زمن موت القارة العجوز
زمن موت القارة العجوز

الخبر:   انطلقت المفاوضات بين الوفدين الروسي والأوكراني في إسطنبول، وسط تأكيد تركي على إمكانية التوصل إلى حل مع دخول الحرب الروسية على أوكرانيا أسبوعها الخامس. (الجزيرة نت)

0:00 0:00
السرعة:
April 03, 2022

زمن موت القارة العجوز

زمن موت القارة العجوز

الخبر:

انطلقت المفاوضات بين الوفدين الروسي والأوكراني في إسطنبول، وسط تأكيد تركي على إمكانية التوصل إلى حل مع دخول الحرب الروسية على أوكرانيا أسبوعها الخامس. (الجزيرة نت)

التعليق:

الثلاثاء 29 آذار/مارس 2022 بدأت جولة جديدة من المفاوضات، والتي سبقتها ثلاث جولات عقدت في المنطقة الحدودية لبيلاروسيا وأخرى عبر محادثات عن بعد.

وباعتبار أن تركيا لها علاقات جيدة مع الطرفين وهذا صعب استيعابه، فهي تبيع سلاحا لأوكرانيا (الطائرات المسيرة)، وأيضا سمحت بعبور بارجات روسية وتجمعها علاقات قوية جدا مع روسيا وخاصة في الملف السوري.

إن هذه المفاوضات في تركيا تبدأ مع دخول الحرب شهرها الثاني، وقد التقى الجانب التركي كل وفد على حدة، وأعرب أردوغان بعد اجتماع مجلس الوزراء في أنقرة، عن أمله التوصل إلى وقف مبكر لإطلاق النار معتبرا أن المفاوضات تسير في الاتجاه الإيجابي.

وتطالب كييف بانسحاب فوري للقوات الروسية وضمانات آمنة بينما تطالب موسكو بحيادية أوكرانيا، وبالتخلي عن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والاعتراف بالمناطق الانفصالية في شرق أوكرانيا كمنطقة مستقلة، والاعتراف بشبه جزيرة القرم المطلة على البحر الأسود التي ضمتها روسيا في 2014.

إن الناظر للمشهد يجد أن أمريكا وأدواتها هي وحدها التي تتحرك على الساحة الدولية في مسألة أوكرانيا من حيث المفاوضات، فعرّابها في المنطقة هو الذي استلم إنهاء هذه الأزمة، وقد طالب أردوغان سابقا بأن تمنح روسيا بياض الوجه في انسحابها، وهذا كلام موجه للأوروبيين الذين لم يحركوا ساكنا، وقد بلعوا الطعم وهم يعلمون أن مذاقه مر.

فويل لهم من الفخ الذي نصبته لهم أمريكا وويل لهم من أزمة داخلية تعصف بالطاقة وأيضا تعصف بمستقبل اليورو إذا ما نفذت روسيا قرارها ببيع الغاز حصرا للأوروبيين بالروبل، وهذا سوف يجعل اليورو لا يستطيع الخروج ويؤدي إلى تضخم كبير قد يؤدي إلى انحلال عقد الاتحاد الأوروبي، وهذا الأمر قد يكون أصبح زمانه قريبا لما يعتلي أوروبا من ضعف وقلة حيلة وأزمة داخلية وخارجية وعدم ثقة بقدرات اتحادها في حماية دوله.

إن سيطرة أمريكا على الواقع الحالي يؤدي إلى إظهار ضعف أوروبا للعلن ما سوف يدفع الدول الأوروبية التي هي خارج الناتو إلى الالتحاق به لتكون تحت ظل الحماية الأمريكية وهذا ما أعدت له أمريكا أول الأزمة.

إن ازدواجية المعايير التي مارستها أوروبا علينا الآن تمارسها عليها أمريكا وتحرمها من أن تشكل قوة أوروبية لحماية دولها ومع محاولة ألمانيا الدعوة إلى تشكيل قوة تدخل سريع أوروبية قوامها 5000 جندي حيث قالت وزيرة الدفاع الألمانية كريستينية لامبرشت في بروكسل يوم الاثنين 21 آذار/مارس 2022، إنه يجب أن تكون هناك قوة للتدخل السريع خاصة للدول الأوروبية.

إن العالم اليوم يعاني من الهيمنة الأمريكية التي لا تأبه إلا لمصالحها على حساب دماء البشر مهما كان لونهم أو عرقهم أو دينهم. فهي تسعى إلى السيطرة الكاملة، وبعد أن وضعت أوروبا تحت جناحها وظنت أنها أنهكت المسلمين بتقسيمهم وما أحدثته من شروخ، فهي الآن تتجه إلى محاكمات الصين لإخضاعها حتى تستطيع إعادة سيطرتها على العالم، ولكن هذا لن يكون فإن آلام البشرية سوف تصرخ في وجهها، وإن مارد الإسلام قادم لا محالة فهو الحل الوحيد والصحيح الذي يستطيع نقل البشرية من هذا الظلم غير المسبوق إلى عدل الإسلام ومنهجه الرباني فيخلص البشرية من هذا الظلم ويرسي عدالة الإسلام مكانه.

يا أيها الشرفاء في بقاع الأرض: يجب إنهاء هذا النظام الجشع الذي أهلك الحرث والنسل، وقد آن لنا أن نقتلعه من جذوره وأن نتطلع إلى النظام الذي يحقق لنا السعادة والعيش الهنيء.

قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

دارين الشنطي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان