وتظل ثورة الشام مركز الثقل للتحركات والاتفاقيات التركية
وتظل ثورة الشام مركز الثقل للتحركات والاتفاقيات التركية

الخبر:   أعرب وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف"، عن اعتقاده بإمكانية استئناف الحوار مع تركيا حول الأزمة السورية، وذلك في إطار تطبيع العلاقات بين البلدين. ونشرت تركيا بوست الخبر تحت عنوان "لافروف: التطبيع مع تركيا يوحد موقفنا من الأزمة السورية".

0:00 0:00
السرعة:
July 01, 2016

وتظل ثورة الشام مركز الثقل للتحركات والاتفاقيات التركية

وتظل ثورة الشام مركز الثقل للتحركات والاتفاقيات التركية

الخبر:

أعرب وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف"، عن اعتقاده بإمكانية استئناف الحوار مع تركيا حول الأزمة السورية، وذلك في إطار تطبيع العلاقات بين البلدين. ونشرت تركيا بوست الخبر تحت عنوان "لافروف: التطبيع مع تركيا يوحد موقفنا من الأزمة السورية".

التعليق:

جاء خبر إعادة تطبيع العلاقات بين تركيا وروسيا متلاحقا لخبر التطبيع بين تركيا وكيان يهود، ثم تبعهما حادث الاعتداء على مطار أتاتورك في اسطنبول، وتزامنت تلك الأخبار مع خبر: تركيا "تعدل" قواعد الاشتباك على حدود سوريا (العربية نت 2016/6/28).

وهي تحركات واتفاقيات تشير إلى تحضير تركيا لدور أكبر في التصدي لثورة الشام: إذ إن زيادة فعالية الدور التركي في الجهود العسكرية يقتضي فتح المجال للتنسيق العسكري والاستخباراتي مع روسيا، ومع كيان يهود. إضافة لذلك فلا بد للنظام التركي من الحذر من غضب الرأي العام الإسلامي، ومن ثم فهو بحاجة لمبررات أقوى للانخراط في "الحرب الأمريكية على الإرهاب"، من مثل جرائم القتل في المطار.

إن أمريكا التي تصارع ضد ثورة الأمة في الشام لم تستطع طوال سنوات الثورة الخمس من حصد نتائج تُسهم في حسم الموقف، كما تمكنت في بلاد "الربيع العربي" الأخرى، وقد فشلت هي وعملاؤها في إخضاع أهل سوريا - حتى اليوم - لتنفيذ مشاريعها والدخول في مشاركة سياسية مع النظام المستبد، كما حصل في مصر وتونس، بل ظلّت ثورة الشام عصية على أمريكا، ومفتوحة على تغيير جذري في سوريا، يقلب الطاولة على أمريكا وعلى كافة المستعمرين وعملائهم.

إن عمق المأزق الأمريكي في سوريا في ازدياد: إذ لم تتمكن إيران ولا روسيا (اللتان سخرتهما أمريكا لتكونا يديها اللتين تبطش بهما) من حسم الموقف عسكريا، وما زالت الإدارة الأمريكية (الديمقراطية) ترفض الانخراط العسكري المباشر في سوريا، ولذلك فهي لا شك تحتاج إلى أدوات أخرى تسخّرها إضافة لروسيا وإيران، لمساعدتها في الخروج من مأزقها في سوريا.

وروسيا تنظر لنفسها كشريك لأمريكا في سوريا (لا مجرد أداة مسخّرة)، وتعتبر نفسها لاعبا رئيسيا في حلها، ولذلك قال لافروف: التطبيع مع تركيا يوحّد موقفنا من الأزمة السورية. ولا يخفى عمق التنسيق بين روسيا ودولة الاحتلال اليهودي في المجال السوري.

كل ذلك يشير إلى أن خطورة تطبيع العلاقات التركية مع روسيا ومع كيان يهود لا تقتصر على الأبعاد الفكرية وعلى تحدي ثقافة الأمة الرافضة للتقارب والتعاون مع المستعمرين والمحتلين، بل تعدتها إلى ما بعدها من خطورة عسكرية على الثورة في سوريا، وخطورة توظيف تركيا لدور أكبر في العمل العسكري لمساعدة أمريكا في محاولة القضاء على الثورة من اجل دفع الحل السياسي، الذي يبقي على النظام السوري وعلى عمالته لأمريكا. لذلك لا عجب أنْ توقع البعض أن الخطوة التالية لأردوغان أنه سيصلي في دمشق، ولكن إلى جانب الرئيس السوري (على فرضية نجاج الجهود التركية في خدمة المشروع الأمريكي).

إن النظام التركي الذي يصافح الروس الذين يقصفون حلب بالفسفور الأبيض، ويصافح الصهاينة الذين قصفوا غزة بالفسفور الأبيض، ليجعل من نفسه جنديا في فسطاط المستعمرين، كما قبل أن يظل جنديا في حلف الناتو الذي يريق دماء المسلمين.

ولذلك حريّ بالثوار وبالمقاومين وبالحركات الإسلامية أن يحذروا مما يرتكبه هذا النظام من جرائم سياسية بحق الأمة ووعيها وثورتها، لا أن يبرروا تلك الجرائم تحت ادعاء مُسلّمة/فرضية باطلة يحاولون فرضها على عقول أتباعهم من أن أردوغان صاحب مشروع نهضوي يخدم الأمة! وإن ثورة الشام فاضحة كاشفة لن يطول بها الزمان حتى تكشف كل متآمر.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الدكتور ماهر الجعبري - عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان