يبدو أن لا شيء يأتي صُدفة
يبدو أن لا شيء يأتي صُدفة

الخبر:   قال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، إنه "من الضروري أن تقترن التحركات الدبلوماسية الأخيرة بعمل حقيقي على الأرض لإنهاء الحرب في سوريا"، مشيراً إلى أن التحركات الأخيرة "يمكن أن توفر فرصة حقيقية للمضي قدماً".

0:00 0:00
السرعة:
May 31, 2023

يبدو أن لا شيء يأتي صُدفة

يبدو أن لا شيء يأتي صُدفة

الخبر:

قال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، إنه "من الضروري أن تقترن التحركات الدبلوماسية الأخيرة بعمل حقيقي على الأرض لإنهاء الحرب في سوريا"، مشيراً إلى أن التحركات الأخيرة "يمكن أن توفر فرصة حقيقية للمضي قدماً".

وفي إحاطة بمجلس الأمن الدولي بشأن التطورات السياسية والإنسانية الأخيرة، أوضح بيدرسون أن "مجموعة من المبادرات الدبلوماسية عملت على تسريع وتيرة إيجاد الحلول، بما في ذلك مواصلة الحوار المباشر مع النظام السوري، والمخاوف التي أثيرت حول القرار 2254، مثل وحدة الأراضي السورية والعمل نحو المصالحة الوطنية".

التعليق:

يبدو أن التصريحات التي صدرت في شهر آب عام 2022 عن مصالحة النظام لم تكن مصادفة أبداً ولا خطأً كما تم الترويج لها فيما بعد، فلقد تبعتها خطوات للأمام لتحقيق ذلك كان آخرها حضور رأس النظام المجرم أسد مؤتمر القمة العربية التي عُقدت في جدة والتي دللت صراحة عن حقيقة النوايا. لم يكن ذلك فقط ما دلل على المزمع فرضه على الثورة والثوار، بل زاد عليه الحملة المنظمة التي قام بها جهاز مخابرات ما يُسمى هيئة تحرير الشام على شباب حزب التحرير والكثير من النُشطاء ذوي الصوت العالي، وهذا ما أكده تصريح المبعوث الأممي بيدرسون.

فأن تقوم بحملة شرسة وتغول بشع على مناطق وقفت شوكة في حلق من يريد تمرير المخططات فتقتحم البيوت مكسراً لأبوابها ومنتهكاً لحرماتها ومعيثاً للفساد فيها فهذا دليل كاف أن لا شيء يأتي صدفة، بل ما أكد ذلك ما تسرب من تصريحات عن توقف الجبهات ومحاربة فكرة الخلافة واعتبارك لها أنها فكرة متطرفة، وما ترافق أيضاً من كلام أنك مُقبل على استحقاقات لا ترغب بوجود من يشوش عليها، وما أكد كل ذلك هذه التصريحات لبيدرسون.

كل هذا التسلسل يؤكد أن هناك من يعمل في الداخل ليُقدم نفسه كأداة لتنفيذ مُقررات الخارج التي كان عنوانها بالخط العريض (محاربة الإرهاب والمحافظة على سيادة الدولة السورية)، وما يؤكده أيضاً الحديث عن محاربة فكرة الخلافة عن طريق التغول على العاملين لها والحديث عن الاستحقاقات.

إن العمل المُشين الذي تم يحوي بين سطوره رسالات لجميع أهل الثورة أن شعار المرحلة القادمة هو القمع الشديد لمن يُفكر بالوقوف أمام تنفيذ القرارات، وأنه لن يُسمح لأحد أن يرفع صوته معترضاً.

إن الثورة اليوم وبعد تصريحات بيدرسون وبعد الأفعال التي نُشاهدها تمر بمرحلة عظيمة، فإما أن تتكاتف الجهود وتتوحد وتنطلق لإجهاضها ومنعها من أن تُنفذ ومنع أي أداة أن تُمررها؛ وذلك برفع الصوت عالياً تجاهها والتجمهر للوقوف ضدها، وإما أن يبقى الصمت مسيطراً على المشهد فيتم تمريرها وبالتالي تُسلم البلاد والعباد للجزار يمارس عليها هوايته في القتل والتعذيب.

فالحذر الحذر، فعلى الجميع أن يتحمل مسؤوليته تجاه ما يحصل، فالمجاهدون المخلصون يجب أن يقولوا كلمتهم، وأصحاب الرأي من وجهاء وفعاليات ووجوه عشائر يجب أن يرفعوا صوتهم، فالقادم لم يعد يحتمل السكوت عليه. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً﴾.

#منتهك_الحرمات_عراب_المصالحات

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبدو الدَّلّي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان