يجب على الأمة الإسلامية ألا تنخدع بأكاذيب (سو كي) المستمرة (مترجم)
يجب على الأمة الإسلامية ألا تنخدع بأكاذيب (سو كي) المستمرة (مترجم)

الخبر:   وفقاً لما نشر على موقع قناة الجزيرة في 19 أيلول/سبتمبر 2017، فإن أونغ سان سو كي خلال تعليقها الأول على أزمة الروهينجا المستمرة قالت بأنها "قلقة" على المسلمين وغيرهم ممن فروا إلى بنغلادش المجاورة. وقد تعرضت الحائزة على جائزة نوبل للسلام لانتقادات متزايدة خلال الشهر الماضي حيث هرب أكثر من 410 آلاف من مسلمي الروهينجا من ميانمار إلى بنغلادش، فروا مما وصفته الأمم المتحدة بأنه "تطهير عرقي". وقالت أونغ سان سو كي في خطابها: "إن هدف حكومة ميانمار ليس توجيه اللوم أو التخلي عن المسؤولية"، مضيفةً أن ميانمار لا تخشى "التدقيق الدولي" فيما يتعلق بأزمة الروهينجا. وأضافت: "إن قوات الأمن تلقت تعليمات بالالتزام وبشكل صارم بقواعد السلوك خلال تنفيذ العمليات الأمنية وبممارسة ضبط النفس واتخاذ الإجراءات الكاملة لتجنب الأضرار الجانبية وإلحاق الضرر بالمدنيين الأبرياء". وأضافت بأن بلادها مستعدة "في أي وقت" للاطمئنان على الروهينجا الذين فروا من العنف في الشهر الماضي ولتقديم المساعدة لإعادة الراغبين في إعادة التوطين.

0:00 0:00
السرعة:
September 24, 2017

يجب على الأمة الإسلامية ألا تنخدع بأكاذيب (سو كي) المستمرة (مترجم)

يجب على الأمة الإسلامية ألا تنخدع بأكاذيب (سو كي) المستمرة

(مترجم)

الخبر:

وفقاً لما نشر على موقع قناة الجزيرة في 19 أيلول/سبتمبر 2017، فإن أونغ سان سو كي خلال تعليقها الأول على أزمة الروهينجا المستمرة قالت بأنها "قلقة" على المسلمين وغيرهم ممن فروا إلى بنغلادش المجاورة. وقد تعرضت الحائزة على جائزة نوبل للسلام لانتقادات متزايدة خلال الشهر الماضي حيث هرب أكثر من 410 آلاف من مسلمي الروهينجا من ميانمار إلى بنغلادش، فروا مما وصفته الأمم المتحدة بأنه "تطهير عرقي". وقالت أونغ سان سو كي في خطابها: "إن هدف حكومة ميانمار ليس توجيه اللوم أو التخلي عن المسؤولية"، مضيفةً أن ميانمار لا تخشى "التدقيق الدولي" فيما يتعلق بأزمة الروهينجا. وأضافت: "إن قوات الأمن تلقت تعليمات بالالتزام وبشكل صارم بقواعد السلوك خلال تنفيذ العمليات الأمنية وبممارسة ضبط النفس واتخاذ الإجراءات الكاملة لتجنب الأضرار الجانبية وإلحاق الضرر بالمدنيين الأبرياء". وأضافت بأن بلادها مستعدة "في أي وقت" للاطمئنان على الروهينجا الذين فروا من العنف في الشهر الماضي ولتقديم المساعدة لإعادة الراغبين في إعادة التوطين.

التعليق:

إن الزعيمة الحالية لميانمار (سو كي) والتي نالت الإعجاب لأنها مثّلت فتاة ملصق للغرب بالإضافة لاعتبارها بطلة ما يسمى بحقوق الإنسان، كما أنه تمت الإشادة بها ومكافأتها باعتبارها صوتاً للسلام، قد فشلت تماماً في معالجة واقع الإبادة الجماعية لمسلمي الروهينجا وذلك من خلال خطابها الذي طال انتظاره الموجه للعالم من ميانمار. بعد أسابيع من الذبح الوحشي والحرق المتعمد والاغتصاب العشوائي وتدمير ما يقرب من 50 قرية مما أدى إلى فرار أكثر من 400،000 من مسلمي الروهينجا إلى البلد المجاور بنغلادش، إن نهج سو كي تجاه العنف الذي ترعاه الدولة غامض تماما وما هو سوى غطاء يخفي الجريمة البشعة لقوات الأمن التابعة لها للإفلات من العقاب. ولم تنطق حتى كلمة "الروهينجا" في خطابها والذي كانت مدتة 30 دقيقة إلا حينما ذكرت جيش إنقاذ روهينجا أراكان، وهي مجموعة تدعي حكومة سو كي أنها المسؤولة عن الهجمات (الإرهابية). وقال ماونغ زارني البوذي المنشقّ المنفي من ميانمار والناشط الشهير في مجال حقوق الإنسان في مقابلة معه حول ما يسمى بالاعتداءات (الإرهابية) التي ارتكبتها منظمة عشوائية على مسؤولي الأمن المسلح: "اخترع الجيش البورمي ذرائعه الخاصة لإطلاق "عمليات التخليص الأمني" على نطاق واسع من خلال وضع "فخ العسل" حيث تم إغراء الشباب الغاضبين والمسلحين من الروهينجا لمهاجمة المراكز الحدودية في المنطقة التي تحوي وحدات من الاستخبارات العسكرية والشرطة البورمية ومراكز التفتيش". وفيما يتعلق بعملية التحقق من مسلمي الروهينجا لبدء عملية الإعادة إلى الوطن، قالت ماونغ زارني إنها تقوم بـ"شراء الوقت" لزيادة الضغط الدولي وإنها ليست صادقة حيال ذلك؛ لأن ما تسمى عملية التحقق تتطلب من الأفراد أن يظهروا بطاقات هويتهم و99٪ من مسلمي الروهينجا ليس لديهم أي نوع من بطاقة الهوية حيث إن الحكومة صادرت بالفعل بطاقات الهوية الخاصة بهم وأعلنت أنها غير صالحة.

ولكن هل ينبغي أن نلقي اللوم على سو كي فقط بشأن التطهير العرقي لمسلمي الروهينجا؟ أليس صمت القادة المسلمين وغير المسلمين في العالم (باستثناء بعض الكلمات والخطابات الفارغة) أليسوا مسؤولين بالقدر نفسه عن هذه الجريمة البشعة ضد الإنسانية؟ أليس الدور المزدوج للإعلام العالمي الرئيسي والأمم المتحدة هم أيضا مسؤولين عن هذه الإبادة الجماعية الصامتة؟ ماذا فعل قادة العالم بعد هجوم شارلي إيبدو؟ كيف كان رد فعلهم؟ حيث قتل 12 شخصا فقط في باريس خلال هجوم شارلي إيبدو وقد شهد العالم تضامناً مذهلاً ضم قادة العالم الذين تجمعوا حول فرنسا وأدانوا هذا الهجوم ووصفوه بأنه بربري ومسيء وتعهدوا بالوقوف مع شعبه لمحاربة (الإرهاب)! في عام 2003، احتلت أمريكا العراق تحت ذريعة كاذبة لأسلحة الدمار الشامل حيث دمرت اقتصاد البلاد، وتوفي أكثر من 500،000 طفل بريء نتيجة لعقوبة طويلة من الزمن فرضها مجلس الأمن. بل على العكس من ذلك، فإن ميانمار تقوم بقتل وتعذيب مسلمي الروهينجا وحرمانهم من حقوقهم الأساسية لعقود ولكن مجلس الأمن لم يقترح حتى فرض عقوبة على ميانمار! فبعد أن تلقوا آلاف الأدلة الملموسة للقتل الجماعي والتعذيب والاغتصاب الوحشي وتشريد مئات الآلاف من المسلمين الروهينجا، لم يصف أي زعيم من الشرق ولا من الغرب هذه الأعمال المروعة ضد الإنسانية بأنها بربرية أو مرضية، ولم يقم قادة العالم بالتجمع حول مسلمي الروهينجا أو تعهدوا بمنحهم ملاذاً أو محاربة النظام الإجرامي في ميانمار! وبعد القتل العشوائي لآلاف من الرجال والنساء والأطفال الروهينجا الأبرياء على أيدي الإرهابيين البوذيين، لم تصف وسائل الإعلام العالمية البوذية بأنها دين للإرهاب أو أن "البوذيين هم الإرهابيون ويشكلون تهديداً للبشرية جمعاء"!

وللأسف، يتطلع زعماء العالم الإسلامي دائماً إلى الأمم المتحدة لحل مشاكلهم على الرغم من أن الأمم المتحدة ليس لديها سوى سجل حافل من الغدر والخيانة لهذه الأمة. وقد اتخذ هؤلاء الحكام الغادرون أيضا أمريكا أو بريطانيا أو روسيا أو كيان يهود أو الصين أو الهند كحامٍ لهم وصديقهم الودود، على الرغم من أن الله يحرم على المؤمنين أن يتخذوا اليهود والنصارى أولياء لهم.

ومن هنا، لا ينبغي أن تخدع الأمة الإسلامية بدموع التماسيح التي يذرفها حكام المسلمين على مسلمي الروهينجا. ولا ينبغي أن يضعوا أملهم على الخطب الفارغة للحكام الغربيين، ولا ينبغي أن ينخدعوا بهدوء وبكاء الأمم المتحدة. وعلاوة على ذلك، لا ينبغي لهم أن يصدقوا أكاذيب سو كي التي لا نهاية لها لتشكيل "لجنة تحقيق وطنية" للتحقيق في جريمة قوات الأمن التابعة لها أو بدء "عملية التحقق" لاستعادة أولئك الأشخاص الذين هم الضحية المباشرة للإبادة الجماعية التي ترتكبها حكومتها. يجب عليهم فقط أن يضعوا ثقتهم في وعد ربهم العزيز القائل سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ يَتق الله يجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً﴾ [الطلاق: 2]

وإن شاء الله فإن هذه الأمة قريباً ستشهد إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، حيث ستقوم بإرسال جيوشها القوية في كل ركن من أركان العالم لإنقاذ الرجال والنساء والأطفال المضطهدين بغض النظر عن عرقهم، وتحقيق الحرية للمسلمين في ميانمار وسوريا والعراق والإيغور وأفريقيا الوسطى وفلسطين وكشمير... من أيدي الكفار وحلفائهم.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فهميدة بنت ودود

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان