يلماز شيلك مُدان من قبل قضاء تركيا القذر
يلماز شيلك مُدان من قبل قضاء تركيا القذر

احتجزت الشرطة في مديرية الأمن في أنقرة التابعة لفرع (مكافحة الإرهاب) مساء يوم الجمعة 23 حزيران/يونيو 2017، يلماز شيلك، حامل دعوة أبيّ في صفوف حزب التحرير وذلك قبيل إفطار رمضان بقوة قوامها حوالي 20 شرطيا. وقد حكم على يلماز شيلك بالسجن لمدة 15 عاما عشية عيد الفطر، وقد صدر الحكم بموافقة المكتب الجنائي التاسع لمحكمة الاستئناف العليا. حكم على يلماز شيلك في قضيتين منفصلتين، فقد رفعت دعوى ضده عام 2007 والثانية في 2009، وحكم عليه لعضويته في حزب التحرير مدة سبع سنوات ونصف وسبع سنوات ونصف أخرى، أي 15 عاما.

0:00 0:00
السرعة:
July 07, 2017

يلماز شيلك مُدان من قبل قضاء تركيا القذر

يلماز شيلك مُدان من قبل قضاء تركيا القذر

(مترجم)

الخبر:

احتجزت الشرطة في مديرية الأمن في أنقرة التابعة لفرع (مكافحة الإرهاب) مساء يوم الجمعة 23 حزيران/يونيو 2017، يلماز شيلك، حامل دعوة أبيّ في صفوف حزب التحرير وذلك قبيل إفطار رمضان بقوة قوامها حوالي 20 شرطيا. وقد حكم على يلماز شيلك بالسجن لمدة 15 عاما عشية عيد الفطر، وقد صدر الحكم بموافقة المكتب الجنائي التاسع لمحكمة الاستئناف العليا. حكم على يلماز شيلك في قضيتين منفصلتين، فقد رفعت دعوى ضده عام 2007 والثانية في 2009، وحكم عليه لعضويته في حزب التحرير مدة سبع سنوات ونصف وسبع سنوات ونصف أخرى، أي 15 عاما.

التعليق:

منذ أن تأسست الجمهورية التركية، تعاونت في كثير من الأحيان مع الكفار البريطانيين. وكان الحكام في تلك الفترة عبيداً مخلصين للملكة. وفي بعض الأحيان، كوّن قادة الحكومات التي تعاونت مع أمريكا صداقات ودّية للغاية مع رؤساء أمريكا. ومع ذلك، فمنذ اليوم الذي أقيمت فيه جمهورية تركيا، فقد كانت دومًا ضالعة في عدائها للإسلام والمسلمين. وكل الحكومات سواء تلك التي تعاونت مع البريطانيين أم مع الأمريكيين لم تقدّم أي تنازلات فيما يتعلق باضطهادهم للمسلمين المخلصين.

وخلال فترة وجود الحكومات التركية التي حكمها الكماليون؛ الإنجليز، عُلّق المسلمون على المشانق وانتهكت قيمنا. كانت الحرب واضحة جلية على الحجاب والقرآن. هذه السنوات كانت معروفة جدًا من قبل كل القطاعات في تركيا. ما جرى في 28 من شباط/فبراير، والذي ما نسيناه ولا يمكننا نسيانه بسبب حجم الظلم والاضطهاد الذي حصل، كان مليئا بكربات أذاقها هؤلاء الكماليون العلمانيون للمسلمين. والآن، فإن أولئك الذين في السلطة هم المحافظون؛ الأمريكيون الديمقراطيون.. وهم يضطهدون المسلمين مثل العلمانيين. وإلى جانب ذلك فإن هؤلاء المحافظين الأمريكيين شكّاكين جدًا في كل فترة بحثا عن أوصياء وجلادين ينفذون ما يريدونه من اضطهاد وظلم.

إن الشراكة بين حزب العدالة والتنمية وجماعة فتح الله غولن حتى عام 2013 والتي تسمى حاليا "FETÖ" ليست سرًا، فهم أنفسهم يقبلون هذه الشراكة. وخلال فترة احتلال أفغانستان والعراق، أطلقت حكومة حزب العدالة والتنمية استراتيجية صراع شديدة جدًا ضد حزب التحرير، الذي كشف وبيّن سياسات احتلال الكفار وخيانة الحكومات المتعاونة معهم، كما سلط الضوء، وهو الأهم من ذلك كله نبّه المسلمين ووعاهم على هذه القضايا. في كل عام تقريبًا في كل مدينة تركية، ينظم حزب التحرير الذي يعمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، أعماله ويتعرض أفراده للاعتقال والمحاكمات غير المشروعة، ويحكم على المئات بالسجن. وتداخلت المصالح الأمريكية مع جماعة غولن في سياسة عالمية خبيثة، تزامنت مع هذا الوقت ووضع أولئك الذين يسعون للخلافة تحت مرمى الاستهداف.

حاولوا بكل وسيلة ممكنة وقف أعمال حزب التحرير، افتروا على الحزب، وألفوا أخبارًا كاذبة، وحاولوا تشويه صورة الحزب أمام العامة، كما حاولوا تسفيه أمره، والتقليل من شأن أفراده وعددهم، كما أنهم حاولوا عمل أمور لا يمكن أن تحصل أبدا. نصبوا الفخاخ محاولين إظهار الحزب كمنظمة مسلحة حتى يتسنى لهم محاكمته كما يحاكمون المنظمات المسلحة الأخرى. كما حاولوا ربط حزب التحرير بحركة الآرجينكون العلمانية المعادية للإسلام والخلافة. لقد حسبوا حسابات كثيرة إلا حسابًا واحدا، وهو حساب الله تعالى، الذي سيحاسبهم في الدنيا والآخرة. إن مع العسر يسرا، وها قد بدأ الصراع بين مصالح الحكومة و"فيتو". هذا الصراع جعل من القسوة والوحشية والشراك واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار. ومع ذلك، فقد رأينا أن اللاشرعية غير القانونية كانت فقط تجاه الكماليين العلمانيين الذين حوكموا في قضايا آرجينكون وباليوز. بُرّئ كل المدعى عليهم بمحاكمات غير قانونية بتهم الآرجينكون وباليوز ممن انتموا لجماعة غولن خلال حكم حزب التنمية والعدالة في الفترة ما بين 2003- 2013 كل على حدة. وكوفئوا بملايين الليرات كتعويضات.

أما عندما أدين أعضاء حزب التحرير بعقوبات شديدة، فإن قلما واحدًا لم يذكر ذلك. ولم تتخذ ولا خطوة صغيرة لتصحيح هذه المحاكمات المأساوية التي استمرت لسنوات وأدين فيها مئات المسلمين. وقد قلنا: "الاضطهاد القضائي ضد حزب التحرير"، وشاركنا هذه الجرائم مع الأمة واحدة تلو الأخرى. وسمع الجميع الاضطهاد في القضاء. وعلى الرغم من محاولات المراجعة القانونية للحصول على الإنصاف وعلى الرغم من تقديم الطلبات الفردية إلى المحكمة الدستورية إلا أنه وعلى الرغم من انقضاء سنتين ونصف، فإن أيًا من هذه الطلبات قبلت. وقد قدمت التماسات عديدة لإعادة المحاكمة إلاّ أن أيا منها لم يقبل. إن المدعي العام والقاضي والقضاة القضائيين وكبار المسؤولين عن الإجراءات بحق حزب التحرير هم الآن في السجن بدعوى عضويتهم في "فيتو"، وعلى الرغم من أن أسماء هؤلاء القضاة نشرت بشكل فردي إلاّ أنّ أيًا من المسؤولين قال بأن القرارات التي اتخذت بشأن هذه الملفات كانت غير مشروعة. وعلاوةً على ذلك، واستنادًا إلى القرارات الهزلية التي أصدرتها المحكمة الجنائية التاسعة لمحكمة الاستئناف العليا، والتي أصدرها محامو قضاة "فيتو" بحق حزب التحرير، فقد بدأوا إجراءات قضائية جديدة بحق أعضاء حزب التحرير في عامي 2014 و2016.

أيها القادة الحاكمون، تعرفون جيدا بأن قوانينكم التي فرضتموها بحق حزب التحرير لن تجد لها سوقا. فأنتم تحرضون بها على هذه المظالم وعدم الشرعية والقساوة المنتهجة. تعاونتم مع الغولانيين بالأمس واليوم وجدتم أعوانا وشركاء أكثر قسوة لإنفاذ أحكامكم.

وها هو الأمر واضحا جليا في قضية يلماز شيلك، الذي حرمتموه من مائدة إفطار رمضان وأرسلتموه إلى السجن وفرقتم بينه وبين أحبابه وأسرته وأصدقائه حملة الدعوة الذين صاحبوه، والأهم من ذلك كله فرقتم بينه وبين حمله للدعوة الإسلامية دون أي جرم ارتكبه. حكم على يلماز شيلك بعقوبة لرده على تشهير وكذب "فيتو" المعروفة بحركة غولن. نعم أنتم لم تخطئوا في السمع وسأخبركم مرة أخرى: عوقب يلماز شيلك لرده على الافتراءات بحق حزب التحرير وأرسل إلى السجن لسبع سنوات ونصف بناء على تصريحات أدلى بها لسامانيولو نيوز وصحيفة زمان ومجلة أكسيون. أي حساب أعددتموه لكم أيها الحكام! ألا تعتبرون مما حل بشركائكم السابقين؟

دعونا نأتي بالحديث الآن إلى الجريمة الجنائية التي أضافت سبع سنوات ونصف أخرى وأكملت 15 عاما من السجن بحق يلماز شيلك؟ قدمت شكوى بحق يلماز شيلك من قبل رئيس غرفة تجارة أنقرة سنان أيغون بسبب بطاقة معايدة بالعيد أرسلت إلى المؤسسات الرسمية والمدنية في عيد الفطر عام 2007، ولأجل هذه الرسالة حكم عليه بسبع سنوات ونصف أخرى لأنه قال عيد مبارك، وماذا عساي أن أقول ألا يكفيكم هذا العار!

وكلمة أخيرة، لأولئك الذين حكموا بهذه العقوبة على يلماز شيلك وأولئك الذين حكموا عليه بالسجن الذين ينحدرون من نقطة اتصال واحدة. القضاة أو موظفو إنفاذ القانون أو سلطات الحكومة هم جميعا يخرجون من مشكاة واحدة. هذه المشكاة خارجية وليست داخلية. كما أن سياستكم مصدرها خارجي لا داخليا، فكذا قضاؤكم منبعه خارجي أيضا.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمود كار

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان