يا أردوغان، هل عدم الصمت هو مجرد إثارة ضجيج بلا أفعال؟!
يا أردوغان، هل عدم الصمت هو مجرد إثارة ضجيج بلا أفعال؟!

  الخبر: صرح الرئيس التركي أردوغان أنهم يقفون إلى جانب غزة. وقال: "لا يمكننا أبداً أن نصمت تجاه الوحش المسمى نتنياهو. ستنتهي المحن التي نعيشها اليوم، وسيترك ظلام الظلم مكانه لشمس العدالة التي تدفئ قلوبنا". (قناة NTV، 2025/09/03)

0:00 0:00
السرعة:
September 06, 2025

يا أردوغان، هل عدم الصمت هو مجرد إثارة ضجيج بلا أفعال؟!

يا أردوغان، هل عدم الصمت هو مجرد إثارة ضجيج بلا أفعال؟!

الخبر:

صرح الرئيس التركي أردوغان أنهم يقفون إلى جانب غزة. وقال: "لا يمكننا أبداً أن نصمت تجاه الوحش المسمى نتنياهو. ستنتهي المحن التي نعيشها اليوم، وسيترك ظلام الظلم مكانه لشمس العدالة التي تدفئ قلوبنا". (قناة NTV، 2025/09/03)

التعليق:

يا أردوغان، لم تسكت على الإبادة الجماعية والمجزرة التي يرتكبها كيان يهود المسخ في غزة منذ ما يقرب من عامين، والتي استشهد فيها حتى الآن 65 ألف شخص، ولكن ماذا فعلت حقاً؟ بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ما هو رد الفعل أو الرد الانتقامي الجدير بالذكر الذي أبديته تجاه جرائم وإبادة كيان يهود المتوحش ضد أهل غزة، باستثناء إثارة ضجيج فارغ؟! إن ضجيجك الفارغ الذي تثيره هنا وهناك مع الأسف لا يوقف مجازر يهود ومذابحهم. طالما أن الحكام الذين يمتلكون جيوشاً قوية وضخمة مثلك يكتفون بإثارة الضجيج الفارغ، بدلاً من إعطاء رد ينسي يهود وساوس الشيطان، فإن المذبحة المرتكبة في غزة لن تنتهي أبداً. هناك طريق واحد فقط لوقف نزيف الدم في غزة اليوم ألا وهي الحرب. ولكن كما ورد في الحديث، أنت لا تملك القلب والإرادة للمجازفة بالحرب مع يهود يا أردوغان! وعلى كل حال، فإن انتظار إعلان الحرب من شخص هو عبد وخادم للآخرين، ضد طفلهم المدلل، هو أشبه بالحرث في البحر وطلب العون من الشيطان!

إن الشخص الذي لا يريد أن يصمت على جرائم يهود ومجازرهم، عليه أن يحرك الجيوش ليمحوهم عن وجه الأرض، بدل أن يخطب هنا وهناك على المنابر وفي الساحات ومنصات الأمم المتحدة، ويتوسل للنظام الدولي لوقف الإبادة الجماعية في غزة. ولأنكم تعلمون جيداً كعلمكم باسمكم أنكم عاجزون عن فعل ذلك، فإنكم لا تفعلون شيئاً ملموساً سوى الخطابة في الساحات والمنصات المختلفة، لخداع الرأي العام الإسلامي، أو ربما - لنكن منصفين قليلاً - لإراحة مشاعركم.

إن نتنياهو الذي تصفونه بالطاغية، يستمر في إبادته الجماعية ومجازره لأنه يعلم جيداً أنكم لن تقوموا بأي فعل ذي قيمة تجاهه عدا الكلام. هو لا يعير ضجيجكم الفارغ أي اهتمام على الإطلاق، لأنه ليس سوى كلام لا طائل منه. فالكلام من دون فعل يبقى مجرد صدى لا يغيّر شيئاً في الواقع.

إن رد فعلكم المتمثل في قول "لن نسكت" لن يوقف أبداً خطط كيان يهود لاحتلال غزة والضفة الغربية. وأنتم تعلمون هذا جيداً يا أردوغان! إذا كنتم تريدون حقاً أن تفعلوا شيئاً من أجل غزة وكل فلسطين، بل والقدس التي تسمونها خطكم الأحمر، سوى الكلام، فيجب عليكم تعبئة جيوشكم فوراً ودون إضاعة للوقت. حينها فقط سيكون لكلامكم "لن نسكت" معنى وقيمة. وإلا، فإن قولكم هذا لن تكون له أي قيمة حقيقية عند الله.

إن الدماء التي تُسفك في غزة تجرح قلوبنا جميعاً وتؤلمنا. ولكن حين نسمع من قيادة تمتلك جيشاً ضخماً وتتباهى بإنجازات في مجال الدفاع الوطني، وتُظهر قوتها في البحر بالسفن الحربية، أن أقصى ما يُقال هو "لن نصمت"، فإن ذلك يضاعف الألم ويزيد الشعور بخيبة الأمل. فالشعوب العادية دورها أن تعبّر بالكلمة والموقف، أما القادة الذين يملكون أدوات القوة فهم أهل القرار والفعل. الكلام من شأن الشعوب، أما التنفيذ والعمل فهو من شأن الحكّام. ولكن الواقع أنكم لستم حكاماً حقيقيين، بل أشباه حكام، ولأنكم تعلمون أن الرد العسكري على يهود يعني الرد على سيدتكم أمريكا، ولأن هذا الأمر يتطلب شجاعة حقيقية وإرادة صلبة كإرادة المعتصم، فإنكم تكتفون بالكلام مثل عامة الناس.

إن شخصاً معجباً بالتاريخ العثماني مثلكم، سيرى عندما ينظر إلى حكام تاريخ الخلافة أن الرد على الأعداء كان بالفعل لا بالقول؛ لأنهم كانوا يدركون جيداً أن مناصبهم هي مناصب للفعل لا للقول. لهذا، فإن ليهود علاجاً ودواءً واحداً فقط، ليس هو إثارة الضجيج الفارغ في ظل الديمقراطية، بل الجهاد في ظل الخلافة. هذا هو علاجهم الوحيد، ولن ينفع معهم أي شيء آخر. فيهود عبر التاريخ لم يفهموا لغة التوبيخ، والشيء الوحيد الذي يفهمونه هو الضرب.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أرجان تكين باش

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري