يا فيدان! إن كنتم مستعدين لكل التضحية، فلتمشوا بجيشكم صوب فلسطين!
يا فيدان! إن كنتم مستعدين لكل التضحية، فلتمشوا بجيشكم صوب فلسطين!

الخبر: صرح وزير الخارجية التركي، حقان فيدان، عقب الاجتماع الوزاري بشأن غزة الذي عُقد في إسطنبول بمشاركة وزراء من إندونيسيا وباكستان وقطر والسعودية والإمارات والأردن، قائلاً: "نحن مستعدون لتقديم كافة أشكال التضحيات من أجل السلام".

0:00 0:00
السرعة:
November 05, 2025

يا فيدان! إن كنتم مستعدين لكل التضحية، فلتمشوا بجيشكم صوب فلسطين!

يا فيدان! إن كنتم مستعدين لكل التضحية، فلتمشوا بجيشكم صوب فلسطين!

الخبر:

صرح وزير الخارجية التركي، حقان فيدان، عقب الاجتماع الوزاري بشأن غزة الذي عُقد في إسطنبول بمشاركة وزراء من إندونيسيا وباكستان وقطر والسعودية والإمارات والأردن، قائلاً: "نحن مستعدون لتقديم كافة أشكال التضحيات من أجل السلام". وأضاف: "إن "إسرائيل" تنتهك الهدنة. فمنذ بدء وقف إطلاق النار، قتلت حوالي 250 فلسطينياً". (حريات، 2025/11/03م)

التعليق:

لقد تبلّدت مشاعر الأمة تجاه التصريحات الجوفاء التي يطلقها الحكام العملاء والخدم، الذين لا يفعلون شيئاً للفلسطينيين ولا للمسلمين، ولا يحركون إصبعاً لوقف المجازر والإبادة الجماعية بحقهم! لقد اعتادت الأمة على اجتماعاتهم التي هي أشبه بحفلات شاي وقهوة ثم ينفضّون! الأمة أصلاً لم تعد تنتظر منهم شيئاً سوى هذه البيانات الفارغة! بل إن تصريح فيدان التافه هذا، الذي أدلى به بعد اجتماع الخيانة، يكشف وحده حجم التناقض! فهو يزعم الاستعداد لكل تضحية، وفي اللحظة نفسها يقر بأن يهود قد قتلوا نحو 250 فلسطينياً منذ الهدنة! فأي تضحية هذه؟ وأين هي؟ إذا كنتم مستعدين حقاً لكل تضحية، فلماذا لا تحركون جيوشكم ضد كيان يهود رداً على قتله 250 فلسطينياً منذ الهدنة؟ هذا ناهيك عن الـ67 ألفاً الذين استشهدوا سابقاً.

إن التضحية لا تعني إطلاق بضعة تصريحات حول فلسطين، بل تعني تحمل الصعاب التي قد تنجم عن تحريك الجيوش. التضحية ليست إحصاء الانتهاكات وعدد الضحايا، بل هي تحمل تبعات الحصار الدولي نتيجة إرسال الجيوش للرد على مقتل المسلمين. فالتضحية الحقيقية هي عدم السكوت على الظلم، بل التأسي بفعل الرسول ﷺ والمعتصم. التضحية لا تعني إرسال قوات حفظ سلام لحماية يهود وتثبيت كيانهم، فهذا ليس تضحية، بل هو خيانة واضحة.

لذلك فإن التضحية الحقيقية من أجل فلسطين تكون بالأعمال التي توجع كيان يهود وتستأصل شأفته. أما ما عدا ذلك، فهو مجرد هراء في هراء ولا يُسمى تضحية. لذا إن كنتم تريدون حقاً أن تضحوا من أجل الأمة ومن أجل دماء شهداء فلسطين، فحركوا جيوشكم فوراً!

ومن جهة أخرى، فإن اجتماعكم في إسطنبول مع بضعة مسؤولين عملاء من البلاد الإسلامية لتمرير خطة ترامب الخيانية، لا يثبت أبداً أنكم مستعدون لكل تضحية. ففي اجتماعات لا حصر لها قبل هذا، كررتم القول بأنكم مستعدون للتضحية بكل شيء من أجل الفلسطينيين ولكن لم نرَ منكم أي تضحية تذكر، ولا أي خطوة عملية، سوى بضعة تصريحات تطلقونها بعد الاجتماع. لقد تغاضيتم عن علم وعمد عن استشهاد 67 ألف مسلم في غزة، وإصابة مئات الآلاف. لهذا، فإن اجتماعكم في إسطنبول لم يكن هدفه بحث ما يمكن فعله لفلسطين، بل العكس تماماً؛ لقد كان الهدف هو بحث كيفية حماية كيان يهود وكيفية دمجه في المنطقة وفقاً لخطة ترامب الغادرة. أليست هذه هي الغاية من وراء "قوة السلام" التي تريدون إرسالها؟

يبدو أن تضحياتكم لا تُبذل إلا في سبيل تطبيق خطة أمريكا وترامب الخائنة. فلو أنكم قدمتم للأمة عُشر معشار ما قدمتموه أو ستقدمونه لأمريكا من تضحيات، لكانت الأمة احتضنتكم ولكن مع الأسف، أثبتت أحداث غزة أنكم في وادٍ، والأمة في وادٍ آخر تماماً. والتاريخ خير شاهد على أنه لم ولن يوجد مرجع يقدم تضحية حقيقية من أجل الأمة سوى الخلافة. وفي غياب الخلافة، سيظل المسلمون يواجهون الآلام الفظيعة والنكبات في كل أصقاع الأرض، بسبب هؤلاء الحكام الخونة المتسلطين على رؤوسهم. فاليوم غزة والسودان واليمن، والله أعلم أين ستكون الكارثة غداً!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أرجان تكين باش

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري