زيارة رئيس المخابرات الخارجية الفرنسية إلى لبنان
زيارة رئيس المخابرات الخارجية الفرنسية إلى لبنان

الخبر:   زار رئيس المخابرات الخارجية الفرنسية برنار إيمييه العاصمة اللبنانية بيروت وُصفت بالسرّية، قادماً من تلّ أبيب، حاملاً معه رسائل للمسؤولين اللبنانيين مرتبطة بحرب الجيش (الإسرائيلي) على غزّة، والتطوّرات على الجبهة الجنوبية. ...

0:00 0:00
السرعة:
December 09, 2023

زيارة رئيس المخابرات الخارجية الفرنسية إلى لبنان

زيارة رئيس المخابرات الخارجية الفرنسية إلى لبنان

الخبر:

زار رئيس المخابرات الخارجية الفرنسية برنار إيمييه العاصمة اللبنانية بيروت وُصفت بالسرّية، قادماً من تلّ أبيب، حاملاً معه رسائل للمسؤولين اللبنانيين مرتبطة بحرب الجيش (الإسرائيلي) على غزّة، والتطوّرات على الجبهة الجنوبية.

وطالب المبعوث الفرنسي المسؤولين اللبنانيين تنفيذ القرار 1701، وإنشاء منطقة عازلة جنوب لبنان (بين خطّ نهر الليطاني والخطّ الأزرق على الحدود) لطمأنة سكّان المستوطنات شمال فلسطين المحتلّة. وقد نقل للمسؤولين في لبنان تهديداً بتطبيق القرار بالقوّة من خلال تعديله في مجلس الأمن أو اللجوء إلى الفصل السابع لفرضه وإنشاء المنطقة العازلة بعمق ثلاثين كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، وجعل المنطقة الواقعة جنوب خطّ نهر الليطاني خالية من السلاح والفصائل. (عربي بوست، الأربعاء 06 كانون الأول 2023م)

التعليق:

حين يحمل رئيس الاستخبارات الفرنسية إلى لبنان تهديداً باستصدار قرار من مجلس الأمن فهذا يعني أنّ التهديد ليس على قياس فرنسا. فالجميع يعرف أنّ الكلمة العليا في مجلس الأمن هي للولايات المتّحدة الأمريكية. وكذلك لا ينبغي إيلاء أهمّية كبيرة لكونه وصل إلى لبنان قادماً من تلّ أبيب، ففرنسا لا تعمل عند كيان الاحتلال على الرغم من دعمها البالغ له كسائر دول الغرب. وعليه فإنّ الخبر يُنظر إليه من زاوية توجّه الولايات المتّحدة الأمريكية صاحبة اليد العليا في السياسة الدولية، وكذا في السياسة الإقليمية في المنطقة العربية ولا سيّما منطقة شرق المتوسط.

من يتتبّع مواكبة السياسة الأمريكية لأحداث غزّة وما حولها منذ عملية طوفان الأقصى والمجزرة الوحشية التي يرتكبها كيان يهود، يلمس بوضوح أنّ الإدارة الأمريكية لا تتعامل مع ما يجري فقط من زاوية دعم كيان يهود، وإنّما بالدرجة الأولى من زاوية استثمار الحدث للمضيّ في ترتيب أوضاع المنطقة وفق تصوّر سبق أن أعدّته للمنطقة. ونظرتها إلى تسوية قضيّة فلسطين وتصفيتها لا تنفصل عن نظرتها لصياغة المنطقة بكاملها.

ومهما كانت تفاصيل تصوّرها لصياغة المنطقة، فإنّها ترى أنّ الفرصة الآن باتت سانحة للمضيّ به قدماً. إذ إنّ روسيا التي كانت قد اكتسبت حضوراً قويّا في المنطقة بسبب تدخّلها الواسع في سوريا ووجودها العسكري فيها، بضوء أخضر أمريكي طبعا لمنع سقوط النظام، باتت منذ حوالي عامين منشغلة في المستنقع الذي غرقت فيه في أوكرانيا، وفقدت قدرتها على أن تكون لاعباً أساسياً في تسوية أوضاع المنطقة. وبالتالي أصبحت الولايات المتّحدة لا ترى معها في المنطقة من اللاعبين الدوليين والإقليميين المؤثّرين سوى كيان يهود وإيران.

أمّا كيان يهود فلطالما وقفت المنظومة الحاكمة فيه - والتي يمثّلها نتنياهو - حجر عثرة في وجه سياستها في المنطقة. فهذه المنظومة لطالما أفشلت الخطّة الأمريكية لتسوية الصراع في فلسطين على أساس حلّ الدولتين. بل إنّ النزاع بين إدارة بايدن الديمقراطية وإدارة نتنياهو برزت سافرة وعلنية على نحو لم يسبق له مثيل. وعليه فإنّ استثمار أمريكا الآن في أحداث غزة يتمثّل بالعمل على إنهاك الطرفين للتوصّل إلى فرض التسوية على الجميع. فهي من جهة تنهك أهل غزّة بمنح كيان الاحتلال الضوء الأخضر للتدمير وارتكاب المجازر، ومن جهة أخرى ترتقب سقوط نتنياهو والدولة العميقة التي يرتكز إليها لتوصل الجناح السياسي الموالي لها في الكيان، ليمضي معها في حلّ الدولتين.

وأمّا إيران، فلم تكن يوماً حجر عثرة أمام الخطط الأمريكية في المنطقة. بل لطالما كانت شريكتها عند المنعطفات الكبرى، من احتلال أفغانستان إلى احتلال العراق إلى التدخّل في سوريا لإجهاض ثورتها المباركة، وصولاً إلى تلبيتها مطلب ترسيم الحدود البحرية في لبنان والذي كان اعترافاً ضمنياً بكيان يهود. ومن يتابع المواقف الأمريكية والمواقف الإيرانية تجاه الحرب على غزّة يلمس مدى التناغم بينهما، ولا سيّما في مسألة منع توسيع رقعة الحرب، والتزام قواعد الاشتباك في جنوب لبنان.

لذا فإنّ إطلاق الكلام مجدّداً الآن عن القرار 1701 ما هو سوى تمهيد ليكون جزءاً من التسوية القادمة بعد أن يبلغ العُدوان على غزّة مداه من زاوية نظر الإدارة الأمريكية، وسيكون هذا القرار جزءاً من موسم التفاهمات الأمريكية-الإيرانية التي تلاحقت إشاراتها مؤخّراً.

ختاماً، سيبقى اللئام الدوليون والإقليميون يخطّطون ويتواطأون ويتقاسمون المصالح والمغانم في بلادنا، وسيبقى دم المسلمين الوقود الأرخص لمصالح هؤلاء اللئام إلى أن يستعيد المسلمون سلطانهم على بلادهم بإقامة دولتهم التي تقطع أصابعهم وأذرعهم التي ترتع مُفسدة في الأرض تدمّر وتقتل وتنهب وتستبيح. وحينها فقط يمكن للأمّة أن تقطع دابر كلّ عدوّ لها ولدينها، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد القصص

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان