يجب تغيير الواقع وفق أحكام الإسلام وليس تغيير الإسلام ليتفق مع الواقع (مترجم)
يجب تغيير الواقع وفق أحكام الإسلام وليس تغيير الإسلام ليتفق مع الواقع (مترجم)

الخبر: نشرت صحيفة "دي فيلت" الألمانية رسالة مفتوحة لشخصيات عامة مسلمة تؤيد إجراء "إصلاحات" في الدين، وقد وردت الأهداف والغايات في بيان لسكان ألمانيا والنمسا وسويسرا ويقترح كتاب البيان، الذين يصفون أنفسهم بالعلماء الجادين، إجراء تعديلات في الدين الإسلامي، لأنهم يعتبرون أنفسهم أنهم جزء لا يتجزأ من أوروبا والاتحاد الأوروبي. [المصدر]

0:00 0:00
السرعة:
October 01, 2016

يجب تغيير الواقع وفق أحكام الإسلام وليس تغيير الإسلام ليتفق مع الواقع (مترجم)

يجب تغيير الواقع وفق أحكام الإسلام وليس تغيير الإسلام ليتفق مع الواقع

(مترجم)

الخبر:

نشرت صحيفة "دي فيلت" الألمانية رسالة مفتوحة لشخصيات عامة مسلمة تؤيد إجراء "إصلاحات" في الدين، وقد وردت الأهداف والغايات في بيان لسكان ألمانيا والنمسا وسويسرا ويقترح كتاب البيان، الذين يصفون أنفسهم بالعلماء الجادين، إجراء تعديلات في الدين الإسلامي، لأنهم يعتبرون أنفسهم أنهم جزء لا يتجزأ من أوروبا والاتحاد الأوروبي. [المصدر]

التعليق:

إن مثل هذه التصريحات ليست شيئًا جديدًا، وهي في جوهرها لا تمثل إلا جزءًا من الصراع الرأسمالي الأيديولوجي المتواصل ضد الإسلام؛ حيث إن أساس النشاط التشريعي للمبدأ الرأسمالي؛ الديمقراطية، تقول بأن الناس يقومون بأنفسهم بتشريع القوانين لجميع مجالات الحياة.

وحاليًا، يسيطر المبدأ الرأسمالي بنظرته العالمية ومفاهيمه وقيمه على العالم وهو لا يصنع شخصيات غير مبدئية فقط، وإنما يخضع أيضًا المبادئ الأخرى لنفوذه وسيطرته.

ويشكل المسلمون أمثلة واضحة جدًا؛ فعلى الرغم من أن دينهم عظيم ولا يقارن بغيره من المبادئ والأديان، إلا أن المسلمين يروجون في مناسبات عديدة لأفكار ومفاهيم كفر لا علاقة لها بالإسلام على الإطلاق. فعلى سبيل المثال، إن فكرة إصلاح الإسلام موضوع الخبر، قد أتت من فكرة أن جميع الأديان من صنع البشر، وبالتالي لا ضير في إجراء أية تغييرات فيه!

وهذه المفاهيم لا يمكن أن يقبلها أي مسلم يعتقد بحق بوجوب الخضوع لله سبحانه وتعالى فهذا الأمر يتضمن الاعتقاد بأن الإسلام هو دين الله وهدايته.

ولهذا السبب، يجب على المسلم أن يسأل السؤال الطبيعي: هل يدرك الناس أفضل من خالقهم ما هو الخير والشر؟ إن سماع فكرة إصلاح الإسلام من شخص يعتبر نفسه مسلمًا، يعتبر سببًا كافيًا للشك في كفاءته فلا يجوز التشريع بحسب الهوى ولو قليلًا، وعندما يقوم هؤلاء الذين يفتخرون بعلمهم وثقافتهم بالترويج لهذه الأفكار وبناء على أساس هذا التوجه، فهذا لا يعتبر سببًا كافيًا فقط للتشكيك في كفاءتهم العقلية، وإنما أيضًا سببًا للتشكيك في الجانب الأخلاقي لمثل هؤلاء "العلماء"، فالجانب الأخلاقي يعتبر عاملاً مهماً للموضوعية.

ويمكن النظر بمثل ذلك إلى محاولة تغيير الإسلام ليتفق مع "الحداثة"، فالقول بأن الطبيعة الحالية للعلاقات والأخلاق الحديثة والعادات والمفاهيم هي الطبيعة الصحيحة، وأن إدراكها إدراكًا تامًا وتغييرها بشكل جذري يفوق قدرات الإنسان، إن مثل هذا القول إنما جاء نتيجة لنظرية التطور التي عفا عليها الزمن، ومن هنا - يستنتجون من هذه الفكرة - فإما أن تخضع للواقع القائم أو سيفوتك قطار الحداثة!

ومع ذلك، فإنه بالنسبة للأشخاص الواعين، فمن الواضح أن مفهوم "الحداثة" لا يمثل أكثر من نتيجة للنشاط البشري، ولذلك فإن هذا واقع العلاقات الحالي يمكن أيضًا أن يقوم البشر بتغييره وإيجاد واقع آخر يصاحبه علاقات وأخلاق وعادات ومفاهيم مختلفة.

والإسلام هو الحق من رب الناس، وهذا الدين يتعلق بكافة جوانب حياتنا وينظمها، وهذه الجوانب في حياة الإنسان تبقى على حالها مهما تغيرت وتعاقبت الأزمان، ومن خلال هذا يمكن أن نصل إلى استنتاج واضح معقول: إن تغيير حياتنا لتتفق مع أحكام وأوامر الله سبحانه وتعالى هو الصحيح، لا أن "نصلح" التشريع الإلهي وفقا لأهواء ورغبات الجزء غير العقلاني في الجنس البشري، يقول الله تعالى: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: 71]

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فيكتور نيقولاييف – أوكرانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان