يا سيّد فيدان: لا يمكنك المطالبة بغزّة بمجرد إلقاء الخطب!
يا سيّد فيدان: لا يمكنك المطالبة بغزّة بمجرد إلقاء الخطب!

الخبر:   قام وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بزيارة إلى مصر في 5 آب/أغسطس بدعوة من وزير الخارجية المصري عبد العاطي.

0:00 0:00
السرعة:
August 14, 2024

يا سيّد فيدان: لا يمكنك المطالبة بغزّة بمجرد إلقاء الخطب!

يا سيّد فيدان: لا يمكنك المطالبة بغزّة بمجرد إلقاء الخطب!

(مترجم)

الخبر:

قام وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بزيارة إلى مصر في 5 آب/أغسطس بدعوة من وزير الخارجية المصري عبد العاطي.

التعليق:

التقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي يواصل اتصالاته في مصر، بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وبالإضافة إلى العلاقات الثنائية، فإن آخر التطورات في غزة كانت مدرجة على جدول أعمال فيدان. في اليوم الأول من الزيارة الرسمية التي استمرت يومين، قام فيدان برفقة مسؤولين مصريين بتفقد ميناء العريش ومعبر رفح الحدودي، حيث يستمر الموت والإبادة الجماعية والمجازر والقسوة. وقال فيدان، بالعبارة نفسها التي يستخدمها دائماً، إنّ تركيا ستقف إلى جانب الشعب الفلسطيني حتى النهاية وستواصل الوفاء بواجبها الأخلاقي والإنساني بكرامة. وبينما كان هاكان فيدان ينطق بهذه التصريحات، كان كيان يهود المحتل الغاصب على الجانب الآخر من الحدود يواصل مذابحه بحق المسلمين. هذه التصريحات المأساوية والمدمرة للعقول التي أدلى بها وزير خارجية تركيا، التي تُصنَّف كواحدة من أقوى عشر دول في المنطقة، تشبه كلمات ناشط. إنّ هذا التصريح الذي أدلى به فيدان لا يمنع المجازر والإبادة الجماعية والجرائم ضدّ الإنسانية التي يرتكبها كيان يهود المحتل في غزة منذ أشهر، بل على العكس من ذلك يشجعه أكثر.

وقال فيدان، الذي تحدّث أيضاً عن اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية في طهران ضمن زيارته لمصر، إنه عندما بدأ كيان يهود في مذبحة المسلمين في غزة، جاءت الولايات المتحدة إليهم وإلى السلطات المصرية وقالت: "يا إلهي، قولوا للدول ألا تخوض حرباً". ومرةً ​​أخرى عندما ضرب كيان يهود السفارة الإيرانية في دمشق، جاءت الولايات المتحدة بالطريقة نفسها: "يا إلهي، تدخلوا، قولوا لإيران ألاّ تهاجم". وذكر أن الشيء نفسه حدث في اغتيال إسماعيل هنية.

إن ما يجب التركيز عليه هنا هو أنّ تصريحات فيدان تكشف عن حقيقة، وهي أنّ أمريكا، التي تدور تركيا في فلكها السياسي وتستخدمها كأداة لمصالحها في المنطقة، تردّ على كل هذه المطالب التي طالبت بها الحكومة بالقول إنّ الحكومة كاملة الخضوع والولاء، حيث تعتبر هذه التصريحات التي أدلى بها هاكان فيدان اعترافاً واضحاً بالخيانة.

هاكان فيدان الذي أدلى بتصريحات أيضاً بشأن غزة قال: "يجب على أصدقاء (إسرائيل) أن يأخذوا الطوق بأيديهم ويمتلكوه الآن". ألا يعلم هاكان فيدان أنّ هذا المجتمع القاسي والمتمرّد وكأنه يعيش في الفضاء رهينة لدى أمريكا والغرب؟ مرةً أخرى، ألستم أنتم من يمسك بزمام الكيان الخبيث ويدعمه على كل منصة؟ ألستم أنتم من أصدقاء أمريكا وحلفائها، الذين أرسلوا عشرات الذخائر العسكرية للكيان المحتل؟

بينما تحمي أمريكا والغرب كيان يهود المحتل وترعاه وتقدم له كل أنواع الدعم، وتدوس على كل القيم الإنسانية والأخلاقية على حساب حمايته، ماذا فعلتم غير الإدانة والحديث والتجمع والصراخ؟ بل إنكم قدمتم الدعم اللوجستي لكيان يهود بكل شيء منذ أشهر. وعلى الرّغم من أنّ حكومتكم قررت مقاطعة كيان يهود، إلاّ أنّ السفن لا تزال تنطلق من موانئ تركيا إلى موانئ الكيان المحتل، والسفارة التركية في تل أبيب لا تزال نشطة، ولم تتمكنوا حتى من إغلاقها!

هل هذا يعني رعاية إخوانكم، ودعم إخوانكم وأخواتكم، ورعايتهم والسّهر عليهم؟!

إذا كنتم تريدون حقا حماية مسلمي غزة، فلن يكون ذلك بالإدانة والكلام والأدب والجعجعة، بل بإرسال الجيوش إلى فلسطين لاقتلاع كيان يهود المحتل من الأرض المباركة فلسطين. هكذا تتمّ استعادة الملكية بشكل حقيقي! والباقي ثرثرة...

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يلماز شيلك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان