يا أهل اليمن... الأمر واضح وجلي، فالصراع عليكم دولي
يا أهل اليمن... الأمر واضح وجلي، فالصراع عليكم دولي

أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني ورئيس الوفد المفاوض، عبد الملك المخلافي، أن لقاء جنيف2 سيُعقد في 15 كانون الأول/ديسمبر الحالي.

0:00 0:00
السرعة:
December 12, 2015

يا أهل اليمن... الأمر واضح وجلي، فالصراع عليكم دولي

يا أهل اليمن... الأمر واضح وجلي، فالصراع عليكم دولي

الخبر:

أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني ورئيس الوفد المفاوض، عبد الملك المخلافي، أن لقاء جنيف2 سيُعقد في 15 كانون الأول/ديسمبر الحالي.

وحذر المخلافي ميليشيات الحوثي من ارتكاب أي حماقات قد تعطّل مشاورات جنيف المرتقبة، وهدر الجهود وما بذلته حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي من أجل السلام وتخفيف المعاناة عن الشعب اليمني.

ونقلت قناة "العربية" عن المخلافي قوله إن المشاورات بشأن تنفيذ القرار 2216 ستعقد في 15 كانون الأول/ديسمبر، مشيراً إلى قرار أصدره مجلس الأمن الدولي يدعو الحوثيين إلى الانسحاب من المدن الرئيسية (العربية نت).

التعليق:

ها هي الأمم المتحدة تطل على أهل اليمن بحلتها الجديدة إنها حلة جنيف2 بعد أن فشلت بعقد جنيف1 لتمرير مشروع أمريكا في اليمن عن طريق مخلبها الحوثيين والحراك المطالب بالانفصال، ولكن بريطانيا عن طريق هادي وحكومته أفشلت ذلك اللقاء بعدم المشاركة فيه – كما أفشلت خطة الحوثيين في محاصرة هادي بمنزله في صنعاء من قبل وتهريبه إلى عدن ثم منها إلى عمان – عن طريق أحد ضباط الاستخبارات البريطانية.

إن ما تقوم به كل من أمريكا وبريطانيا في اليمن من أعمال سياسية هي إحدى حلقات مسلسل الصراع على النفوذ في اليمن سعياً لتحقيق مصالح كل منهما عبر الأدوات الإقليمية والمحلية، ومع أن كلا الطرفين كان يريد حسم الصراع لصالحه سواء بالحسم العسكري أو السياسي، كما عملت لذلك أمريكا من خلال غض الطرف عن تمدد الحوثيين في أماكن عدة من اليمن وكانت بريطانيا تريد مخرجاً سياسياً للأزمة في اليمن بعقد مؤتمر الرياض الذي عملت أمريكا على إفشاله بعدم مشاركة الحوثيين فيه، ثم تراجعت أمريكا عن خيار الحسم العسكري عندما رأت أن العمليات العسكرية على الأرض ليست في صالحها، فلم يستطع الحوثيون السيطرة على البلاد وإخضاعها لحكمهم ولم يستطيعوا الرجوع إلى أماكنهم في صعدة وما حولها للتمركز عليها وعودتهم قوةً مهابة الجانب كما كانوا، عندها خططت أمريكا للحل السياسي لعقد مؤتمر جنيف1 ولكن بريطانيا كانت لإفشاله بالمرصاد.

بريطانيا من جانبها وتزامناً مع عاصفة الحزم من الجو والقوات التي دخلت اليمن من الخليج وغيرها من البر استطاعت أن تقلب موازين العمليات العسكرية على الأرض لصالحها فاتخذت من الحسم العسكري طريقا للضغط على أمريكا ميدانياً لدحرها ولكن سرعان ما خاب أملها في حسم الموقف لصالحها وذلك بسبب اختلاف مصالح بعض المشاركين في الحرب بين دول ما يسمى التحالف العربي وبالذات الإمارات والسعودية، ولصعوبة تضاريس مناطق الأعمال القتالية.

صحيح أنه للآن لا تلوح أي بوادر للحل في اليمن لا عسكرياً ولا سياسياً، إلا أنه من خلال متابعة ما يدور في أروقة السياسة نستطيع القول أن هناك محاولات لحل الأزمة في اليمن ولكنها مربوطة باتفاق طرفي الصراع الدولي ومدى القدرة على المناورة بالأعمال السياسية والثبات على الأرض لتحقيق مصلحة كلٍ منهما، فتصريح السفير الأمريكي لدى اليمن ماثيو تولر والمقيم في الرياض حسب ما نقله علي البخيتي القيادي الحوثي السابق لدى مقابلته للسفير الأمريكي ليدل على تأكيد السفير للحوثيين بوضعهم الجديد، حيث أكد أن الحوثيين سيكونون جزءاً من العملية السياسية والسلطة القادمة، كما أن المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد يسعى إلى انتزاع موافقة من الرئيس هادي على إعلان موعد عقد لقاء جنيف يوم الثاني عشر من كانون الأول/ ديسمبر الجاري وذلك خلال زيارة ولد الشيخ إلى عدن، وكان المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، قد عبّر عن تفاؤله بعد لقاء هادي في عدن عن انطلاق حوار جدي في الأيام المقبلة.

إن مما يؤكد أن إمساك زمام الأمور في اليمن ليست بأيدي أهل الحكمة والإيمان ما أكده الدبلوماسيان الأمريكي والبريطاني من جهتهما حرص بلديهما على إحلال السلام في اليمن، واستئناف العملية السياسية، مؤكدين السعي لتحقيق ذلك الهدف في أقرب وقت ممكن، وذلك خلال استقبال خالد بحاح، نائب الرئيس اليمني، رئيس الوزراء لهما في الرياض.

فإلى متى سيظل مستقبل أهل اليمن مرهوناً بأيدي الغرب الذي لا يهمه إلا مصالحه، بعيدين عن عقيدتهم التي فيها الحلول الناجعة لكل مشاكلهم؟! ألا يكفيهم ما حل بهم من الخراب والدمار وإزهاق الأرواح وترويع الآمنين؟! إن أهل اليمن يستطيعون الإمساك بزمام الأمور متى ما جعلوا عقيدتهم الإسلامية أساس حوارهم، قاطعين يد الغرب الكافر عن التدخل في شؤونهم، داعمين للمخلصين لدينهم وبلدهم، عاقدين العزم على العمل على تطبيق شرع ربهم من خلال دولة الخلافة على منهاج النبوة تحقن دماءهم وتصون أعراضهم وتحفظ أموالهم إخوة متحابين حاملين رسالة ربهم إلى العالم بالدعوة والجهاد، فتشرق الأرض بنور ربها وحده لا شريك له.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله القاضي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان