يجب على باكستان أن تتعلم التفريق بين الصديق الحقيقي وإغراء العدو (مترجم)
يجب على باكستان أن تتعلم التفريق بين الصديق الحقيقي وإغراء العدو (مترجم)

الخبر:   حاول مسلحون اقتحام القنصلية الصينية في كراتشي يوم الجمعة 11/23، ولكن تم إحباط محاولتهم من قبل أفراد الشرطة وغيرها من وكالات إنفاذ القانون، وأصدرت السفارة الصينية بيانا قالت فيه إن "أي محاولة لتقويض العلاقات الصينية الباكستانية مصيرها الفشل". (داون)

0:00 0:00
السرعة:
November 27, 2018

يجب على باكستان أن تتعلم التفريق بين الصديق الحقيقي وإغراء العدو (مترجم)

يجب على باكستان أن تتعلم التفريق بين الصديق الحقيقي وإغراء العدو

(مترجم)

الخبر:

حاول مسلحون اقتحام القنصلية الصينية في كراتشي يوم الجمعة 11/23، ولكن تم إحباط محاولتهم من قبل أفراد الشرطة وغيرها من وكالات إنفاذ القانون، وأصدرت السفارة الصينية بيانا قالت فيه إن "أي محاولة لتقويض العلاقات الصينية الباكستانية مصيرها الفشل". (داون)

التعليق:

سرعان ما أعلنت ما توصف بالجماعة (الإرهابية)، جيش تحرير بلوشستان، مسؤوليتها عن الهجوم، وهو ما يعطي انطباعا بأن الشر يهاجم باكستان بينما كل شيء يسير على ما يرام ونحن منشغلون بالسير على طريق الازدهار. في الواقع إنها حكاية الغدر والخداع والخيانة التي تجري على مدى السنوات القليلة الماضية، ويمكن أن يكون النفوذ الصيني المتزايد في جاوادار إلى الحد الذي منحت فيه عمليات الميناء نقطة انطلاق للأشخاص المحرومين من حقوقهم والذين يقاتلون بالفعل على أساس قومي. لدى جيش تحرير بلوشستان تاريخ في مهاجمة القوات ولكن في المقابل العديد من الأعضاء مفقودون، "ويؤدي كل هجوم على قوات الأمن إلى مزيد من حالات الاختفاء، وهي دوامة غير منتهية من العنف المستمر منذ سنين". إن أهل بلوشستان هم شعب شجاع وكريم، ووصفهم بأنهم خائنون وقطاع طرق أو حتى أصدقاء الهند لن يساعد باكستان، وفي السياق ذاته، يجب على مقاتلي الحرية البلوشستان أن يكونوا حذرين على أي أساس يقاتلون، وما هو سبب قتالهم، ومن هم الذين يساعدونهم، وبتلقيهم الدعم من الهند من سيساعدون؟

إن الصين في نظر المؤسسة الباكستانية تعتبر هي المنقذ النهائي لباكستان، ويعتقد أن الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني قادر على إزالة كل الأوبئة التي يواجهها الشعب الباكستاني، وما فتئت حكومة باكستان تخفي حقيقة أن هذا المشروع قائم أساسا ومصمم لصالح الصين. وأيا كان الخير الذي سيأتي إلينا سيكون علينا أن ندفع ثمنه بشدة. ويتوجب على باكستان أن تفهم أن الصين لديها أسباب أنانية للمحافظة على علاقات جيدة مع باكستان بسبب موقعها الاستراتيجي الحاسم بالنسبة لبرنامج "طريق الحزام الواحد" الصيني، حيث سيفتح هذا أبوابا جديدة أمام الصناعة الصينية في البلدان المجاورة. والصين، مثل جميع القوى الاستعمارية، سوف تحصل على فرصة لاستغلال موارد هذه البلدان، مثل النفط القادم من الشرق الأوسط إلى الصين عبر خط أنابيب جوادار-شينجيانغ.

يجب على الشعب والسلطات في باكستان أن يأخذوا درسا من تاريخ شبه القارة الهندية، وكيف تحولت شركة الهند الشرقية للتجارة إلى أداة نهب الهند، فقد دمرت هذه الشركة البلد الذي صنع كل أنواع المنتجات، والذي كان أكبر بكثير من أي منتج آخر في أوروبا أو أي دولة أخرى في آسيا. فالبلد الذي ازدهر وأنتج كل الثروات سقط في الفخ ووقع تحت الحكم البريطاني وفقد كل مجده وثروته. إن مجموعات المقاومة المختلفة التي تقاتل من أجل مهام محلية لا تقوم فقط بتحويل البلد بأكمله عن القضية الأصلية بل أيضا تجعل نفسها هدفا سهلا يتم التلاعب بها واستخدامها ضد مصلحتها الخاصة، وبالتالي يقع اللوم عليها في جميع الأذى الحاصل. يتوجب على مجموعات المقاومة أن تنظر إلى مصلحتها الكبرى وأن تتفهم أن الصين هي عدو لجميع الناس في باكستان، أيا كانت المقاطعة أو القبيلة التي ينتمون إليها. لقد دخلت الصين هذا البلد باسم التقدم والصناعة والتجارة، وسيكون لاستيراد السلع المعلن عنه أثر أساسي ضمني في التصدير الصامت للموارد الثمينة واندثار الصناعة المحلية.

يجب على شعب باكستان، أيا كانت الإثنية التي ينتمون لها، يجب أن يجتمعوا من أجل مصلحتهم المشتركة وأن يحموا كل ما تبقى لهم من النهب، وأن يعطوا مسؤولية حمايته لمن يستحقها ويخاف الله. إن الأمة الإسلامية هي أمة كبيرة، وتشتتها جعلها عرضة للنسور مثل الصين والهند. إن الخليفة، القائد الحقيقي للمسلمين لن يحمي الناس الذين يعيشون تحت ظله فحسب، بل سيجلب أيضا الراحة للمسلمين في شينجيانغ وسيتم استخدام طاقات ما يسمى بمقاتلي الحرية في الشكل الحقيقي، أي في الجهاد. قال رسول الله r: «لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ».

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إخلاق جيهان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان