهم التي انتهجتها السيدة ميركل من الحزب المسيحي الديمقراطي وشريكه في الحكم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، حيث حقق الحزب اليميني جديدُ العهدِ في الساحةِ الديمقراطية الألمانية نتائجَ مبهرة وصلت به بقفزة من العدم إلى ثاني حزب شعبية في مقاطعة سكسونيا السفلى بنسبة 29% مقابل 33% للحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم، وفي المقاطعتين الأخريين حقق فوزا على الأحزاب الشعبية العريقة حتى أصبح منافسا حقيقيا ومتقدما على الشركاء في الحكم.

وقد قال رئيس الحزب الاجتماعي المسيحي البافاري هورست زيهوفر، وهو شريك التحالف المسيحي الحاكم في برلين، إن سبب هزيمة حزب ميركل في الانتخابات المحلية في ثلاث ولايات يوم الأحد هو سياستها بشأن اللجوء.

هذه هي الانتخابات الثانية التي تجري في ألمانيا منذ إعلان سياسة فتح الحدود لاستقبال اللاجئين المشردين في جنوب وجنوب شرق أوروبا، الهاربين من ويلات الحرب في سوريا على وجه التحديد والعراق ثانية وأفغانستان. وهي بمثابة فاتورة استحقاق تكشف عن حقيقة النازية المتأصلة في نفوس الأوروبيين بشكل عام، حيث نشهد مثيلا لذلك في فرنسا التي حقق حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف فيها الفوز في نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الإقليمية، وحصل على نحو 30 في المائة من الأصوات.

التوجه اليميني في أوروبا يكشف في الدرجة الأولى عن فشل المبدأ الرأسمالي في جمع الشعوب الأوروبية نفسها أو ربطها، ناهيك عن مساعدتهم للغريب المستضعف الذي لم يقبلوا استقباله إلا لمصالح داخلية من مثل استعادة نشاط المجتمع ديمغرافيا بزيادة نسبة الشباب في المجتمع الأوروبي العجوز، وتأمين مرتبات التقاعد للسنوات المقبلة بعد أن أدت قلة الإنجاب إلى التهديد بالانقراض على المدى القريب وتنقيص عدد العاملين مما يهدد صندوق التقاعد والتزاماته للعجزة في مستقبل قريب جدا. أو لمصالح خارجية تكمن في تفريغ البلاد من السكان لتأمين مصالحها من خلال الطبقة الحاكمة التي تتولى شؤون البلاد رغما عن أنف السكان، وهي بذلك تصرح "من لا يعجبه هذا الحال فليرحل".

إلا أن الشعوب التي مورس عليها المبدأ الرأسمالي لسنوات طويلة، والتي لا تعرف إلا مصالحها، قد عاقبت الأحزاب التي انتهجت هذا النهج لما فيه من خطر على القوميات - حسب زعمهم -  وهي الرابطة الهابطة التي يتمسك بها الإنسان عند الوقوع في الخطر.

لم يكن غير هذا متوقعا في أوروبا، وهو ليس مستهجنا، ولكن المستغرب أن تكون هذه النظرة الضيقة هي السائدة في بعض البلاد الإسلامية وخاصة تلك المتاخمة لسوريا والتي يعتبر حكامها أن تقديم المساعدة هو فضل ومنة، ويريدون تحقيق أرباح من خلال قبولهم باللاجئين في بلادهم، أو من خلال منع تدفقهم على أوروبا كما فعلت تركيا في طلبها من الاتحاد الأوروبي منحها ستة مليارات يورو وتأشيرات دخول مجانية لأهل تركيا لأوروبا، والتعهد بإعادة البحث في طلب الانضمام للاتحاد الأوروبي.

هكذا أصبحت دماء المسلمين وأرواحهم وضعفهم وسيلة لهذا وذاك لتحقيق مصالح أنانية وتجارة بالمستضعفين سياسيا وفعليا.

لا خلاص لنا ولهم إلا بواحدة؛ خلافةٍ راشدةٍ على منهاج النبوة، نعيد بها عزنا ومجدنا.

﴿وَاللهُ غَالِبٌ عَلَىْ أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. يوسف سلامة - ألمانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان