يا أهل تركيا: خذوا مواقعكم آن أوان تنفيذ وصيّة "مولود"!
يا أهل تركيا: خذوا مواقعكم آن أوان تنفيذ وصيّة "مولود"!

الخبر: أعلن حاكم إسطنبول فجر الأحد عن سقوط 39 قتيلا بينهم أجانب وإصابة 69 آخرين بجروح في هجوم مسلح على ملهى ليلي أثناء الاحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة. وأفادت مصادر إعلامية ليل السبت إلى الأحد بأن مسلحا هاجم الملهى الليلي متخفيا في زي "بابا نويل". وقال وزير الداخلية أن البحث لا يزال مستمرا عن المهاجم (فرانس 24).

0:00 0:00
السرعة:
January 02, 2017

يا أهل تركيا: خذوا مواقعكم آن أوان تنفيذ وصيّة "مولود"!

يا أهل تركيا: خذوا مواقعكم آن أوان تنفيذ وصيّة "مولود"!

الخبر:

أعلن حاكم إسطنبول فجر الأحد عن سقوط 39 قتيلا بينهم أجانب وإصابة 69 آخرين بجروح في هجوم مسلح على ملهى ليلي أثناء الاحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة. وأفادت مصادر إعلامية ليل السبت إلى الأحد بأن مسلحا هاجم الملهى الليلي متخفيا في زي "بابا نويل". وقال وزير الداخلية أن البحث لا يزال مستمرا عن المهاجم (فرانس 24).

التعليق:

تعرّضت تركيا خلال السنة الماضية 2016 إلى عدّة هجمات لعلّ أبرزها وأسوأها الهجوم الذي استهدف مطار (أتاتورك) في 28 حزيران/يونيو وأدّى إلى مقتل 45 شخصا على الأقل من 9 جنسيات بخلاف التركية، وإصابة أكثر من 230 آخرين، في أكبر حصيلة من الضحايا تشهدها إسطنبول خلال هذا العام ممّا كشف خللا أمنيا كبيرا في البلاد وهو ما أثار استياء بين أهل تركيا سرعان ما تلاشى إثر محاولة الانقلاب الفاشلة على الرّئيس رجب طيب أردوغان والتي نفّذتها وحدات في الجيش التّركي.

شهدت تركيا أحداث تفجيرات عديدة نتيجة صراعات بين مصالح الدّول العظمى التي تسعى لبسط نفوذها في تركيا وتوظيف ذلك لفرض التّدخّل في حلّ الأزمة السورية - أولى قضايا العالم اليوم وأهمّها - فتواصلت هذه الصراعات باسم الحرب على (الإرهاب). فالأوضاع في تركيا حسب الأحداث الأخيرة متردّية وغير آمنة فما زالت الأعمال الإرهابية متواصلة ودماء الأبرياء تراق...

أعمال إرهابية تصنع أحداثها هذه الدّول لتمرّر أجنداتها وبرامجها الاستعمارية ولتفرض سيطرتها ثمّ بعد ذلك توجّه إصبع الاتّهام إلى الإرهاب "الإسلام" تلميحا وتصريحا.

لقد تجدّدت العمليّات الإرهابيّة ليلة رأس السّنة الميلاديّة في ملهى ليليّ في اسطنبول ما أسفر عن سقوط عشرات الضّحايا. ولعلّ ما يستوقفنا في الخبر مكان الهجوم وزمانه: ملهى ليلي ورأس السّنة الميلاديّة وهجوم مسلّح: معطيات يقصد منها توجيه إصبع الاتّهام مباشرة إلى مسلم والتأكيد أنّ منفّذ هذا الهجوم الإرهابيّ لا شكّ أنّه متشدّد يكره هذا المكان ويرفض هذا الزّمان!!

نزل الخبر عاجلا فجر يوم الأحد على النّحو التّالي "أفادت مصادر إعلاميّة تركية ليل السبت إلى الأحد بأنّ مسلّحين اثنين هاجما ملهى ليليا في إسطنبول ما أسفر عن سقوط قتيلين وأكثر من 20 جريحا. وأضافت قناة إن تي في التركية أن قوات خاصة من الشرطة تستعد لمداهمة الملهى". (فرانس24) ولكن ببزوغ الشمس... تبيّن أنّ المسلّحين مسلّح واحد وقد تمكّن من الفرار.

تكرّرت هذه السيناريوهات ولفّها سوء الإخراج وأيّا كان مؤلّفها، فهي تعكس شراسة هذه الدّول المتصارعة على النّفوذ والسّيطرة، فلا اعتبار لدماء الأبرياء عندها، بل كل ما يعنيها هو إحكام سيطرتها على العالم وفرض هيمنتها. كما أنّ هذه العملية هي بمثابة متنفّس لأردوغان حيث ستصرف أنظار أهل تركيا عن مواقفه المتخاذلة وتآمره على أهل حلب تحقيقا لمصلحة أمريكا في المنطقة.

فيا أهل تركيا! لا تكونوا عونا لعدوّ أمّتكم بصمتكم على ما رسّخه فيكم من مفاهيم علمانية وانفضوا عنكم غبارها وعفنها ولا تخذلوا إخوانكم الذين استنصروكم!! خذوا مواقعكم ولا يغرّنكم هؤلاء المتملّقون من حكّامكم الذين باعوا البلاد والعباد لإرضاء أسيادهم وأوليائهم من الغرب الكافر، وأعيدوا مجدكم ومجد أمّتكم ونفّذوا وصيّة شهيدكم البطل "مولود": "لا تنسوا حلب" واعملوا على نصرة أهلها ونادوا الجيوش لتكون معهم لا عليهم، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ ويقول عليه الصلاة والسلام: «مَا مِنِ امْرِئٍ يَخْذُلُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنْ أَحَدٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ».

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان