ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء
ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء

الخبر:توفي الأخ ميرزابهرام ميرزاخانوف في 18 أيار/مايو 2020. ولد عام 1973 في خوجاند - طاجيكستان، وهو أب لأربعة أولاد. لم يوقف أخانا كل ما عانى بشكل رهيب في زنزانة الطغاة من الشدائد عن دعوة الناس لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. بقي فيها تسع سنوات، من 2001 إلى 2010، وبعد خروجه فقدَ صحته نتيجة هذه المعاناة. كان الظلمة يضربونه على رأسه وألحقوا به إصابة شديدة جداً، مما أدى إلى ورم في رأسه،

0:00 0:00
السرعة:
May 21, 2020

ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء

ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء


الخبر:


توفي الأخ ميرزابهرام ميرزاخانوف في 18 أيار/مايو 2020. ولد عام 1973 في خوجاند - طاجيكستان، وهو أب لأربعة أولاد. لم يوقف أخانا كل ما عانى بشكل رهيب في زنزانة الطغاة من الشدائد عن دعوة الناس لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. بقي فيها تسع سنوات، من 2001 إلى 2010، وبعد خروجه فقدَ صحته نتيجة هذه المعاناة. كان الظلمة يضربونه على رأسه وألحقوا به إصابة شديدة جداً، مما أدى إلى ورم في رأسه، وقد مكث في المستشفى لفترة طويلة بسبب هذه الإصابة، ثم أصبح معاقا ولزم الكرسي المتحرك. ومع ذلك، لم يتوقف الأخ لحظة عن دعوته لإعادة شريعة الله إلى الحياة. استمر الطغاة في طاجيكستان، في تعذيبه واستجوابه قائلين: "أنت تستمر في الدعوة"، لكن أخانا يرد عليهم بمثابرة وشجاعة، "نعم، إنني أدعو إلى دين الله ولن أتراجع عن هذا الطريق"، ولم يزل الأخ يقذف الخوف في قلوبهم. نعم، لا يمكن للعبد أن يحتقر أمام ما عظم الله. نتمنى الصبر لأهله وذويه ونشاركهم في حزنهم ولا نستطيع أن نقول كلمة أفضل من إنا لله وإنا إليه راجعون.


التعليق:


لقد عانى المسلمون في جميع أنحاء العالم بعد أن هدمت دولة الخلافة، ويعتبر المسلمون في فضاء ما بعد الاتحاد السوفيتي من أكثر الناس اضطهادا وتعذيبا.


لقد انتهج الاتحاد السوفييتي سياسة حديدية ضد المسلمين الموجودين على أراضيه سواء في جمهوريات آسيا الوسطى أو الجمهوريات الموجودة داخل روسيا الفيدرالية، فلم يسلم مسلم لا في أوزبيكستان ولا قرغيزيا ولا طاجيكستان ولا الشيشان أو قازان أو أنغوشيا ولا في القرم ولا في غيرها من هذه الجمهوريات أو الأقاليم، لم يسلم أحد من الفتنة في دينه.


في البداية أجبروهم على الإلحاد ومن ثم درسوهم الشيوعية والكفر والإلحاد وبغضوهم في الإسلام فحولوا المساجد إلى بارات لشرب الخمر، والقمار والفاحشة، فمنعوهم من الصلاة والصيام وستر العورة ونشروا بينهم الفاحشة ومعاقرة الخمور والزنا وكل شيء محرم، ومع موت الجيل الأول وقدوم الجيل الثاني ثم تعاقب الأجيال بعده حقق المجرمون السوفييت هدفهم فقد مسحوا الإسلام من عقليات وسلوكيات المسلمين بالكلية ولم يبق مسلم يعرف عن دينه إلا ما يريد النظام الشيوعي له أن يعرفه إلا من رحم ربي.


وما إن سقط الاتحاد السوفيتي الكافر الغاشم الظالم حتى بدأ المسلمون بالرجوع إلى دينهم رويدا رويدا ثم عاد الإسلام كما كان وبقوة وطاقة هائلة وانتشرت شعائر الإسلام في كل مكان، وقد كان لحزب التحرير يد طولى في ذلك بأن قام ببناء عقليات ونفسيات إسلامية لربما قل نظيرها اليوم في العالم. صنع دعاة إلى الله تعالى لا يخافون في الله لومة لائم هدفوا نحورهم لهذا الدين فتسمع وترى وتقرأ أحداثا عن بطولات حملة الدعوة سواء في آسيا الوسطى أو داخل روسيا الفيدرالية أو القرم فتظن للحظة أنك تتحدث عن الصحابة.


وأخونا ميرزابهرام أحد هؤلاء الأبطال الذين أجابوا داعي الله وانتهى أجلهم وهم يدافعون عن هذا الدين العظيم وكانوا يعملون لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ولكن أنظمة الكفر والضلال حكمته زورا وبهتانا وزج به في غياهب السجن والزنازين وأقبية التعذيب الذي لا تتحمله حتى الحيوانات ولكن أخانا كان صابرا محتسبا ذلك عند الله، ولما خرج من السجن استمر في الدعوة إلى الله رغم مرضه بسبب التعذيب.


رحمك الله يا أخي ميرزابهرام ورحم الله كل إخوانك الذين سبقوك وإنا نحسبك من عباد الله الصالحين العاملين للإسلام والمسلمين ولا نزكي على الله أحدا.


وغدا تجتمع الخصوم عند الحي القيوم الذي لا يظلم عنده أحد، عندها ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. محمد الطميزي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان