وسائل التواصل الإلكترونية فضحت فشل النظام الديمقراطي العلماني وأنصاره
(مترجم)
الخبر:
أوقف رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، الإنترنت يوم الأربعاء، 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، عندما شن الهجوم في منطقة تيغراي الشمالية. يتذمر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بعد منعه من عمالقة وسائل التواصل نتيجة لاتهامه أنه المحرض يوم الأربعاء، 6 كانون الثاني/يناير 2021 على اقتحام مبنى الكابيتول. عمل الرئيس الأوغندي، يويري موسيفيني يوم الثلاثاء 12 كانون الثاني/يناير 2021 على إغلاق وسائل التواصل قبل يومين من انتخابات الخميس 14 كانون الثاني/يناير 2021.
التعليق:
أصبحت وسائل التواصل الإلكتروني في كل مكان تسبب ليالي بلا نوم للوضع الراهن. حيث نهجت النخب نهجا مزدوجا لأصحاب ومستخدمي وسائل التواصل الإلكتروني على حد سواء.
أما بالنسبة للمالكين الذين هم جزء من المؤسسة مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب...إلخ؛ فإنهم موجودون فقط لتحقيق غرضين رئيسيين:
أولاً: الأرباح من خلال تسويق برامجهم
وثانياً: تنفيذ أجندة المؤسسة الفاسدة، أي لتوفير وسيلة لقيادة المبدأ الرأسمالي العلماني في جميع أنحاء العالم بكل الوسائل.
أما بالنسبة للمستخدمين فإن أغراضهم الرئيسية هي:
أولاً: تحقيق الأرباح عن طريق استخدامها،
والثاني: بمثابة وسيط من الدرجة الثانية لإدامة الأجندة الرأسمالية العلمانية الفاسدة!
ولم يجر هذا النهج المزدوج على ما يُرجى من الوضع الراهن. وتتعرض هذه الأحداث التي تكشفت عن الأحداث الأخيرة، مثل ما سبق ذكره، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، #EndSARS #BlackLivesMatter من بين حملات أخرى على الإنترنت. حيث أصبحت وسائل التواصل كأساً مسمومةً ضد النظام الديمقراطي العلماني وعجل مؤيدوه بانهيارهم الوشيك.
ولم تكشف وسائل التواصل الإلكتروني عن الخدع المعروفة بالحرية الشخصية وحرية التعبير فحسب. بل كشف أيضا نهجها مزدوج المعايير عندما تستخدم لتقييد وتشويه الآخرين الذين لا يتفقون مع السياسات والقوانين الأساسية القائمة التي تحكم الدول العلمانية. وعلاوة على ذلك، فقد أثبتت أنها أداة فعالة وفرت سبيلاً لأولئك الذين أدركوا الفشل المتأصل للرأسمالية العلمانية غير الصالحة في العمل ككل لعلاج لمشاكل البشرية، وكذلك تنفيس غضبهم ضدها وضد مؤيديها.
إن هيمنة أمريكا في المرحلة الأخيرة قبل انهيارها المحتوم هي في المجال العام. ولا يفوت ذلك على كل عاقل وفضولي سياسيا في جميع أنحاء العالم من تابع الرحلة المحفوفة بالمخاطر نحو انهيار هيمنة بريطانيا. إن الأمر يكرر نفسه مع أمريكا ووسائل الإعلام الإلكترونية وهو التقاط عواقب في الوقت الحقيقي. أما بالنسبة للحظر الذي بدأته المنابر والأنظمة الخسيسة، فهو مجرد جزء من مخطط أكبر للتغطية على الإخفاقات والكوارث التي لا تحصى التي يسببها النظام الديمقراطي العلماني وأنصاره. إنهم يجرون الإنعاشات اليائسة!
وبالتالي، فإن الحظر يلحق ضرراً أكبر بالوضع الراهن لأن مبدأهم فاسد ولم يعد من الممكن إنقاذه. وحتى المكفوفون والصم قد شاهدوا وسمعوا على التوالي المكائد النابعة من النظام الديمقراطي العلماني المريض. لذلك، فإن ما يحدث في أمريكا، ما تسمى منارة ومعقل الديمقراطية هو تأكيد صريح على أن الديمقراطية ليست سوى مغالطة واضحة زرعت في أذهان الناس لإقناعهم بأنهم متفوقون على خالقهم الله سبحانه وتعالى.
الآن هو الوقت المناسب لنظام بديل أي الخلافة؛ أي نظام ينبثق من خالق الكون والإنسان والحياة؛ من الله سبحانه وتعالى، فهو ليس نظاما للتجربة والخطأ مثل سابقاته؛ بما فيها الاشتراكية / الشيوعية والآن الرأسمالية. لقد نشأت جميعها من عقل الإنسان المحدود الذي لا يستطيع أن يفهم جوهر خالقه، الله سبحانه وتعالى إلا إذا كان يسترشد به من خلال رسله والأنبياء المختارين! ومن هنا، فإن نظام الخلافة يقوم على الشريعة الإسلامية (القرآن والسنة وإجماع الصحابة والقياس). إنه لمن الضروري لأي باحث حقيقي عن التغيير أن يكون مالكاً أو مستعملاً نشطاً لوسائل التواصل الإلكتروني التي تدعو إلى استئناف الحياة الإسلامية من خلال إقامة الخلافة على منهاج النبوة. عليكم رفض التغييرات الشكلية.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
علي ناصورو علي
عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير