وتستمر معركة ليبيا (مترجم)
وتستمر معركة ليبيا (مترجم)

الخبر: اجتمع قادة الفصائل المتناحرة يوم الثلاثاء 14 شباط/فبراير في القاهرة لإجراء محادثات مشتركة حول تسوية سياسية في البلاد. وقاد المحادثات التي تمت بوساطة مصرية فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني بوساطة الأمم المتحدة واللواء خليفة حفتر. وقد خططت المحادثات بداية يوم الاثنين إلا أنها أجلت بسبب خلافات على الشروط التي وضعها الجانبان، وفقا لوسائل الإعلام العربية.

0:00 0:00
السرعة:
February 17, 2017

وتستمر معركة ليبيا (مترجم)

وتستمر معركة ليبيا

(مترجم)

الخبر:

اجتمع قادة الفصائل المتناحرة يوم الثلاثاء 14 شباط/فبراير في القاهرة لإجراء محادثات مشتركة حول تسوية سياسية في البلاد. وقاد المحادثات التي تمت بوساطة مصرية فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني بوساطة الأمم المتحدة واللواء خليفة حفتر. وقد خططت المحادثات بداية يوم الاثنين إلا أنها أجلت بسبب خلافات على الشروط التي وضعها الجانبان، وفقا لوسائل الإعلام العربية.

التعليق:

أصبحت الإطاحة بمعمر القذافي، بعد 42 عاما من الحكم الوحشي، في تشرين الأول/أكتوبر 2011 ذكرى ماضية بعيدة في وقت تستمر فيه هذه البلاد بالانهيار. وقد تبخرت حالة التفاؤل التي رافقت نهاية عهد القذافي ودعوات لتدخل آخر تسيطر على الأرض. ولكن كثيرا من هذه الضوضاء وعدم الوضوح فيما يجري حاليا على الأرض في ليبيا هو في الحقيقة صراع بين بريطانيا والولايات المتحدة اللتين تدعمان فصائل مختلفة، وهذا التدخل الأجنبي هو لب المشكلة.

استطاعت بريطانيا بمساندة من فرنسا تشكيل حكومة انتقالية مكونة من أفراد من عهد القذافي، وأصبحت هذه الحكومة في نهاية المطاف النافذة في عام 2012. وقد شهدت الانتخابات البرلمانية التي جرت في حزيران/يونيو 2014 مشاركة لم تزد عن 18% من عدد السكان الذين يمتلكون حق التصويت والبالغ 3.5 مليونا، وقد أدى الإقبال الضعيف على الانتخابات إلى تغيير كامل في البرلمان الليبي، لكن البرلمان القديم رفض تقبل النتائج. وبحلول آب 2014 قامت مليشيات موالية للحكومة القديمة بالاستيلاء على مطار العاصمة طرابلس وأعلنوا عن حكومتهم الخاصة. هذا أجبر الحكومة الجديدة على الفرار من العاصمة إلى مدينة طبرق المدينة الساحلية الشرقية. وما زالوا يتحصنون في تلك المدينة إلى الآن. جاءت الولايات المتحدة لتدعم حكومة طبرق أو المؤتمر الوطني العام وذلك عبر اللواء حفتر. وقد أدى ذلك إلى وجود حكومتين، مع قبائل ومليشيات تحاول بسط سيطرتها على مزيد من الأراضي واستغلال ذلك لتصبح الحكومة الرسمية في ليبيا كلها، إلا أن حكومة طبرق لم تتمكن من إقصاء حكومة طرابلس. ومع فشل الخيار العسكري للولايات المتحدة عبر حفتر، وافقت كل من الولايات المتحدة وأوروبا على قرار للعمل على حل تفاوضي لإيجاد حل سياسي للأزمة. ومن ثم تفويض هذا للأمم المتحدة لتنفيذه على أرض الواقع.

وقد شهد اتفاق الصخيرات في مطلع 2016 تشكيلا فاعلا لحكومة ثالثة في البلاد تتألف من بعض أعضاء حكومة طبرق، ولكن غالبيتها كانت من حكومة طرابلس. وقد اعتقدت الولايات المتحدة بأنها وافقت على تشكيل حكومة الوحدة أو حكومة الوفاق الوطني بعد أن سعت جهدها لتقويضه وتأكيد فشلها في تحقيق النجاح في ذلك. وقد وعدت حكومة طبرق وحفتر بأن تسلم السلطة وأن تنضم إلى حكومة الوفاق ولكنها فشلت في ذلك وفي الوقت ذاته وسعت قاعدة سلطتها عبر السيطرة على محطات النفط، ما قوض تماما الحكومة التي نتجت عن اتفاق الصخيرات. وتماما كما فعلت في سوريا طلبت الولايات المتحدة المساعدة من روسيا لتعزيز موقفها في ليبيا. سافر حفتر إلى ليبيا واستقل سفنها وعقد مجموعة من الاتفاقات المبدئية التي ستسفر عن تسليح حفتر وجيشه.

ومع مصر والإمارات العربية المتحدة اللتين تقدمان الدعم للحكومة في طبرق ترك الشعب الليبي على الهامش في الوقت الذي تتصارع فيه الولايات المتحدة وبريطانيا على هذه الحرب بالوكالة. إن ثورة الشعب ضد حكم القذافي الغاشم أصبحت اليوم ذكرى ماضية بعيدة وأصبح الناس في عداد المنسيين في هذه الحرب بالوكالة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عدنان خان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان