يا أهل الكنانة: لا حلول لمشاكلكم إلا في ظل الخلافة على منهاج النبوة
يا أهل الكنانة: لا حلول لمشاكلكم إلا في ظل الخلافة على منهاج النبوة

الخبر: نشرت جريدة الوطن الخميس 2016/8/4م، تقرير البنك المركزي والذي حمل الحكومة الحالية المسئولية الكاملة عن أزمة العملات الأجنبية، مدافعاً عن نفسه بأنه كان وراء استقرار الأسعار لمدة 6 أشهر، وأشار إلى تفاصيل المساعدات الخارجية لـمصر والتي بلغت 30 مليار دولار منذ 2011 منها 22٫5 ملياراً منذ 2013... قطر وتركيا بـ9 مليارات... والسعودية والإمارات والكويت بـ19 مليار دولار، وكشف البنك الخطة قصيرة المدى، التي اعتمدها لمواجهة أزمة الدولار، والتي تضمنت استعادة سيولة الجهاز المصرفي، وسداد الديون الخارجية والسندات الدولية، كما شملت الخطة سداد الالتزامات المتأخرة لصناديق الاستثمار ومقاولي قناة السويس والبترول، وتسوية التزامات القطاع الخاص بالنقد الأجنبي لدى البنوك كي لا يتحمل خسارة كبيرة، وأوصى البنك في نهاية تقريره بعدد من الإصلاحات المطلوبة لمواجهة الأزمة الاقتصادية شملت اعتماد قانون الضريبة المضافة وترشيد الدعم وطرح شركات كبرى خاصة في قطاع البترول والبتروكيماويات وبنوك في البورصة المصرية، وإطلاق برنامج لإصدار سندات دولية في حدود 5 مليارات دولار.

0:00 0:00
السرعة:
August 06, 2016

يا أهل الكنانة: لا حلول لمشاكلكم إلا في ظل الخلافة على منهاج النبوة

يا أهل الكنانة:

لا حلول لمشاكلكم إلا في ظل الخلافة على منهاج النبوة

الخبر:

نشرت جريدة الوطن الخميس 2016/8/4م، تقرير البنك المركزي والذي حمل الحكومة الحالية المسئولية الكاملة عن أزمة العملات الأجنبية، مدافعاً عن نفسه بأنه كان وراء استقرار الأسعار لمدة 6 أشهر، وأشار إلى تفاصيل المساعدات الخارجية لـمصر والتي بلغت 30 مليار دولار منذ 2011 منها 22٫5 ملياراً منذ 2013... قطر وتركيا بـ9 مليارات... والسعودية والإمارات والكويت بـ19 مليار دولار، وكشف البنك الخطة قصيرة المدى، التي اعتمدها لمواجهة أزمة الدولار، والتي تضمنت استعادة سيولة الجهاز المصرفي، وسداد الديون الخارجية والسندات الدولية، كما شملت الخطة سداد الالتزامات المتأخرة لصناديق الاستثمار ومقاولي قناة السويس والبترول، وتسوية التزامات القطاع الخاص بالنقد الأجنبي لدى البنوك كي لا يتحمل خسارة كبيرة، وأوصى البنك في نهاية تقريره بعدد من الإصلاحات المطلوبة لمواجهة الأزمة الاقتصادية شملت اعتماد قانون الضريبة المضافة وترشيد الدعم وطرح شركات كبرى خاصة في قطاع البترول والبتروكيماويات وبنوك في البورصة المصرية، وإطلاق برنامج لإصدار سندات دولية في حدود 5 مليارات دولار.

التعليق:

كثر الحديث في الفترة الماضية عن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها الكنانة وحالة التضخم وارتفاع الأسعار وندرة النقد الأجنبي وارتفاع الدين العام داخليا وخارجيا وأخيرا القرض الدولي الجديد والقادم بشروط وتوصيات ستزيد الأزمة تفاقما وتزيد حجم معاناة أهل الكنانة، وتداول الحلول المقترحة والإصلاحات المطلوبة والتي لم تخرج عن الإطار المرسوم دوليا والتي ترسخ هيمنة الغرب على بلادنا وتمكنه من نهب المزيد من ثروات الأمة والتحكم فيها.

إن الأزمة التي تمر بها الكنانة هي تراكمات عقود من الفساد في إدارة الثروة والموارد فليست الكنانة بالدولة الفقيرة ولا شحيحة الموارد، بل إن موردا واحدا مما تملكه يكفي لكي لا يصبح فيها فقير واحد وسنأتي على بيان ذلك، إلا أن ما يطرح من حلول هو أولا من وجهة النظر الرأسمالية التي لا تحارب الفقر بل توجده وتكرسه ولا تصب إلا في صالح الغرب والمرتبطين به ماليا وسياسيا، أما باقي الشعب فليس لهم إلا الوعود الكاذبة والمسكنات الخادعة، التي لا يفيقون منها إلا بمزيد من الأعباء التي تثقل كاهلهم حتى يزداد ثراء الأثرياء.

نعم فهذا هو واقع تلك الحلول والتوصيات فما هي إلا جرعة من المسكنات بينما الأزمة تتفاقم وتتوالد حتى تصبح أزمات ويصير من المستحيل علاجها من وجهة نظرهم إلا بمزيد من الاقتراض ومزيد من تجويع الشعوب وتخلي الدولة عن رعايتهم، دون النظر لما ينهبه الغرب والأغنياء من ثروات الأمة وخيراتها.

إن فساد تلك الحلول يكمن أولا في فساد وجهة النظر الرأسمالية النفعية التي بنيت على أساسها وتحريرها للتملك وتجاهلها لحقوق الرعية في الملكية العامة ومنح أصحاب رؤوس الأموال حق تملكها واحتكارها وزيادة ثرائهم من خلالها، وهو ما نراه واقعا في حصول شركات الغرب الرأسمالية على امتيازات التنقيب والبحث عن البترول والذهب وغيره في بلادنا مقابل حصول البلاد على نسب ضئيلة من إجمالي الإنتاج ومنجم السكري خير مثال، فهذا في واقعه تفريط من هؤلاء الحكام الخونة في ثروات الأمة لصالح سادتهم في الغرب الكافر.

أما وإن هذه الحلول بعمومها فوق ما هي فيه من فساد للرؤية والطوية فهي خيانة لله ورسوله ودينه ولا يرسخها إلا عدو للأمة لا يرجو لها خيرا، فالأمة لا تحتاج لمثل هذه الحلول بل تملك كل الحلول الصحيحة الجذرية المنبثقة عن عقيدتها ووحي ربها المنزل على نبيها ﷺ.

إن الحل الصحيح والجذري لكل مشكلات الكنانة والأمة يكمن في تطبيق الإسلام كاملا من خلال خلافة على منهاج النبوة تعيد تقسيم الثروات والملكيات على أساس الإسلام وأحكامه الشرعية التي قيدت التملك وجعلت له أحكاما شرعية تنظمه وحرمت تملك كل ما هو من الموارد الدائمية وجعلته حقا لكل الأمة ملكية عامة ووضعته في يد الدولة تقوم على إدارته لصالح الرعية بغض النظر عن الدين أو اللون أو العرق أو الطائفة، ومنعت الدولة من التصرف في هذه الملكية العامة بالبيع أو الهبة أو التأجير أو منح حق امتياز أو انتفاع، فإذا نظرنا إلى موارد الكنانة دون باقي الأمة وداخل هذا الصندوق الذي رسمه سايكس وبيكو وما فيها من ثروات تدخل ضمن الملكية العامة لرأينا كم هي منهوبة ثرواتنا فمع مناجم الذهب (منجم السكري يعد من أغنى المناجم وأكبرها عالميا من حيث احتياطي الذهب بخلاف 120 منجماً تاريخياً آخر في مصر) وآبار البترول والغاز وغيرها من المعادن ودخل قناة السويس وحتى رمال الصحراء الغنية عديدة الاستخدامات والتي أصبح يقال عنها أنها أغلى من الذهب، انظروا إلى كم هذه الثروات وضخامتها والتي لا يصل منها لأهل الكنانة شيء، كيف لو كانت في دولة الخلافة على منهاج النبوة فوضعت كلها في يد الخليفة ليعيد توزيعها على الرعية كما أمره الله فيقتطع منها ما تبنى به المدارس والمستشفيات وتمهد به الطرق وتشق به الترع والقنوات وما يرعى به شئون الناس على أساس الإسلام ويعيد توزيع ما تبقى على الرعية بالتساوي فلا تبقى الثروات مركزة في يد فئة قليلة دون باقي الرعية.

نعم هذا هو علاج أزمات الكنانة خلافة على منهاج النبوة تقتلع الرأسمالية من جذورها وتنهي عقود هيمنة الغرب على بلادنا ونهبه لخيراتنا وثرواتنا ولا حل غيرها مهما قلتم واقترحتم من حلول وتوصيات هي في واقعها سم زعاف مغلف بغلاف الإصلاح الاقتصادي، قاتل للشعوب وانظروا إلى الغرب نفسه كيف تعصف به الأزمات وكيف هي الرأسمالية في حالة الاحتضار، وليس أمام العالم إلا الإسلام بنظامه الاقتصادي وتطبيقه الذي يحتاج إلى خلافة تقوم عليه كما أراد الله، وبينكم يا أهل الكنانة إخوانكم شباب حزب التحرير يحملون كل تلك الحلول والمعالجات، فخذوا منهم وعنهم عسى الله أن يكتبها لكم فتعيشوا خيرها وتنالوا بركتها فيكون الخير الذي بشر به النبي ﷺ بكم ولكم ولأمتكم فتفوزوا فوزا عظيما.

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله عبد الرحمن

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان