يا ساسة فرنسا لا تشكوا للناس مصائب أنتم أصحابها
يا ساسة فرنسا لا تشكوا للناس مصائب أنتم أصحابها

الخبر:   قال جوردان بارديلا، زعيم حزب الجمعية الوطنية اليميني المتطرف في فرنسا إن فرنسا تستقبل عدداً كبيراً من المهاجرين، ما يؤدي إلى تصاعد التوترات وزيادة مخاطر الأمن. من جانبه، أوضح فرانسوا أسيلينو، خبير سياسي ورئيس حزب الاتحاد الجمهوري الشعبي الفرنسي المؤيد للانفصال عن الاتحاد الأوروبي، في حديثه لوكالة سبوتنيك أن عدم رغبة السكان المسلمين في الاندماج في فرنسا، والتمايز الطائفي، وتخلي الحكومة عن المناطق الضواحي كانت جميعها عوامل مهمة في الاضطرابات الحالية في البلاد.

0:00 0:00
السرعة:
July 08, 2023

يا ساسة فرنسا لا تشكوا للناس مصائب أنتم أصحابها

يا ساسة فرنسا لا تشكوا للناس مصائب أنتم أصحابها

الخبر:

قال جوردان بارديلا، زعيم حزب الجمعية الوطنية اليميني المتطرف في فرنسا إن فرنسا تستقبل عدداً كبيراً من المهاجرين، ما يؤدي إلى تصاعد التوترات وزيادة مخاطر الأمن. من جانبه، أوضح فرانسوا أسيلينو، خبير سياسي ورئيس حزب الاتحاد الجمهوري الشعبي الفرنسي المؤيد للانفصال عن الاتحاد الأوروبي، في حديثه لوكالة سبوتنيك أن عدم رغبة السكان المسلمين في الاندماج في فرنسا، والتمايز الطائفي، وتخلي الحكومة عن المناطق الضواحي كانت جميعها عوامل مهمة في الاضطرابات الحالية في البلاد.

يشار إلى أنه في 27 حزيران/يونيو 2023، خلال عملية تفتيش لسيارة في ضواحي باريس في نانتير، قامت الشرطة بإطلاق النار وقتلت شاباً يبلغ من العمر 17 عاماً يُزعم أنه رفض الامتثال لأوامرهم. وأدت هذه الحادثة إلى موجة من الاحتجاجات التي تطورت لاحقاً إلى أعمال شغب في مدن فرنسية عدة، مصحوبة بنهب واشتباكات مع الشرطة. وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن مئات المباني الحكومية والمحلات التجارية ومكاتب البنوك قد تضررت، وتم احتجاز أكثر من 3000 شخص، من بينهم العديد من القصر. (سبوتنيك 2023/07/07).

التعليق:

شهدت فرنسا خلال الأسبوع المنقضي احتجاجات واسعة إثر اغتيال الشاب نائل مرزوق من طرف الشرطة الفرنسية التي تواصل، حسب ما حذر منه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في أيار/مايو الماضي، تواصل "ممارسة العنف بشكل غير متناسب وفقا للعرق" و"استخدامها المفرط للقوة". وقد عمّت أعمال الشغب جميع أنحاء البلاد، وتأتي هذه الأحداث بعد أشهر قليلة من احتجاجات واسعة النطاق على تعديلات لم تحظَ بشعبية في نظام التقاعد. مع العلم أن أعمال النهب وتدمير الممتلكات لم يكن وراءها عرب وأفارقة بل 90% من أصل 4000 موقوف في الأحداث الأخيرة هم فرنسيون حسب تصريحات وزير الداخلية الفرنسي في جلسة أمام البرلمان في 04 تموز/يوليو 2023 حول الأحداث في فرنسا، فيما 10% من بينهم 40 شخصاً فقط بدون وثائق سيتم ترحيلهم. وهذا ما يذكرنا بمقولة مارتن لوثر كينغ جونيور إن "الشغب هو لغة من لا يسمع" فكم عدد غير المسموعين والمهمشين في فرنسا وكم من أفواه كُمّمت في بلد الحريات؟ وكم من شخص خنقته أو قضت عليه الأزمة الاقتصادية التي تمرّ بها فرنسا؟ والمثير للدّهشة أن حملة التبرّعات التي أطلقها أحد المنتمين لتيار اليمين المتطرف لفائدة عائلة قاتل الشاب تجاوزت 1.5 مليون يورو إلى غاية تاريخ 2023/07/05 بدعوى أنه "كان يؤدي وظيفته ويدفع الآن ثمناً باهظاً مقابل ذلك"!

ولأصحاب الذاكرة القصيرة نقول: من ساهم في تنشئة وتأجيج هذا المناخ العدائي والخطاب التمييزي في فرنسا؟ من أشعل نيران الإسلاموفوبيا وساهم في ردّات الفعل العنيفة ضدّ المسلمين؟

إلى كل مسلم اغترّ بماكرون وانتخبه حين قدّم نفسه حاملا للواء الإسلام وأوصله للحكم سنة 2017، لقد كنتم مجرّد رقم، وها قد عايشتم حربه ضدّ الإسلام، ومنعه لأساسيات الشعائر من لباس وصلاة والأكل الحلال في أماكن معينة والتعليم المنزلي. ها أنتم شاهدتم رأي العين فلذات أكبادكم الذين سُلخوا عن هويتهم الإسلامية ليندمجوا في القيم الفرنسية ولكن رحابة العلمانية لم تسعهم فنبذتهم وظلوا يتعرضون للتمييز والاضطهاد فباتوا كالمعلّقين.

لن تحبّكم فرنسا ولو أضأتم أصابعكم شموعا، ولو نزعتم الحجاب، ولو سبحتم عراة، ولو حفظتم تاريخها ودافعتم عنه، ولو أكلتم مما يأكلون وشربتم مما يشربون ولبستم مثل ما يلبسون، فالثبات الثبات على دين الهدى والحق.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. درة البكوش

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان