زيارة محمد حمدان دقلو (حميدتي) للقاهرة التوقيت والدلالات
زيارة محمد حمدان دقلو (حميدتي) للقاهرة التوقيت والدلالات

الخبر: في زيارة هي الأولى من نوعها التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الاثنين نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) لبحث مسار المرحلة الانتقالية. (إندبندنت 2019/7/29م)

0:00 0:00
السرعة:
August 02, 2019

زيارة محمد حمدان دقلو (حميدتي) للقاهرة التوقيت والدلالات

زيارة محمد حمدان دقلو (حميدتي) للقاهرة
التوقيت والدلالات


الخبر:


في زيارة هي الأولى من نوعها التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم الاثنين نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) لبحث مسار المرحلة الانتقالية. (إندبندنت 2019/7/29م)

التعليق:


لقد جاءت هذه الزيارة بعد أيام قليلة من الإعلان عن محاولة انقلابية فاشلة شارك فيها كبار القادة في الجيش السوداني وعلى رأسهم رئيس هيئة الأركان الفريق أول هاشم عبد المطلب. ولفهم طبيعة هذه الزيارة وبالرجوع للظهور القوي للفريق حميدتي وتوليه منصب نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي والنشاط المحموم الذي قام به وسط الوحدات العسكرية والتبرعات المالية السخية التي رافقت زيارته تلك كما تمدد نشاطه نحو التجمعات المدنية خاصةً بعد الاعتصام وتوقف المفاوضات بين العسكري وقوى الحرية والتغيير، تلك اللقاءات التي أكثر فيها من الوعود وحرص فيها على أخذ تفويض من الجماهير بتكوين حكومة مدنية من المجلس العسكري...


هذه المواقف جعلت الفريق حميدتي محط أنظار الكثيرين وزادت من توجس الداخل السوداني تجاه المجلس العسكري في تسليم السلطة للمدنيين، كما تباينت المواقف الخارجية حتى داخل الحلف الرئيس الداعم للمجلس العسكري؛ قضية الملف المصري الإماراتي السعودي كما ورد في موقع عربي بوست 2019/7/29م (فإذا كانت الدول الثلاث تتفق على الخطوط العريضة في السودان مثل إقصاء الإسلاميين ودعم العسكريين وتحجيم الحراك الثوري إلا أن الشيطان يدخل في التفاصيل وداخل التحالف نفسه يظهر أن هناك اختلافات).


فالموقف السعودي يرى أن الفريق حميدتي يتمتع بفرص جيدة تتصدر المشهد السوداني ويحتاج أن يفسح الطريق له ويزاح المنافسين الأقوياء له، كما لازم إعلان الانقلاب وإزاحة العشرات من الضباط الأقوياء والاستمرار في مثل هكذا أعمال حتى يعبَّد له الطريق إلى السلطة.


كما وأنهم يرون أنه يحتاج إلى شيء من التلميع والتسويق، وهذا ما تقوم به شركة ديكنس آن مادستون الكندية والتي مقرها مونتريال ويرأسها آربن مناشي وهو ضابط استخبارات سابق في كيان يهود، حيث أظهرت الوثائق الأمريكية توقيع الشركة صفقة مع المجلس العسكري الانتقالي قيمتها 6 مليون دولار وذلك مقابل أن تقوم الشركة بتحسين صورة المجلس العسكري الانتقالي وانتزاع شرعية دولية له مع توفير دعم روسي والدفع بلقاء بين حميدتي وترامب، وقد وقع نيابة عن المجلس الفريق حميدتي، وقد عملت هذه الشركة في الماضي بوصفها جماعة ضغط مأجورة للدكتاتور الزيمبابوي المخلوع موغابي وكذلك قائد المليشيات خليفة حفتر.


أما الإمارات فإنها ترى أن التاريخ الأسود لحميدتي في دارفور واتهامه من بعض المنظمات الدولية بالقيام بأعمال إبادة جماعية وانتهاك القانون الدولي لحقوق الإنسان تجعل من كلفة تسويقه أمراً باهظاً إن لم يكن مستحيلاً بالإضافة إلى أنه شخص حديث التجربة صغير السن متهور ولكن يصلح في أداء هذه المهمة المرحلية وترى أن التخلص منه ليس بالأمر الصعب.


أما مصر فإن مركز تنبهها هو الاستقرار في السودان وهي على غير استعداد مطلقاً أن ترى دولة فاشلة في حدودها الجنوبية بعد ليبيا خاصة وأن السودان يعتبر عمقاً استراتيجياً لمصر كما صرح بذلك المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي أن موقف مصر الاستراتيجي والثابت هو دعم واستقرار أمن السودان وشعبه الشقيق، وقد حرصت الصحف المصرية على إظهار أن موقف الرئيس المصري لحميدتي كان حازما في استقرار السودان.


لذلك فإن الرئيس المصري يفضل ويطمئن للتعامل مع القوات المسلحة عوضاً عن مليشيات الدعم السريع. وهذا الموقف هو الذي دفع بالفريق محمد حمدان دقلو لزيارة مصر وإرسال عدة رسائل تطمينيةً لها، ويبدو أنه حمل في جعبته تلك الفيديوهات المصورة التي يظهر فيها الفريق عبد المطلب ويعلن فيها انتماءه للحركة الإسلامية في السودان، وهذا يعزز موقف حميدتي لإقناع السيسي، بأن ما جرى من اعتقالات وسط ضباط القوات المسلحة لم يكن المقصود منه إعادة هيكلة القوات المسلحة وإنما المقصود منه هو تنظيف الجيش من العناصر الإسلامية.


والسؤال: إلى متى سنبقى رهينة لإرادة الحكام العملاء داخلياً وخارجياً الذين يحولون بين الأمة وبين اختيار الحاكم الذي يحكمها وفق عقيدتها؟!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
المهندس / حسب الله النور – الخرطوم

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان