وزير الأوقاف المصري يفتي خزعبلة ويقول ضلالة
وزير الأوقاف المصري يفتي خزعبلة ويقول ضلالة

الخبر: نقلت بوابة الأهرام الأحد 2020/4/12م، تصريح وزير الأوقاف المصري، بأن إقامة صلاة الجمعة تدخل في إطار الولايات العامة التي لا تنعقد إلا بإذن ولي الأمر، أو من ينوب عنه، وفي المساجد التي تحددها جهة الولاية المختصة، ولا تنعقد في غير المساجد الجامعة التي تحددها جهة الاختصاص، وهي في عصرنا الحاضر وزارات الأوقاف والشئون الإسلامية، أو الجهة التي تسند إليها إدارة شئون المساجد في الدول التي ليس بها وزارات أوقاف أو شئون إسلامية، وإقامة الجمعة بالمخالفة لذلك افتئات على الدين والدولة، والذي تابع، أما إقامتها في الظروف الراهنة في الشوارع أو الطرقات أو بدرومات المنازل أو أسطحها بالمخالفة لجهة الاختصاص فإثم ومعصية بإجماع المؤسسات الدينية ورأي كل من يعتد برأيه من أهل العلم المعتبرين.

0:00 0:00
السرعة:
April 17, 2020

وزير الأوقاف المصري يفتي خزعبلة ويقول ضلالة

وزير الأوقاف المصري يفتي خزعبلة ويقول ضلالة


الخبر:


نقلت بوابة الأهرام الأحد 2020/4/12م، تصريح وزير الأوقاف المصري، بأن إقامة صلاة الجمعة تدخل في إطار الولايات العامة التي لا تنعقد إلا بإذن ولي الأمر، أو من ينوب عنه، وفي المساجد التي تحددها جهة الولاية المختصة، ولا تنعقد في غير المساجد الجامعة التي تحددها جهة الاختصاص، وهي في عصرنا الحاضر وزارات الأوقاف والشئون الإسلامية، أو الجهة التي تسند إليها إدارة شئون المساجد في الدول التي ليس بها وزارات أوقاف أو شئون إسلامية، وإقامة الجمعة بالمخالفة لذلك افتئات على الدين والدولة، والذي تابع، أما إقامتها في الظروف الراهنة في الشوارع أو الطرقات أو بدرومات المنازل أو أسطحها بالمخالفة لجهة الاختصاص فإثم ومعصية بإجماع المؤسسات الدينية ورأي كل من يعتد برأيه من أهل العلم المعتبرين.

التعليق:


لا ندري من أي فقه يستقي وزير الأوقاف المصري فتاواه، اللهم إلا إن كانت على مذهب مصطفى كمال وفقهاء البيت الأبيض والعلمانيين المضبوعين بثقافة الغرب، والذين وجدوا في كورونا فرصة سانحة لحرب الإسلام وتدمير ما بقي من أركانه، فمنعوا الناس من صلاة الجماعة في المسجد والجمع معتبرين مخالفة ذلك إثما ومعصية وافتئاتاً على الدين والدولة، مستدلين على ذلك بقولهم إنه إجماع المؤسسات الدينية ورأي كل من يعتد برأيه من أهل العلم المعتبرين، بعد أن أدخلوا صلاة الجمعة في إطار الولايات العامة ولا تنعقد إلا بإذن ولي الأمر أو من ينوب عنه، حسب زعمهم، فهل في الإسلام مؤسسات دينية؟! وهل يعتبر رأيٌ مخالفٌ لنصٍ قطعي؟! وهل صلاة الجمعة من الولايات العامة التي تحتاج لإذن ولي الأمر؟ وهل يأثم من يخالفهم؟ ومن هو ولي الأمر الشرعي الذي يحق له أن يتبنى في الولايات العامة؟!


يتكدس الناس في القطارات والمواصلات، ويترأس البابا قداس جمعة ختام الصوم في 2020/4/10م، بينما يمنع الناس، لا من صلاة الجماعة فقط بل من صلاة الجمعة في المسجد، وهي الصلاة الجامعة الثابت وجوبها قطعا بقوله تعالى ﴿يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ فهي واجبة على كل مسلم لاقترانها بترك البيع المباح من أجلها، ولا يجوز منع الناس منها، وإغلاق المساجد ومنع الناس منها إثم كبير يقع على الدولة التي تقوم به، وكان الأولى أن تنفذ الدولة الإجراءات الوقائية لتطهير المساجد قبل وبعد الصلاة وأن يمتنع المرضى من الحضور للمسجد أو حتى مخالطة الناس في الأسواق والمواصلات وغيرها، أما غلق المساجد أمام الناس فإثم عظيم ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا﴾ ولا يجوز القول بأن الأصحاء قد يكون بينهم مرضى بالكورونا ولذا نمنع الجميع، بل من يغلب على الظن أنه مصاب يمتنع أو يُمنع ويصلي الآخرون.


وكان الواجب والإجراء الجامع الذي يمزج بين العقيدة والعمل أن تقام الجمعة وتبث مباشرة في وسائل الإعلام ليراها الناس ويحضرها العدد المشروط لصحتها عل الأقل ويتقدمها المشايخ والعلماء مطبقين الإجراءات الوقائية من التطهير والتعقيم والاصطفاف متباعدين، تبيانا لمعنى التوكل على الله ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾، جامعين بين الجانب العقدي والعملي، فيضربون للناس مثلا عقديا ويذكرونهم بالله واللجوء إليه متضرعين أن يرفع عن الأمة البلاء والوباء رحمة بالناس...


ليس في ديننا مؤسسات دينية توقع عن الله أو تحتكر الإسلام، بل عندنا علماء وفقهاء ومحدّثون، والإجماع الوحيد المعتبر هو إجماع الصحابة لأنهم جميعا عدول يستحيل أن يجتمعوا إلا على خير وإجماعهم يكشف عن دليل، ومن قال أجمعت الأمة بعدهم وبعد إجماعهم فهو كاذب، ولا يعتد بأي رأي يخالف النص ولو كان صاحبه كائنا من كان، وهذا ما قال به الأئمة الأربعة، وهذا قول الشافعي "إذا خالف قولي قول رسول الله فاضربوا بقولي عرض الحائط"، وصلاة الجمعة واجبة بنص قطعي لا يحتاج لاستنباط حكمها ولا يعتد برأي من يقول بمنعها خشية الكورونا ولو أسموه علّامة وقلدوه المناصب، ولم يقل بأن صلاة الجمعة تحتاج لإذن السلطان أو من ينوب عنه إلا الأحناف وقالوا إذا لم يوجد أحدهما، لموت أو فتنة أو ما شابه ذلك، وحضر وقت الجمعة كان للنّاس حينئذ أن يجتمعوا على رجل منهم ليتقدّمهم فيصلّي بهم الجمعة، وهو ما يشبه حال بلادنا لخلوها من سلطان المسلمين، إذ غاب سلطان المسلمين منذ إسقاط دولتهم على يد الهالك مصطفى كمال.


كل حكام زماننا تجوز طاعتهم في المعروف فقط ولا تجب على الناس طاعتهم ولا يأثم من يخالفهم، لأنهم لا شرعية لحكمهم فلا يحكمون بالإسلام ولم يحصلوا الحكم ببيعة شرعية صحيحة ورئاستهم محددة بأقفاص سايكس بيكو وليست عامة لجميع المسلمين، هذا بخلاف كونهم جميعا عملاء للغرب يأتمرون بأمره ويحاربون الأمة ودينها نيابة عنه، فكل ما يتفرع عنهم من قرارات وفتاوى وأحكام وغيرها، باطل كبطلان ولايتهم لأمر الأمة، ولهذا فلا يجوز لمثلهم أن يتبنى أو يأذن في أمر الولايات العامة والخاصة أو ما يخص الأمة ودينها. ولا يتخذ هذا الإجراء فيتبنى ويأذن في مصالح الأمة ودينها ويصبح رأيه حكما شرعيا مطاعا هو من تبايعه الأمة بيعة شرعية صحيحة عن رضا واختيار، ليحكمها بالإسلام كاملا غير منقوص وتكون رئاسته عامة لجميع المسلمين في دولة واحدة تجمع شتاتهم وتوحد بلادهم، خلافة راشدة على منهاج النبوة، هذا فقط هو ولي الأمر الذي تجب طاعته.


يا أهل الكنانة شعبا وجيشا، إن الكورونا بريئة من قرارات غلق المساجد ومنع الجمع، ولو أراد النظام أن يجعل من المساجد دور توعية يواجه بها الكورونا لفعل ولكان لها عظيم الأثر، ولكنه كمن وجد فيها بغيته كي يستمر في طمس دينكم وأحكامه ما استطاع إلى ذلك سبيلا، فواجهوا حربه على دينكم بقربة من الله ورسوله وعملا لتطبيق شرعه في دولة تطبقه عليكم وترعاكم به في الداخل وتحمله للعالم رسالة بيضاء نقية يعم خيرها الناس جميعا؛ خلافة راشدة على منهاج النبوة... اللهم عجل بها واجعلنا من جنودها وشهودها.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
سعيد فضل
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر


#كورونا | #Covid19 | #Korona

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان