وزير الخارجية الدنماركي يتظاهر بالقلق على فلسطين، بينما يداه ملطختان بدماء أبرياء غزة
وزير الخارجية الدنماركي يتظاهر بالقلق على فلسطين، بينما يداه ملطختان بدماء أبرياء غزة

الخبر: في 7 أيلول/سبتمبر 2025، زار وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، فلسطين المحتلة للقاء أصدقائه وزملائه الصهاينة "للتعبير عن مخاوفهم" و"الضغط" على حكومتهم. تأتي هذه الزيارة الودية للاحتلال بعد أيام قليلة من نشر وزير الخارجية مقطع فيديو على مواقع التواصل، علق فيه قائلاً: "إن الحكومة الدنماركية تتخذ الآن خطوات لسحب حق النقض الإسرائيلي من موقفنا بشأن الاعتراف المستقبلي بفلسطين".

0:00 0:00
السرعة:
September 11, 2025

وزير الخارجية الدنماركي يتظاهر بالقلق على فلسطين، بينما يداه ملطختان بدماء أبرياء غزة

وزير الخارجية الدنماركي يتظاهر بالقلق على فلسطين، بينما يداه ملطختان بدماء أبرياء غزة

(مترجم)

الخبر:

في 7 أيلول/سبتمبر 2025، زار وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، فلسطين المحتلة للقاء أصدقائه وزملائه الصهاينة "للتعبير عن مخاوفهم" و"الضغط" على حكومتهم. تأتي هذه الزيارة الودية للاحتلال بعد أيام قليلة من نشر وزير الخارجية مقطع فيديو على مواقع التواصل، علق فيه قائلاً: "إن الحكومة الدنماركية تتخذ الآن خطوات لسحب حق النقض الإسرائيلي من موقفنا بشأن الاعتراف المستقبلي بفلسطين".

التعليق:

بعد 700 يوم من الإبادة الجماعية المبثوثة مباشرةً، والمجازر الوحشية بحقّ النساء والأطفال، والتجويع الجماعي، والتي لا تزال دولة الدنمارك تُزوّدها بالمعدات العسكرية، وتُقدّم دعماً ثابتاً، يسافر لارس لوك راسموسن إلى تل أبيب ليُعلّق قائلاً: "أعتبر نفسي - والدنمارك - صديقاً لإسرائيل. صديقاً قلقاً أيضاً".

بعد أن شنّت الحكومة الدنماركية حملات قمع غير مسبوقة ضد الأصوات الداعية لتحرير فلسطين، وضغطت على السلطات القضائية لتوجيه تهم الإرهاب لعشرات الأشخاص، وفرضت عقوبات قاسية على من يُعبّرون ​​عن دعمهم لشعب فلسطين، بينما تُواصل وزارة خارجية لارس لوك راسموسن نفسها الموافقة على تصدير المعدات العسكرية ليهود؛ أصبح الآن فجأةً "قلقاً". بعد شنّ حملات سياسية تهدف إلى مساواة معاداة الصهيونية بمعاداة السامية، ومهاجمة أي ادعاءات بتأثير صهيوني على السياسيين الدنماركيين بشراسة، تُقرّ الحكومة الآن بأن موقفها من قضية فلسطين لم يكن مُحدّداً حتى الآن في كوبنهاغن، بل في قلب الاحتلال.

ومع ذلك، ثمة أسباب وجيهة لقلق الحكومة الدنماركية. لكن قلقها لم يكن يوماً على فلسطين. فمع تطوّر الأحداث وتصاعد الغضب الشعبي إزاء استمرار الدعم الدنماركي للإبادة الجماعية في غزة، يتصاعد الذعر داخل الحكومة المتعثرة، بينما تقترب الانتخابات القادمة أكثر فأكثر. في جميع أنحاء القارة الأوروبية، يصطفّ القادة السياسيون الآن أمام المصارف السياسية في محاولات رخيصة لغسل أيديهم من دماء أهل غزة.

لا يُصدّق أي شخص عاقل أو نبيل أدنى كلام "قلق" فارغ من الصّحة صادر عن مؤيدي الإبادة الجماعية، الذين يجرؤون حتى على إملاء شروط - في الوقت نفسه - على أهل فلسطين لمستقبل خالٍ من الإبادة الجماعية! لا يحتاج أهل الأرض المباركة الأبطال إلى أي اهتمام أو تقدير من أمثال لارس لوك راسموسن. سيُذكر إلى الأبد، إلى جانب زملائه في الحكومة الدنماركية، كمجرم فاسد، لا همّ له سوى حياته المهنية وإرثه الشخصي، الملطخ بدماء أبرياء غزة.

لن تتحرر فلسطين إلاّ عندما تنطلق جيوش المسلمين وتقضي على كيان يهود الخبيث. ولن تتحرر فلسطين حقاً إلا عندما تتحد مع سائر بلاد المسلمين تحت قيادة إسلامية في خلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إلياس لمرابط

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري