زيمبابوي بحاجة إلى تغيير جذري للنظام الرأسمالي وليس مجرد تغيير عملة
زيمبابوي بحاجة إلى تغيير جذري للنظام الرأسمالي وليس مجرد تغيير عملة

الخبر:   قدم البنك المركزي في زيمبابوي مؤخراً عملات ذهبية جديدة يأمل من خلالها في تقليل الطلب على العملات الأجنبية. وخلال الإطلاق الرسمي للعملات الذهبية التي طرحت حديثاً في هراري، أكد جون مانجوديا، رئيس بنك الاحتياطي في زيمبابوي، أن العملات المعدنية مصممة لتقليل الطلب على الدولار الأمريكي في البلاد.

0:00 0:00
السرعة:
September 18, 2022

زيمبابوي بحاجة إلى تغيير جذري للنظام الرأسمالي وليس مجرد تغيير عملة

زيمبابوي بحاجة إلى تغيير جذري للنظام الرأسمالي وليس مجرد تغيير عملة

(مترجم)

الخبر:

قدم البنك المركزي في زيمبابوي مؤخراً عملات ذهبية جديدة يأمل من خلالها في تقليل الطلب على العملات الأجنبية. وخلال الإطلاق الرسمي للعملات الذهبية التي طرحت حديثاً في هراري، أكد جون مانجوديا، رئيس بنك الاحتياطي في زيمبابوي، أن العملات المعدنية مصممة لتقليل الطلب على الدولار الأمريكي في البلاد.

التعليق:

زيمبابوي هي دولة مستعمَرة حصلت على استقلالها عام 1980. ومنذ غزو الرأسماليين الغربيين المتعطشين للدماء لأفريقيا بحلول نهاية القرن التاسع عشر، ظلت زيمبابوي حتى الآن تحت النفوذ البريطاني، وهذه هي مشكلتها الرئيسية التي يجب حلها بالتخلص من الاستعمار الجديد.

تطبق زيمبابوي نظاماً اقتصادياً رأسمالياً قذرا هو مصدر كل كوارثها الاقتصادية ومصاعبها. علاوة على ذلك، قادتها السياسات الاقتصادية الرأسمالية إلى الركود حيث تقلص اقتصادها بنسبة 6.0٪ في عام 2019 و10٪ بحلول عام 2020.

وفقاً لبنك التنمية الأفريقي، جعل عدم الاستقرار الاقتصادي التضخم جزءاً من اقتصاد زيمبابوي، حيث ارتفع إلى 226.9٪ في 2019 و622.8٪ في 2020، وارتفع عجز الموازنة من 2.7٪ في 2019 إلى 2.9٪ في 2020. وانخفض سعر الصرف 2.5 دولاراً زيمبابوياً في شباط/فبراير 2019 واستقر حول 82 مقابل الدولار الأمريكي في كانون الأول/ديسمبر 2020. ووقف الفقر عند 70.5٪ في عام 2019 بينما ظلت البطالة مرتفعة عند أكثر من 21٪.

نتيجة القيود المفروضة من المؤسسات المالية الدولية من مثل صندوق النقد الدولي، بلغ إجمالي الدين العام لزيمبابوي 11.1 مليار دولار (53.9٪ من الناتج المحلي الإجمالي)، منها 95.6٪ ديون خارجية، بما في ذلك 6.4 مليار دولار متأخرات للمؤسسات المالية الدولية والدائنين الثنائيين والخاصين.

في ظل هذه الحالة، أصبح الفقر جزءاً من حياة أهل زيمبابوي نتيجة للعوامل المذكورة أعلاه.

إن إدخال عملات ذهبية جديدة يجعل الاقتصاديين والناس العاديين في زيمبابوي متشككين في قابليتها للتطبيق. فقد قال بروسبر شيتامبارا، كبير الباحثين والخبير الاقتصادي في معهد أبحاث التنمية الاقتصادية والعمل في زيمبابوي: "حتى الطلب على الدولار الأمريكي كمخزن للقيمة، سيرتفع أيضاً... قد لا يكون لدى معظم الناس المال لشراء هذا لأن معظم الناس يعيشون حرفياً وفق سياسة من اليد إلى الفم"! حيث إن العملات الذهبية تكلف حوالي 1800 دولار لكل قطعة منها؛ ما يعني أن موظف الخدمة المدنية العادي الذي يتراوح راتبه من 180 دولاراً إلى 200 دولار سيحتاج إلى عشرة أشهر أو راتب عام كامل لشراء قطعة عملة واحدة!

العملة الذهبية هي جزء من العملة الإسلامية في نظامها الاقتصادي، وكان الحفاظ على معيار الذهب والفضة عملياً طوال الوقت في ظل دولة الخلافة ومن خلالها كان الاقتصاد العالمي مستقراً لمدة 13 قرناً. كما ألغى الإسلام الاقتصاد الطفيلي، وحرم الربا، والاحتياطي المصرفي الجزئي، وأسواق رأس المال، بما في ذلك أسواق الأوراق المالية وأسواق المشتقات، التي تقزم مجتمعة الاقتصاد الحقيقي من حيث حجم المال.

وبالنسبة لزيمبابوي، من المحتمل جداً أن إدخال العملة الذهبية الجديدة لن يغير شيئاً، نظراً لأنه مجرد إصلاح واحد بينما لا يزال النظام الاقتصادي والسياسي بأكمله رأسمالياً وهو المبدأ الوحيد الذي يدير شؤون الناس باستخدام الاستعمار لاستغلال موارد زيمبابوي وإفقار الشعب والبلاد. لذلك، ما لم يكن هناك تغيير مبدئي جذري، فلن تعمل العملة الذهبية ولن تؤتي ثمارها.

ما تحتاج زيمبابوي أن تفهمه هو، أنه كي يعمل نظام الذهب بشكل صحيح فإنه يحتاج إلى النظام الاقتصادي الإسلامي الذي لا يمكن تطبيقه بشكل صحيح إلا عندما يطبق الإسلام بوصفه مبدأ في جميع مجالات الحياة في ظل الدولة الإسلامية (الخلافة).

إننا ندعو أهل زيمبابوي وجميع الدول النامية إلى أن الوقت قد حان للتخلي عن النظام الرأسمالي الذي تسبب في كوارث لا يمكن تصورها للبشرية. كما نذكر زيمبابوي على وجه التحديد بأن الإسلام قدم لها قدراً كبيراً من الحضارة منذ القرن الخامس عشر الميلادي، والتي تم جلبها من شرق أفريقيا وموزمبيق من خلال التجارة والتزاوج مع قبيلة شونا، ما أدى إلى ازدهار مملكة موتابا العظيمة وصعود مدن مثل سالزبوري (هراري) التي لها تاريخ طويل، والثراء الناتج عن استخراج الذهب. وقد انتهى كل ذلك عبثاً بغزو الاستعمار البرتغالي وبعد ذلك الاستعمار البريطاني!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد بيتوموا

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان