يعدُهم ويمنّيهم
يعدُهم ويمنّيهم

تغريدة لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري على تويتر في الـ20 من شباط: "20 شباط، اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية. العمل على تحرير الإنسان من الخوفوالحاجة هو الطريقة الفضلى لتحقيق العدالة الاجتماعية، إنه طريقنا وخطة عملنا في الحكومة الجديدة".

0:00 0:00
السرعة:
March 01, 2019

يعدُهم ويمنّيهم

يعدُهم ويمنّيهم

الخبر:

تغريدة لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري على تويتر في الـ20 من شباط: "20 شباط، اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية. العمل على تحرير الإنسان من الخوف والحاجة هو الطريقة الفضلى لتحقيق العدالة الاجتماعية، إنه طريقنا وخطة عملنا في الحكومة الجديدة".

التعليق:

لم يستطع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى الآن أن يظهر بمظهر الرئيس إلا من حيث الشكل - كما كل الرؤساء في العالم الإسلامي - إذ إنه لا سلطان له على الناس إلا بما قد يدفعه من أموال لشراء الذمم الضعيفة المنهكة من ظلم دولته، فنراه يعد الناس ويمنّيهم في الوقت الذي يعد الغربيين أيضاً!

كأننا من كوكب آخر سعادة الرئيس؟! لقد قرأنا أيضاً توضيحاً لخطتك هذه، نقلا عن صحيفة الشروق - الاثنين 25 شباط 2019: "أشاد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بما قام به الرئيس عبد الفتاح السيسي من إصلاحات اقتصادية شاملة على مدار السنوات الماضية في مصر، والتي نجحت في تغيير وجه مصر، قائلا: "نسعى في لبنان لنقل هذه التجربة".

وأضفت أيضاً سعادة الرئيس: "إن لبنان تسعى لنقل التجربة المصرية في مجال الإصلاح الاقتصادي والتي جعلتنا فخورين بها". صحيفة الشروق - الاثنين 25 شباط 2019.

نعم تابع سعادة الرئيس حتى يتضح لنا الأمر أكثر: "... ومكافحة (الإرهاب) يمثل أساس بناء أي اقتصاد والذي يتطلب تحقيق الاستقرار والأمن...". صحيفة الشروق - الاثنين 25 شباط

شكراً سعادة الرئيس على هذا التوضيح، إذاً ما هو دوركم في المرحلة المقبلة؟

أيضاً يُوضح في الخبر ذاته: "إننا سنأخذ على عاتقنا توضيح الرؤية للشعب اللبناني لتقبل تلك الإصلاحات".

نحن يا سعادة الرئيس نعرف أنكم أدوات لتنفيذ السياسات الغربية في لبنان وأنكم تعبرون عن هذا بـ"التعاون" لتخففوا من وقع الكلمة في نفوسكم! نعرف أن (الإرهاب) المقصود هو الإسلام بأحكامه وأنظمته كافة، إذ إنكم تقرون بذلك بقولكم عن الثقافة الغربية المناقضة للثقافة الإسلامية "نؤمن بهذه القيم والمبادئ" خلال افتتاح المقر الجديد للاتحاد الأوروبي في بيروت، فقد ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام الثلاثاء 26 شباط 2019 على لسانكم: "كما تعلمون، فإن هذا المبنى مهم بالنسبة لنا، وحضوركم كاتحاد أوروبي مهم للغاية، لأننا نتشارك نفس القيم، التي نود أن نحافظ عليها في بلدنا، على الرغم مما نراه من تغيرات وصعوبات وتوترات في المنطقة، ومن مشاكل طائفية من حولنا. المهم هو أن نبقى على الطريق الصحيح، الذي هو مستقبل أولادنا وأحفادنا في هذا البلد وفي أوروبا. من هنا، فإن هذا التعاون يعني الكثير لنا، ليس فقط في البناء وصرف الأموال أو الاستيراد والتصدير من وإلى أوروبا، بل بالنسبة إلى القيم والمبادئ التي نتشاركها سويا، وهو ما يجعل لبنان مختلفا عن أي دولة في العالم العربي، لأننا نؤمن بهذه القيم والمبادئ وبالمساواة بين الجنسين في كل الأمور". وقد ظهر من حكومتكم أول الإصلاحات - وغيرها الكثير - التي تدعو إلى الزواج المدني المخالف لديننا وشريعتنا، أي قيمنا ومبادئنا! ونعرف أنّ الاقتصاد الذي تريدونه هو الاقتصاد الذي يزيد الغني غنًى والفقير فقراً، فنحن نرى أثر تطبيق قيمك ومبادئك في الدول الغربية ونظنك ترى ولا نزيد...

سعادة الرئيس! لدينا المشروع الكامل الذي نؤمن به أنه الوحيد الصالح لسعادة البشرية السعادة الحقيقية، والذي يؤمّن لكل فرد من أفراد الرعية حاجاته الأساسية من طعام ولباس ومسكن، ويساعدهم على تأمين حاجاتهم الكمالية، هذا في الدنيا، أما مشروعنا للآخرة فهو جنّة عرضها السماوات والأرض أعدها الله لعباده المتقين. فما مشروعك للآخرة؟ أخبر الناس عنه إن كنت من الصادقين!

أختم يا سعادة الرئيس! إن عليك أن تجتهد أكثر حتى يتقبّل الناس في لبنان تلك الإصلاحات، السجن الجديد الذي افتتح منذ مدة قصيرة لا يكفي، وكيد النساء اللواتي يشاركنك الحكم أيضا لا يكفي، عليك أن تجد حلولا أكثر تطوراً وعصرية! لا تكتف بالتجربة المصرية! لديك مثلا التجربة الأمريكية، أرسل مبعوثين إلى غوانتنامو، وآخرين إلى الفلوجة وأبو غريب لعلهم يأتونك بخبر يقين!

لا يزال رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري متمسّكاً بالعلمانية كطريق للخلاص ومتمسكا بالتبعية للغرب للحفاظ على نفوذه رغم كل الخطابات التي وجهت إليه، ليس انهزاما منه أمامهم، إنما إيماناً منه كما ذكر في العديد من لقاءاته ومن لقائه الأخير مع المفوضة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي موغيريني الوارد نصه في الخبر أعلاه. تكفي هذه الإشارة أيها المسلمون في لبنان لنبذ من يدعي أنه "أبو السنة"! حتى لا يحق علينا قول ربنا: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ [سورة الأحزاب: 66-67].

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

طارق يوسف – ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان