وسائل الإعلام الغربية تمتص طاقة الشعوب من خلال التغذي على مخاوفهم وآمالهم
وسائل الإعلام الغربية تمتص طاقة الشعوب من خلال التغذي على مخاوفهم وآمالهم

الخبر:   كُتب عنوان مثير للقلق في صحيفة الإندبندنت في 15 تموز/يوليو: "يمكن للمتحور الجديد كوفيد "الخفي" أن يصيبك كل شهر"، ما أربك الكثير من الناس في المملكة المتحدة، لكن هل هذا صحيح؟

0:00 0:00
السرعة:
July 24, 2022

وسائل الإعلام الغربية تمتص طاقة الشعوب من خلال التغذي على مخاوفهم وآمالهم

وسائل الإعلام الغربية تمتص طاقة الشعوب من خلال التغذي على مخاوفهم وآمالهم

(مترجم)

الخبر:

كُتب عنوان مثير للقلق في صحيفة الإندبندنت في 15 تموز/يوليو: "يمكن للمتحور الجديد كوفيد "الخفي" أن يصيبك كل شهر"، ما أربك الكثير من الناس في المملكة المتحدة، لكن هل هذا صحيح؟

التعليق:

في حين إن متحورات كوفيد تنتج العديد من المخاطر، فإن ما يدعيه عنوان الإندبندنت لا يدعمه العلم على الرغم من أن المقال يقتبس من بحث لعلماء بارزين مثل البروفيسور داني ألتمان.

ما يفهمه علماء الأحياء جيداً هو أن الفيروسات المسببة لكوفيد-19 تتكيف باستمرار للهروب من الكشف عن طريق الأجسام المضادة التي صنعتها أجهزة المناعة لدينا لحمايتنا من العدوى أو اللقاحات السابقة. لقد كانت تفعل ذلك منذ بداية الوباء، ولفترة طويلة جداً قادمة، سيستمر سباق التسلح بين الإنسان والفيروس (تُستخدم هنا المصطلحات المحايدة غير الجنسانية بفخر). كان متحور أوميكرون جيداً في هذا الأمر لدرجة أنه أصبح عائلة من المتحورات الفرعية المعترف بها. مع مرور الوقت، جاءت الأجسام المضادة الناتجة عن التطعيم بالسلالة الفيروسية المبكرة حديثاً من ووهان لتوفير حماية شبه معدومة ضد العدوى بأحدث أفراد الأسرة المسمى BA.5. ومع ذلك، فإن الاستجابات المناعية التي تحدثها أجسامنا تقلل من الضرر الذي يحدثه الفيروس. هذا جزئياً لأن الأجسام المضادة ليست السلاح التكيفي الوحيد في جهاز المناعة لدينا. يمكن أن تظل الاستجابات المناعية للخلايا التائية فعالة ضد المتغيرات الجديدة، التي لا تزال في الأساس الفيروس نفسه، لأن الخلايا التائية ترى الفيروسات بطريقة مختلفة عن الخلايا البائية التي تصنع الأجسام المضادة، ولا يتم خداع الخلايا التائية بسهولة من خلال المتحورات وهي الخلايا البائية.

نُشر البحث الذي أبلغت صحيفة إندبندنت في مجلة البحث العلمي المرموقة ساينس، ونقلت صحيفة الإندبندنت عن المؤلف المشارك البروفيسور ألتمان قوله عن أوميكرون: "إنه نوع من الفيروسات الخفية التي تدخل تحت الرادار... كان أوميكرون، نحن لسنا محميين بشكل جيد من المزيد من العدوى". لم ينقل عنه قوله إنه يمكن أن تصاب بالعدوى كل شهر، لذلك ربما تم اختيار عنوان أسلوب النقر هذا من طرف محرر لجلب المزيد من الإيرادات للصحيفة. في الواقع، تم نشر المقالة نفسها بانتظام في قنوات الأخبار ذات التواريخ الجديدة من أجل البقاء في أعين الجمهور.

هذا أمر مؤسف لأن العلم له أعلى قيمة ويجب أن يلفت انتباه الجمهور في ضوئه الصحيح. يُظهر مقال البحث الأصلي أن البصمة المناعية، من الإصابة بفيروس ووهان Hu-1 الأصلي تحيزت الاستجابات المناعية لأولئك المصابين لاحقاً بأوميكرون، بحيث تم تعزيز استجابات الخلايا بي وتي ضد فيروس ووهان Hu-1 الأصلي، بينما تكون أقل ضد أوميكرون نفسه. هذا التخفيض يسمى التخميد المناعي. قد تبدو هذه الظاهرة غريبة، لكنها وصفت عدة مرات من قبل لفيروسات أخرى. ببساطة، ينظر الجهاز المناعي إلى أجزاء كثيرة من الفيروس على أنها غريبة ويتم إنتاج أجسام مضادة ووسطاء مناعة آخرين ضدها للدفاع عنا ضد العدوى في المستقبل. تسمى هذه الأجزاء من الفيروس الحواتم، وإذا أُصبنا مرة أخرى، يصبح جهاز المناعة لدينا الآن حساساً جداً لهذه الحواتم ويعزز بشكل كبير الاستجابة المناعية ضدها. للأسف، إذا تغير الفيروس قليلاً، عن طريق طفرة في بعض هذه الحواتم، يتم إنشاء استجابة مناعية صغيرة نسبياً ضد الحلقات الجديدة ويركز الجهاز المناعي معظم طاقته على تعزيز دفاعاته ضد تلك الحواتم الفيروسية التي تظل كما هي.

من المحتمل أن يستمر أوميكرون وأية متغيرات تنجح في إلحاق الضرر بالناس لبعض الوقت في المستقبل وهذا الوباء سيئ بدرجة كافية بدون وباء من الإثارة وإعادة الإبلاغ عن الحقائق نفسها مراراً وتكراراً حتى يصبح الناس أكثر حصانة من تحديثات الصحة العامة المهمة أكثر منهم من كوفيد-19.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله روبين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان