زوال كيان يهود ليس وهماً
زوال كيان يهود ليس وهماً

قالت صحيفة معاريف، الاثنين: "للمرة الأولى، يعترف الجيش بأن استنزاف قواته كبير، لكنه صغير مقارنة بنطاق مهامه، ويقدر أنه يفتقر إلى حوالي 7500 جندي". وأضافت الصحيفة: "يواجه الجيش حاليا نقصا بـ300 ضابط في مناصب قادة فصائل في النظام القتالي للقوات البرية". وأقر الجيش، وفق معاريف، بأنه "من الصعب إقناع الجنود الجيدين بالالتحاق بدورة الضباط، ومن أجل التغلب على الفجوة تم تعيين رقباء مخضرمين في منصب قادة الفصائل بالنيابة". (رأي اليوم)

0:00 0:00
السرعة:
July 30, 2025

زوال كيان يهود ليس وهماً

زوال كيان يهود ليس وهماً

الخبر:

قالت صحيفة معاريف، الاثنين: "للمرة الأولى، يعترف الجيش بأن استنزاف قواته كبير، لكنه صغير مقارنة بنطاق مهامه، ويقدر أنه يفتقر إلى حوالي 7500 جندي". وأضافت الصحيفة: "يواجه الجيش حاليا نقصا بـ300 ضابط في مناصب قادة فصائل في النظام القتالي للقوات البرية". وأقر الجيش، وفق معاريف، بأنه "من الصعب إقناع الجنود الجيدين بالالتحاق بدورة الضباط، ومن أجل التغلب على الفجوة تم تعيين رقباء مخضرمين في منصب قادة الفصائل بالنيابة". (رأي اليوم)

التعليق:

أولا: بالرغم مما نشاهده من علو كيان يهود في المنطقة في فلسطين وسوريا وإيران...، بالإضافة لما تعطيه له إدارة ترامب من أدوار، بحيث يرى الناظر أنه أصبح قوة لا يستهان بها وأنه قوة تزعم لنفسها تشكيل الشرق الأوسط الجديد حسب مزاعم نتنياهو، لكن الذي يقرأ بعمق يرى هذه الهجمة الهمجية تعبر عن أزمة كبيرة وضعف وعجز لا عن قوة، وترى أيضا تآكل مجتمعه بشكل بات يدركه كل متابع سياسي، فمثلا، صدر كتاب للخبير الأمريكي ومدير أبحاث الأعمال الدولية في معهد الهند والصين وأمريكا، دان شتاينبوك، تحت عنوان: (سقوط إسرائيل: تدهور إسرائيل سياسياً واقتصادياً وعسكرياً)، يغطي هذا الكتاب التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية التي شهدها كيان يهود، وتدهوره إلى نظام فصل عنصري، والفظائع التي يقترفها، والتداعيات الإقليمية والعالمية، والتكاليف البشرية والاقتصادية، كما يذكر الكتاب عدة نقاط حول نهاية هذا الكيان والإخفاق الأمريكي في حل مشكلة الشرق الأوسط.

ثانيا: إن عوامل زوال كيان يهود متعددة - وإن كانت نشأته كقاعدة عسكرية متقدمة للغرب وليس نشأة طبيعية ولا ولادة طبيعية، ويتعامل معه الغرب كقاعدة عسكرية وله دور وظيفي في المنطقة حيث زرعته بريطانيا في قلب البلاد الإسلامية بعد القضاء على الخلافة العثمانية، ثم تبنت هذه القاعدة الولايات المتحدة فقدمت له كل أسباب البقاء والدعم في كافة المجالات وأحاطته بحماية دولية وإقليمية، لكنه فشل بشكل كبير في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 فظهر على حقيقته وأنه أوهن من بيت العنكبوت وأنه لولا الدعاية الإعلامية له لما بقي لحظة واحدة.

ثالثاً: في كتاب (بوابات غزة) وهو مجموعة مقالات لباحثين ومفكرين من الكيان يتحدثون عن عملية طوفان الأقصى وما تلاها من حرب، حررته ليهي بن شطريت التي وصفته بأكبر وأقسى مذبحة لمدنيين في تاريخ الدولة، حيث تم اجتياح مستوطنات وقتل 1200 شخص وأسر 240 آخرين، تقول: إن هذا الحدث قوّض أسس المجتمع وعبّر عن عجز الجيش وعمق عدم الشعور بالأمان.

وفي كتاب (الأمل واليأس: مستقبل إسرائيل في الشرق الأوسط الجديد) لمايكل أ. هوروفيتز والذي بحث عدة قضايا منها الخلافات الداخلية حول الهوية والقيم حيث بلغ التوتر ذروته بين الطابع اليهودي والديمقراطي للدولة خاصة مع صعود قوى دينية قومية تسعى لتعزيز الطابع الديني للدولة، فضلا عن العلمانيين والليبراليين والشتات اليهودي، ثم يقول صحيح إن هناك أملا في انفتاح إقليمي غير مسبوق - وهذا ما يقومون به الآن - ولكن هناك يأس مستمر من صراع لم يحل وخصوم خطرين وانقسامات داخلية.

وختاماً: إن زوال كيان يهود ليس أمنية ولا هدفاً بعيد المنال بل هو قريب بات يلوح بالأفق، وما عملية طوفان الأقصى إلا بداية الانهيار ليس فقط بما أحدثه لهم داخلياً وأظهر عجزهم بل بتداعياته عالمياً، ولو كان هذا الحدث من خلال شلال دماء وقتل وإبادة فالمسألة عادت صراعاً على الوجود بين الأمة وكيان يهود وكل الكفر معه، وإن غداً لناظره قريب.

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تُقاتِلُوا اليَهُودَ، حتَّى يَقُولَ الحَجَرُ وراءَهُ اليَهُودِيُّ: يا مُسْلِمُ، هذا يَهُودِيٌّ وَرائي فاقْتُلْهُ». وفي رواية أخرى في صحيح مسلم: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ».

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

حسن حمدان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان