يا ملك الأردن: الخوف من الله له أمارات!
يا ملك الأردن: الخوف من الله له أمارات!

الخبر: في خطاب العرش أمام مجلس الأمة وجه ملك الأردن يوم الأحد الموافق 2025/10/26 رسائل سياسية داخلية وخارجية تحمل مؤشرات عدة على حجم التحديات التي تتصدى لها بلاده، وخاطب أهل الأردن بالقول:

0:00 0:00
السرعة:
October 31, 2025

يا ملك الأردن: الخوف من الله له أمارات!

يا ملك الأردن: الخوف من الله له أمارات!

الخبر:

في خطاب العرش أمام مجلس الأمة وجه ملك الأردن يوم الأحد الموافق 2025/10/26 رسائل سياسية داخلية وخارجية تحمل مؤشرات عدة على حجم التحديات التي تتصدى لها بلاده، وخاطب أهل الأردن بالقول: "يتساءل بعضكم كيف يشعر الملك؟ أيقلق الملك؟ نعم، يقلق الملك، لكن لا يخاف إلا الله. ولا يهاب شيئا وفي ظهره أردني". وقال لأهل غزة: "سنبقى إلى جانبكم بكل إمكانياتنا وقفة الأخ مع أخيه وسنستمر بإرسال المساعدات الإغاثية وتقديم الخدمات الطبية الميدانية. (نقلا عن موقع سي إن إن بالعربية)

التعليق:

إن الخوف من الله ليس كلاما يقال في المناسبات يتباهى به الإنسان أمام الناس، بل هو أفعال يلتزم بها بأوامر الله فيدل ذلك الالتزام على خوفه من الله، فإن لم يلتزم بها فلا قيمة لادعائه، لأن الأفعال هي الميزان الذي يدل على صدق الخوف من الله، ولو قمنا بمحاكمة أفعال ملك الأردن ووضعناها في ميزان الشرع لرأينا رأي العين أنه لا يخاف الله ولا يحسب له أي حساب، وكل ما يهمه هو البقاء على كرسي الحكم، ومن أجل هذا هو مستعد للتآمر على الأمة. أما الذي يخيفه حقيقة ويجعله مذعورا فهو عدو الله ترامب، فقد نقلت وسائل الإعلام كيف كان خائفا مذعورا ترتعد فرائصه عندما التقى ترامب في البيت الأبيض بتاريخ 2025/02/12، وكان ترامب آنذاك يتحدث بعنجهية ويعلن على الملأ وأمام حاشيته عزمه على تهجير أهل غزة إلى الأردن ومصر، فلم يجرؤ ملك الأردن آنذاك أن يرد على ترامب كلامه، بل اكتفى بالقول إنه على استعداد أن يقدم العلاج لألفين من أطفال غزة في مستشفيات الأردن!

ثم يقول الملك إنه سيبقى واقفا إلى جانب أهل غزة وقفة الأخ مع أخيه! ونحن نقول له مرة أخرى إن العبرة بالأفعال لا بالأقوال، وأفعالكم كانت دائما عكس ما تقولون، نعم لقد وقفت مع كيان يهود وقفة الأخ مع أخيه، فقد رأى العالم كيف كانت شاحنات الخضار والفواكه الأردنية ترسل تباعا ليهود، أما مع غزة فقد كنت متآمرا عليها ووقفت تتفرج عليها وهي تباد عن بكرة أبيها ولم تفكر يوما بتحريك جيشك لنصرتها، بل كنت تمنع حتى المظاهرات والمسيرات المتضامنة معها، وهي أضعف الإيمان، وكنت تعتقل المشاركين فيها وتنكل بهم، فعن أية أخوة تتكلم؟!

إن حكام المسلمين الآخرين ليسوا أفضل حالا من ملك الأردن فكلهم أعداء لشعوبهم لا يخافون الله، وكلهم معطلون لشريعته محاربون لخُلًّص عباده، وكلهم مغتصبون للسلطة، واجب على الأمة أن تأخذ على أيديهم وتطيح بعروشهم وتقيم على أنقاضها دولة الخلافة دولة العز، وفي هذا فليتنافس المتنافسون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أبو هشام

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري