وزير المالية ليس باستطاعته إصلاح الاقتصاد الخاضع لسيطرة صندوق النقد الدولي في باكستان
وزير المالية ليس باستطاعته إصلاح الاقتصاد الخاضع لسيطرة صندوق النقد الدولي في باكستان

الخبر:   حث وزير المالية الباكستاني، إسحاق دار، يوم الأحد 16 تشرين الأول/أكتوبر 2022، صندوق النقد الدولي والمانحين متعددي الأطراف على تقديم سياسات دعم أكبر. كما طالب صندوق النقد الدولي بتكييف استجابته للوضع في باكستان والدول المماثلة من خلال مراعاة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الخطيرة التي يواجهونها وسط الكوارث الناجمة عن المناخ، وفقاً لبيان صحفي صادر عن وزارة المالية.

0:00 0:00
السرعة:
October 22, 2022

وزير المالية ليس باستطاعته إصلاح الاقتصاد الخاضع لسيطرة صندوق النقد الدولي في باكستان

وزير المالية ليس باستطاعته إصلاح الاقتصاد الخاضع لسيطرة صندوق النقد الدولي في باكستان

(مترجم)

الخبر:

حث وزير المالية الباكستاني، إسحاق دار، يوم الأحد 16 تشرين الأول/أكتوبر 2022، صندوق النقد الدولي والمانحين متعددي الأطراف على تقديم سياسات دعم أكبر. كما طالب صندوق النقد الدولي بتكييف استجابته للوضع في باكستان والدول المماثلة من خلال مراعاة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الخطيرة التي يواجهونها وسط الكوارث الناجمة عن المناخ، وفقاً لبيان صحفي صادر عن وزارة المالية.

التعليق:

تولى إسحاق دار وزارة المالية في 28 أيلول/سبتمبر 2022. وقد احتفل النظام بوصوله إلى جانب العديد من الاقتصاديين الذين كانت لديهم توقعات كبيرة بأنه سيتمكن من تثبيت سعر صرف الروبية الباكستانية، التي عانت من السقوط الحر مقابل الدولار، وبالتالي إخراج الاقتصاد من المستنقع. وادعى دار أن سعر الصرف الفعلي للروبية الباكستانية يبلغ حوالي 200 روبية لكل دولار. عندما تولى منصبه، كان يتم تداول الدولار عند 232 روبية في السوق المفتوحة. وبعد ذلك بدأت الروبية في الارتفاع واستمر الاتجاه الصعودي لها حتى لامست 218 روبية مقابل الدولار. ولكن بعد ذلك بدأت تفقد قوتها مرة أخرى ويتم تداولها حالياً عند حوالي 224 روبية مقابل الدولار في السوق المفتوحة.

من أجل الحفاظ على قيمة جيدة للروبية مقابل الدولار، تحتاج باكستان إلى احتياطيات جيدة من الدولار. هناك أربعة مصادر رئيسية للحصول على المزيد من الدولارات، وهي الصادرات والتحويلات والاستثمار الأجنبي المباشر والقروض الأجنبية. كونها دولة تستورد الكثير مقارنة بالصادرات، تظل باكستان دائماً دولة تعاني من نقص الدولار، على الرغم من التحويلات المالية. ومن أجل سد الفجوة، تعتمد باكستان على الاستثمار الأجنبي المباشر أو القروض الأجنبية من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وما يسمى بالدول الصديقة. ومع ذلك، فحتى لو كان لديك احتياطيات كبيرة جداً من الدولار، فلا يمكنك تحقيق استقرار للروبية مقابل الدولار. فكما رأينا في حالة الهند، فإن الروبية الهندية فقدت قيمتها باستمرار خلال العام الماضي. ويتم تداولها اليوم عند 82 روبية هندية مقابل الدولار الأمريكي، على الرغم من وجود أكثر من 550 مليار دولار من الاحتياطيات. علاوة على ذلك، قام بنك الاحتياطي الهندي بضخ ما يقرب من 100 مليار دولار في السوق خلال الأشهر الـ12 الماضية لتحقيق الاستقرار للروبية الهندية.

سرعان ما بدأت التوقعات العظيمة من السيد دار بالتلاشي. فهو يملك الأدوات نفسها التي يقدمها النظام الرأسمالي، والتي استخدمها جميع وزراء مالية باكستان. لذا، يطلب دار أيضاً من صندوق النقد والبنك الدوليين تقديم دعم أكبر. وتتلقى باكستان بالفعل ما يسمى بالدعم من صندوق النقد الدولي والوكالات المانحة الدولية. ومع ذلك، فقد أدى هذا الدعم إلى مزيد من الاعتماد على الدولار وعلى أمريكا والغرب، لدرجة أننا فقدنا سيادتنا الاقتصادية. لذا فإن المطالبة بمزيد من الدعم من صندوق النقد والبنك الدوليين سيؤدي بالتأكيد إلى مزيد من التبعية والعبودية.

نحن بحاجة إلى تغيير جذري. علينا أن ننتقل إلى العملات القائمة على الذهب والفضة، ونعلن عن النفط والغاز والكهرباء أنها ملكية عامة، ما سيخفض أسعارها، ونعتمد على إنشاء الصناعات الثقيلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وننهي الربا وجميع مدفوعاته، من بين أمور أخرى كثيرة أمرنا بها الله سبحانه وتعالى. ومع ذلك، لا يمكن أن يحدث هذا التغيير الجذري في ظل الديمقراطية، ولا يمكن أن يحدث إلا في ظل الخلافة على منهاج النبوة، التي ستقتلع النظام الاقتصادي الرأسمالي وتطبق النظام الاقتصادي الإسلامي، وهذه هي الطريقة الوحيدة للتقدم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس شهزاد شيخ

نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان