زيارة أردوغان للقاهرة: عندما تقتضي مصلحة السيد تأتي المصالحة!
زيارة أردوغان للقاهرة: عندما تقتضي مصلحة السيد تأتي المصالحة!

الخبر:   عقد الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب أردوغان مؤتمرا صحفيا، الأربعاء، خلال زيارة الأخير إلى القاهرة بعد نحو 12 عاما من القطيعة بين البلدين. (سكاي نيوز عربية 2024/2/14م)

0:00 0:00
السرعة:
February 18, 2024

زيارة أردوغان للقاهرة: عندما تقتضي مصلحة السيد تأتي المصالحة!

زيارة أردوغان للقاهرة: عندما تقتضي مصلحة السيد تأتي المصالحة!

الخبر:

عقد الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب أردوغان مؤتمرا صحفيا، الأربعاء، خلال زيارة الأخير إلى القاهرة بعد نحو 12 عاما من القطيعة بين البلدين. (سكاي نيوز عربية 2024/2/14م)

التعليق:

في زيارة هي الأولى من نوعها بعد 12 عاماً من القطيعة المعلنة عادت العلاقات الحميمية بين رئيسي مصر وتركيا إلى العلن، حيث لم تكن هناك قطيعة فعلية رغم التراشق المتبادل بين الرئيسين وإعلام البلدين، فهذا التراشق وقتها كان يخدم السيد الذي يعملان لصالحه ويهيئ الأجواء لكي يحتوي أردوغان الإخوان المسلمين الفارين من بطش النظام المصري ليرتموا في أحضانه كونه يظهر العداء للنظام المصري ورأسه ويمنحهم مساحة للتنفيس عن الغضب المعتمل في نفوسهم تجاه هذا النظام، وكان ذلك العداء يمكن أردوغان من التعامل مع ملفات لا يتمكن النظام المصري من حلها في كل ما من شأنه خدمة ورعاية مصالح أمريكا وما يمكنها من بسط واستقرار نفوذها وتنفيذ مشاريعها في المنطقة، وهذا التقارب الذي يمهَّد له منذ زمن تقتضيه الآن مصالح أمريكا للعمل على ملفات تخدم تلك المصالح، وقد أشار الرئيسان إلى تلك الملفات بعينها في المؤتمر الصحفي المنعقد بينهما؛ فمن غزة وسعي أمريكا لتصفية قضية فلسطين من خلالها بمشروعها حل الدولتين، إلى محاولة تبييض وجهي العميلين ببعض المساعدات ونقل بعض الجرحى والمصابين وما في ذلك من مساومات لتخفيض سقف مطالب المجاهدين في غزة للقبول بالصفقة الأمريكية، والحديث عن إعادة الإعمار ودخول الشركات التركية مجالها فيما بعد الحرب والحصول على جزء من الكعكة، وكأن سادتهم قد استقروا على إنهاء الحرب وتصفية القضية! ثم الوضع في ليبيا والعمل على بسط واستقرار نفوذ أمريكا هناك على حساب بريطانيا، إلى السودان والصومال وكل ما من شأنه خدمة مصالح أمريكا التي تعمل الآن على إعطاء دور أكبر لأردوغان في المنطقة ليحتوي من لهم نفس إسلامي فيها بثياب الثعالب التي يرتديها، وﻻ ننسى الشأن الاقتصادي والأزمة الطاحنة التي تعيشها مصر وتهدد وجود النظام، وحاجة النظام لاحتواء الناس، وربما يكون هذا التقارب مقدمة لمصالحة مع الإخوان المسلمين هناك، ربما ليعود البعض ويتم من خلالهم احتواء أي حراك شعبي محتمل حال انفجار الشارع المتوقع بين لحظة وأخرى...

خلاصة القول هنا كما سبق وقلنا وكررنا أنه لم يكن هناك عداء حقيقي بين السيسي وأردوغان وأنه لو اقتضت مصالح أمريكا فسيلتقيان ويتعانقان وهو ما حدث بالفعل الآن بعد أن تعرى النظامان أمام طوفان غزة وما يحدث لأهلها وموقفهما المخزي من أهلنا في الأرض المباركة من شراكة فعلية لكيان يهود ودعمه في حربه، ومن حصار وتآمر على أهلنا في فلسطين وجرهم جرا لتسوية تريدها أمريكا، والتشدق بالمساعدات المرسلة التي لا تسمن وﻻ تغني من جوع وﻻ تحمي أهل غزة من قصف وقتل يهود لهم وﻻ تمكنهم من الصبر على أذاهم وهم يموتون جوعاً تحت حصار إخوتهم قبل قصف عدوهم وعدو أمتهم!

إن أرض فلسطين ملك لكل الأمة ووجوب تحريرها يقع على كل الأمة وهو أوجب ما يكون على مصر وجيشها، وإن الحل الوحيد والآني والواجب لقضية فلسطين ليس إرسال المساعدات ولا إنشاء المشافي الميدانية، رغم أهمية هذا كله، إلا أن الواجب والحل الوحيد هو تحريك الجيوش لنصرة أهلنا في الأرض المباركة واقتلاع الكيان المسخ من جذوره، بعيدا عن حلول الغرب وجمعياته ومؤسساته الاستعمارية، وعلى تلك الجيوش أن تقتلع كل ما من شأنه أن يمنعها أو يحول بينها وبين تحرير كامل فلسطين، وأول الحوائل هي أنظمة الضرار هذه وعلى رأسها النظام المصري، وصدق القائل إن تحرير فلسطين يبدأ بتحرير القاهرة، نسأل الله أن يحرر القاهرة وجيشها ليتحرك محررا أرض الإسلام وناصرا أهلها في كل مكان. قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد فضل

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان