يُعطيكَ من طَرَفِ اللِّسانِ حلاوةً ويَروغُ منكَ كما يروغُ الثّعلبُ
يُعطيكَ من طَرَفِ اللِّسانِ حلاوةً ويَروغُ منكَ كما يروغُ الثّعلبُ

الخبر:   طالب السفير الأمريكي السابق لدى كيان يهود مارتن إنديك يوم الخميس بسحب الدعوة لرئيس وزراء يهود بنيامين نتنياهو لإلقاء خطاب أمام الكونغرس؛ وذلك حتى يعتذر عن اتهامه إدارة الرئيس جو بايدن بحجب الأسلحة عن (إسرائيل)، بينما قال إعلام يهود إن نتنياهو يفضل مواجهة علنية مع واشنطن. ومن المقرر أن يلقي نتنياهو خطاباً أمام الكونغرس بمجلسيه في 24 من تموز/يوليو المقبل، بذريعة أن ذلك يرمز إلى العلاقة الدائمة بين الولايات المتحدة وكيان يهود. ...

0:00 0:00
السرعة:
June 23, 2024

يُعطيكَ من طَرَفِ اللِّسانِ حلاوةً ويَروغُ منكَ كما يروغُ الثّعلبُ

يُعطيكَ من طَرَفِ اللِّسانِ حلاوةً ويَروغُ منكَ كما يروغُ الثّعلبُ

الخبر:

طالب السفير الأمريكي السابق لدى كيان يهود مارتن إنديك يوم الخميس بسحب الدعوة لرئيس وزراء يهود بنيامين نتنياهو لإلقاء خطاب أمام الكونغرس؛ وذلك حتى يعتذر عن اتهامه إدارة الرئيس جو بايدن بحجب الأسلحة عن (إسرائيل)، بينما قال إعلام يهود إن نتنياهو يفضل مواجهة علنية مع واشنطن. ومن المقرر أن يلقي نتنياهو خطاباً أمام الكونغرس بمجلسيه في 24 من تموز/يوليو المقبل، بذريعة أن ذلك يرمز إلى العلاقة الدائمة بين الولايات المتحدة وكيان يهود.

وتأتي تصريحات إنديك بعد مؤتمر لنتنياهو الثلاثاء الماضي هاجم فيه الولايات المتحدة قائلاً: "إنه من غير المعقول أن تقوم الإدارة الأمريكية الأشهر القليلة الماضية بحجب الأسلحة والذخائر عن (إسرائيل) وهي أقرب حلفاء الولايات المتحدة؛ وتقاتل من أجل حياتها، وتقاتل إيران وأعداءنا المشتركين الآخرين"، وقال أيضا إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أكّد له أن إدارة بايدن تعمل على إلغاء القيود المفروضة على شحنات الأسلحة الموجهة لـ(إسرائيل)، وذلك ما رفض بلينكن تأكيده. وكانت إدارة بايدن أوقفت في أيار/مايو الماضي شحنة قنابل زنة ألفي رطل و500 رطل بسبب مخاوف من التأثير الذي يمكن أن تحدثه في المناطق المكتظة بالسكان؛ لكن لا يزال من المقرر أن تحصل دولة يهود على أسلحة أمريكية بمليارات الدولارات. (الجزيرة).

التعليق:

منذ الهجمة الشرسة التي شُنّت على غزة بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وكان كيان يهود رأس الحربة فيها، منذ ذلك الحين ووسائل الإعلام تتناقل أخبار خلافات بين أكابر المجرمين من القادة الغربيين وكيان يهود، من غضب واستنكار واستياء وامتعاض من مختلف القوى الدولية - وعلى رأسها إدارة بايدن - تجاه نتنياهو وحكومته المجرمة التي يترأسها.

الأنكى هو أن العديد من المراقبين والناشطين والإعلاميين من مختلف أنحاء العالم منساقون لهذه الزوبعة من الادّعاءات، حتى وصل الحال بهم إلى التعويل على أن توصل هذه "الخلافات" اللفظية أو "المعارضة" الشكلية إلى وقف حرب الإبادة في غزة، وكأن المظاهرات التي تُنظّم في شوارع تل أبيب ستنتصر لأهل غزة أو تنهي إجرام يهود!

مما لا شك فيه في هذه الحرب الشعواء هو أن الغرب هو الحبل المتين الذي يتشبث به كيان يهود، وهو الحبل السُّري الذي يغذّي شروره، وما كان لهذا الكيان الحقير أن يقف في وجه هذه الأمة ولا أن يصمد أمام ثلة منها لولا هذا الحبل. ومما لا شك فيه أيضاً أن الخلافات المزعومة بين الحلفاء الصليبيين وربيبتهم وذراعهم الأمني في المنطقة؛ كيان يهود، لم تؤثر على تعاونهم في دعم الكيان بالمال والسلاح والرجال... ولم تعرقل مجازر كيان يهود أو تبطئ جرائمه التي يندى لها الجبين، فعن أي خلافات يجعجع الإعلام؟!

إن أي تحليل سياسي يجب أن يكون مضبوطاً بمفاهيم سياسية ثابتة، تكون المرجع الذي يتم على أساسه تحليل الواقع السياسي، حيث لا يصلح أن يكون التحليل مخالفاً للمفاهيم السياسية التي يؤمن بها المحلل أو المراقب السياسي. لذلك فإن إدراك مفهوم أن الدولة الربيبة التي تعتمد على دولة عظمى لا يمكنها التمرد على أسيادها حيث إن مصيرها بيدهم، ولا رأفة في السياسة ولا تهاون، حتى لو لزم الأمر اللجوء للتصفيات الشخصية، كما حصل مع كيندي ورابين وغيرهما، إن إدراك ذلك يشكك في "الخلافات" والتصريحات التي تتناقلها وسائل الإعلام، وتنفي وجود تمرد حقيقي من كيان يهود على الإدارة الأمريكية وغيرها من دول الحلف الصليبي.

إن الخلافات الشكلية التي يُذاع صيتها هنا وهناك، ودموع التماسيح التي تُذرف من جميع الأطراف، ومنها المنظمات الدولية، كمحكمة الجور الدولية ومحكمة الجنايات الدولية، هي كلها لتهدئة الرأي العام وتعليق الآمال عليها، وإعطاء الحلف الصليبي ومعه يهود الوقت الكافي لقتل المزيد والقضاء على أعدائهم، وتهيئة للرأي العام العالمي - ومنه البلاد الإسلامية - إلى القبول بمؤامرة "حل الدولتين".

إن لم تتحرك الأمة وجيوشها الرابضة في ثكناتها للإطاحة بالحكام العملاء في بلاد المسلمين، وإقامة الخلافة على منهاج النبوة على أنقاضها، فإن الحلف الصليبي سيتمكن من تنفيذ مخططه الشرير ويزداد تمكينا في بلادنا، وليس بعيدا أن يتم تنصيب كيان يهود ملكاً على دول الضرار القائمة في بلاد المسلمين ضمن خطة أصبحت تُعرف بمبادرة أتباع "الديانة الإبراهيمية"، وحينها سيتطلب من الأمة بذل المزيد من الجهد والدم والمعاناة للانعتاق من هذا العدو اللئيم. فليحذر الواعون في الأمة على ذلك وليتداركوا أمرهم قبل فوات الأوان ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

بلال المهاجر – ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان