يجب على باكستان طرد أمريكا من أفغانستان، القلعة في السماء (مترجم)
يجب على باكستان طرد أمريكا من أفغانستان، القلعة في السماء (مترجم)

الخبر:   وفقا للسفير الأمريكي السابق في باكستان، ريتشارد ج. أولسون، والذي كتب لصحيفة نيويورك تايمز: (جاء قرار الرئيس ترامب الأسبوع الماضي القاضي بوقف معظم المساعدات الأمنية المقدمة إلى باكستان والذي سرعان ما أتبعه باتهامه باكستان بأنها "لم تقدم لنا شيئا سوى الكذب والخداع"، مشيرا إلى أن إدارته تمارس النهج المتشدد الذي توعد به الرئيس في آب/أغسطس. وقد أكدت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس الماضي، تعليق المساعدات الأمنية بما في ذلك "تمويل دعم التحالف" الذي يعوض باكستان فيما يتعلق بعمليات مكافحة (الإرهاب) وبرنامج التمويل العسكري الأجنبي الذي يدفع ثمن شراء المعدات العسكرية الأمريكية والتدريب والخدمات. ومن المتوقع أن يؤثر القرار على نحو 1.3 مليار دولار من المساعدات السنوية. ولئن كان من المعقول عاطفيا أن يعاقب بلد يدعم الأعداء الأمريكيين في أفغانستان على مدى السنوات الـ 16 الماضية، فمن غير المرجح أن يكون نهج الإدارة ناجعا. فإن لدى باكستان نفوذا كبيرا أكثر مما يتصور الكثيرون.)

0:00 0:00
السرعة:
January 14, 2018

يجب على باكستان طرد أمريكا من أفغانستان، القلعة في السماء (مترجم)

يجب على باكستان طرد أمريكا من أفغانستان، القلعة في السماء

(مترجم)

الخبر:

وفقا للسفير الأمريكي السابق في باكستان، ريتشارد ج. أولسون، والذي كتب لصحيفة نيويورك تايمز: (جاء قرار الرئيس ترامب الأسبوع الماضي القاضي بوقف معظم المساعدات الأمنية المقدمة إلى باكستان والذي سرعان ما أتبعه باتهامه باكستان بأنها "لم تقدم لنا شيئا سوى الكذب والخداع"، مشيرا إلى أن إدارته تمارس النهج المتشدد الذي توعد به الرئيس في آب/أغسطس.

وقد أكدت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس الماضي، تعليق المساعدات الأمنية بما في ذلك "تمويل دعم التحالف" الذي يعوض باكستان فيما يتعلق بعمليات مكافحة (الإرهاب) وبرنامج التمويل العسكري الأجنبي الذي يدفع ثمن شراء المعدات العسكرية الأمريكية والتدريب والخدمات. ومن المتوقع أن يؤثر القرار على نحو 1.3 مليار دولار من المساعدات السنوية.

ولئن كان من المعقول عاطفيا أن يعاقب بلد يدعم الأعداء الأمريكيين في أفغانستان على مدى السنوات الـ 16 الماضية، فمن غير المرجح أن يكون نهج الإدارة ناجعا. فإن لدى باكستان نفوذا كبيرا أكثر مما يتصور الكثيرون.)

التعليق:

ربما كانت أفغانستان واحدة من أهم المكافآت الاستراتيجية العالمية، إذ إن تضاريسها الجبلية تؤمّن على نحو فعال حصنا في السماء عند اقتران غرب ووسط وجنوب آسيا. وبمجرد أن تحتجب بها، فليس هناك ما تخشاه سوى الشعب الأفغاني المسلم الذي لم يتسامح أبدا مع احتلال الكفر الخارجي لأراضيه. لقد تبنى الشعب الأفغاني الإسلام بمجرد وصوله إلى أراضيه، وأحد الأساطير المنقولة عن هذا الشعب هو أنه من القبائل الصالحة من بني إسرائيل، ما يعني أن ثوابهم مضاعف، كما جاء في القرآن الكريم عن صلاح أهل الكتاب الذين عبدوا الله قبل الإسلام ثم استمروا في عبادتهم الله بعد الإسلام: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ * أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ [القصص: 52-55].

إن أمريكا ليست إلا أحدث قوة انجذبت لقلعة السماء، وآخر من تذوّق صمود الشعب الأفغاني المسلم التقي. والآن، وفي يأس، تتطلع أمريكا مرة أخرى إلى القيادة الباكستانية لتستخدمها في تعطيل الجهاد الأفغاني ضد الاحتلال الأمريكي. في الواقع كانت القيادة الباكستانية، تحت حكم مشرف الشائن، تخون أفغانستان تحت شعار "باكستان أولا"، وبغير هذا الذي فعلته باكستان ما كان بإمكان أمريكا دخول قلعة السماء. وما نالته باكستان كمكافأة على هذا الغدر كان فقط تلقي الإساءة المستمرة من أمريكا لعدم تقديم الأولى للمزيد، واتهامها "بدعم العدو" في حين إن أمريكا هي التي تلقت دعم باكستان وخدماتها لها كل هذه السنوات. يقول الله تعالى في سورة البقرة: ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾ [البقرة: 120]

يدرك الأمريكيون جيدا مدى ضعفهم، وكم هو يائس تهديدهم لباكستان. بل إن كثيرا من الأصوات داخل أمريكا نفسها تخشى من مخاطر إغراق باكستان. وكما يواصل السفير أولسن شرحه في مقالته فيقول:

(على مدى السنوات الـ 16 الماضية، كانت جهودنا العسكرية في أفغانستان غير الساحلية تعتمد على المرور عبر الأراضي الباكستانية والتحليق عبرها بشكل خاص. وفي غياب ترتيب مماثل غير محتمل مع إيران، فإن الخيارات الأخرى ليست جيدة. إن الدعم عبر دول آسيا الوسطى إلى الشمال ممكن من الناحية النظرية، ولكنه يعتمد على حسن النوايا الروسية. كفى أقوالا. فدون التعاون الباكستاني، سيخاطر جيشنا في أفغانستان بأن يصبح حوتا على الشاطئ.)

لو أن القيادة الباكستانية تضع ثقتها بالله فحسب عوض استسلامها لتهديدات الشيطان: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 268]

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فائق نجاح

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان