في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
الخبر:تعيش اليونان هذه الأيام أزمة اقتصادية طاحنة، الشيء الذي دعا رئيس وزراء اليونان (باباندريو) مقارنة هذه الأزمة (بحالة حرب) مشيراً إلى أن على أثينا تفادي كابوس الإفلاس. وقد أعلنت الحكومة اليونانية عن حزمة من الإجراءات للخروج من أزمتها هذه من بينها، رفع الضرائب وخفض رواتب موظفي القطاع الخاص وإلغاء العلاوة السنوية التي يتقاضاها الموظفون، ورفع ضريبة القيمة المضافة وزيادة الرسوم المفروضة على الكحول والتبغ والمنتوجات الفاخرة بنسبة 20%. التعليق:إن هذه الأزمة التي تعاني منها اليونان هي أمر طبيعي طالما ان النظام الرأسمالي هو المسيطر على العالم، فإن هذا النظام يحمل بذرة الفساد والأزمات بين طيّاته نتيجة لخطأ الأسس التي يقوم عليها مثل تشخيص المشكلة بأنها الانتاج وليس التوزيع، ومثل إطلاق الملكيات بدون تحديد لها من ملكية دولة وملكية أفراد وملكية عامة، مما يجعل قلة قليلة من الأفراد تستولي على أموال العالم عن طريق النصب والاحتيال ومن ثم التلاعب بمصيره. ومثل الربا الذي يمثل حجر الزاوية في المعاملات المالية في النظام الرأسمالي بالإضافة إلى إلغاء قاعدة الذهب واستبدالها بالدولار الذي ليس له قيمة ذاتية. فنظام يستند على مثل هذه الأسس وغيرها من الأسس الفاسدة فإنه طبيعي أن يولد الأزمات التي تقضي على الأخضر واليابس.وأما الإجراءات التي اتخذتها اليونان لعلاج أزمتها الاقتصادية وإخماد هذا اللهيب المشتعل، فإنها تكون مثل (من يغطي النار بالعويش) كما جاء في المثل، ومعناه محاولة إخماد النار بالعشب اليابس، والنتيجة معروفة. لذلك فإننا نناشد العقلاء في بلاد الغرب بأن يقفوا مع أنفسهم وقفة صادقة يأخذوا من خلالها العبرة والعظة من هذه الأزمات المتلاحقة هنا وهناك، ويدركوا أن العلة في أسس النظام، وفي نفس الوقت عليهم ان يدرسوا الإسلام بتجرد كامل فيدركوا حينها أنه النظام الوحيد الصحيح القادر على إنقاذ العالم وإيقاف هذا الحريق المستعر. وعليهم أن لا يقتروا بالبنية التحتية الضخمة التي يتمتع بها الاقتصاد عندهم، فالحضارات لا تشاد بالبنيات الضخمة حتى لو كانت ناطحات سحاب ولو كانت نافعة لكانت قد نفعت أسلافهم من بني النضير الذين قال فيهم الله عز وجل: { هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ } . الشيخ/ عوض خليل (أبو الفاتح) - السودان
إمامٌ جليل ومحدثٌ عظيم أمير أهل الحديث وصاحب أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى، صنف كتابه في ست عشرة سنة ، ولم يشهد تاريخ الإسلام مثله في قوة الحفظ ودقة الرواية والصبر على البحث مع قلة الإمكانات، حتى أصبح منارة في الحديث وفاق تلامذته وشيوخه على السواء. ويقول عنه أحد العلماء: لا أعلم أني رأيت مثله كأنه لم يخلق إلا للحديث. فمع سيرة البخاري ومواقف من حياته.هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه البخاري وكلمة بردزبه تعني بلغة بخارى "الزراع" أسلم جده "المغيرة" على يدي اليمان الجعفي والي بخارى وكان مجوسيا وطلب والده إسماعيل بن إبراهيم العلم والتقى بعدد من كبار العلماء، وروى إسحاق بن أحمد بن خلف أنه سمع البخاري يقول سمع أبي من مالك بن أنس ورأى حماد بن زيد وصافح ابن المبارك بكلتا يديه. ولد أبو عبد الله في يوم الجمعة الرابع من شوال سنة أربع وتسعين. وقد وهب الله للبخاري منذ طفولته قوة في الذكاء والحفظ من خلال ذاكرة قوية تحدى بها أقوى الاختبارات التي تعرض لها في عدة مواقف. يقول محمد بن أبي حاتم: قلت لأبي عبد الله: كيف كان بدء أمرك قال ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكتاب فقلت كم كان سنك فقال عشر سنين أو أقل ثم خرجت من الكتاب بعد العشر فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره فقال يوما فيما كان يقرأ للناس سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم، فقلت له: إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم فانتهرني فقلت له ارجع إلى الأصل، فدخل فنظر فيه ثم خرج فقال لي: كيف هو يا غلام؟ قلت:هو الزبير بن عدي عن إبراهيم. فأخذ القلم مني وأحكم( أصلح) كتابه وقال: صدقت. فقيل للبخاري ابن كم كنت حين رددت عليه قال ابن إحدى عشرة سنة. ولما بلغ البخاري ست عشرة سنة كان قد حفظ كتب ابن المبارك ووكيع. وقال محمد بن أبي حاتم الوراق سمعت حاشد بن إسماعيل وآخر يقولان كان أبو عبد الله البخاري يختلف معنا إلى مشايخ البصرة وهو غلام فلا يكتب حتى أتى على ذلك أيام فكنا نقول له إنك تختلف معنا ولا تكتب فما تصنع فقال لنا يوما بعد ستة عشر يوما إنكما قد أكثرتما على وألححتما فاعرضا على ما كتبتما فأخرجنا إليه ما كان عندنا فزاد على خمسة عشر ألف حديث فقرأها كلها عن ظهر قلب حتى جعلنا نحكم كتبنا من حفظه ثم قال أترون أني أختلف هدرا وأضيع أيامي فعرفنا أنه لا يتقدمه أحد. أما عن طلبه للحديث فقد رحل البخاري بين عدة بلدان طلبا للحديث الشريف ولينهل من كبار علماء وشيوخ عصره في بخارى وغيرها. ورُوِيَ عن البخاري أنه كان يقول قبل موته: كتبت عن ألف وثمانين رجلاً ليس فيهم إلا صاحب حديث كانوا يقولون الإيمان قول وعمل يزيد وينقص. ونعود إلى البخاري في رحلته في طلب العلم ونبدؤها من مسقط رأسه بخارى فقد سمع بها من الجعفي المسندي ومحمد بن سلام البيكندي وجماعة ليسوا من كبار شيوخه ثم رحل إلى بلخ وسمع هناك من مكبن بن إبراهيم وهو من كبار شيوخه، وسمع بنيسابور من يحيى بن يحيى وجماعة من العلماء وبالري من إبراهيم بن موسى. وفي أواخر سنة 210هـ قدم البخاري العراق وتنقل بين مدنها ليسمع من شيوخها وعلمائها،وقال البخاري دخلت بغداد آخر ثمان مرات في كل ذلك أجالس أحمد بن حنبل فقال لي في آخر ما ودعته يا أبا عبد الله تدع العلم والناس وتصير إلى خراسان قال فأنا الآن أذكر قوله. ثم رحل إلى مكة وسمع هناك من أبي عبد الرحمن المقرئ وخلاد بن يحي وحسان بن حسان البصري وأبي الوليد أحمد بن محمد الأزرقي والحميدي. وسمع بالمدينة من عبد العزيز الأويسي وأيوب بن سليمان بن بلال وإسماعيل بن أبي أويس. أما مؤلفاته رحمه الله فقد عدَّ العلماء كتاب الجامع الصحيح المعروف بـ"صحيح البخاري" أصح كتاب بعد كتاب الله، ويقول عنه علماء الحديث "هو أعلى الكتب الستة سنداً إلى النبي صلى الله عليه وسلم في شيء كثير من الأحاديث وذلك لأن أبا عبد الله أسن الجماعة وأقدمهم لقيا للكبار أخذ عن جماعة يروي الأئمة الخمسة عنهم" ويقول في قصة تأليفه "الجامع الصحيح ":" كنت عند إسحاق بن راهويه فقال بعض أصحابنا لو جمعتم كتابا مختصراً لسنن النبي فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع هذا الكتاب" ويقول في بعض الروايات: ـ أخرجت هذا الكتاب من زهاء ست مائة ألف حديث. ـ ما وضعت في كتابي الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين. ـ ما أدخلت في هذا الكتاب إلا ما صح وتركت من الصحاح كي لا يطول الكتاب. ويروي البخاري أنه بدأ التأليف وعمره 18 سنة فيقول: "في ثمان عشرة جعلت أصنف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم وذلك أيام عبيد الله بن موسى، وصنفت كتاب التاريخ إذ ذاك عند قبر رسول الله في الليالي المقمرة وكل اسم في التاريخ إلا وله قصة إلا أني كرهت تطويل الكتاب، وكنت أختلف إلى الفقهاء بمرو وأنا صبي فإذا جئت أستحي أن أسلم عليهم فقال لي مؤدب من أهلها كم كتبت اليوم فقلت: اثنين وأردت بذلك حديثين فضحك من حضر المجلس فقال شيخ منهم لا تضحكوا فلعله يضحك منكم يوما" وقال أبو جعفر محمد بن أبي حاتم قلت لأبي عبد الله تحفظ جميع ما أدخلت في المصنف فقال لا يخفى علي جميع ما فيه، وسمعته يقول صنفت جميع كتبي ثلاث مرات. وظل البخاري ستة عشر عاما يجمع الأحاديث الصحاح في دقة متناهية، وعمل دؤوب، وصبر على البحث وتحري الصواب قلما توافرت لباحث قبله أو بعده حتى اليوم، وكان بعد كل هذا لا يدون الحديث إلا بعد أن يغتسل ويصلي ركعتين. يروي أحد تلامذته أنه بات عنده ذات ليلة فأحصى عليه أنه قام وأسرج يستذكر أشياء يعلقها في ليلة ثماني عشرة مرة. كما رُوِيَ عنه أنه قال: لم تكن كتابتي للحديث كما كتب هؤلاء كنت إذا كتبت عن رجل سألته عن اسمه وكنيته ونسبته وحمله الحديث إن كان الرجل فهما، فإن لم يكن سألته أن يخرج إلي أصله ونسخته فأما الآخرون لا يبالون ما يكتبون وكيف يكتبون. مثل هذه الشخصية حريٌّ بنا أن نقتدي بها ونعلم أبناءنا أن يحتذو حذوها ، فمما قاله البخاري من خلاصة ما رآه .[لا أعلم شيئا يحتاج إليه إلا وهو في الكتاب والسنة] [ما جلست للحديث حتى عرفت الصحيح من السقيم وحتى نظرت في عامة كتب الرأي وحتى دخلت البصرة خمس مرات أو نحوها فما تركت بها حديثا صحيحا إلا كتبته إلا ما لم يظهر لي] [ما أردت أن أتكلم بكلام فيه ذكر الدنيا إلا بدأت بحمد الله والثناء عليه] توفي البخاري ـ رحمه الله ـ ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين وقد بلغ اثنتين وستين سنة .. رحم الله الإمام البخاري رحمة واسعة وجزاه الله خيرا عن الإسلام والمسلمين وعن حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم ).
يدين حزب التحرير بشدة سلسلة التفجيرات التي حصلت في لاهور، ويؤكد على أنّ مثل هذه العمليات دائما تأتي قبل أي عمليات عسكرية تريد أمريكا والحكومة القيام بها كي توجد رأياً عاماً مسانداً للعمليات العسكرية، لذلك فإنّ العمليات التفجيرية ستظل مستمرة مع استمرار العمليات العسكرية. وقد اتبعت أمريكا والحكومة الباكستانية هذه الإستراتيجية إبان قيامهما بعمليات عسكرية في سوات وجنوب وزيرستان. فقد ورد على لسان أوباما نفسه في شهر كانون الأول 2009 القول "في الماضي كان هناك من يجادل في باكستان بأنّ الحرب على المتطرفين ليست حربهم، ولكن في السنين الأخيرة وبينما قُتل الأبرياء من كراتشي إلى إسلام أباد تغير الرأي العام". وفي الأول من شباط 2010 تحدث الجنرال كياني مع الصحافة وحثهم على دعم العمليات العسكرية وبناء رأي عام على أنّ حرب الفتنة هذه هي حربنا وليست حرب أمريكا، وقد كانت هذه الخطوة إحدى الخطوات الخمس التي رسمها كياني لنجاح العمليات العسكرية في سوات وجنوب وزيرستان. لقد أعلنت الحكومة الباكستانية بأنّ العلميات العسكرية التي قامت بها بين عامي 2002-2004 في منطقة القبائل قد فشلت بسبب ضعف المساندة الشعبية لها ورفض الجنود المسلمين ذبح إخوانهم المسلمين، وقد كان هذا هو سبب استسلام أكثر من 200 جندي وضابط من دون قتال في وزيرستان. وهذا الذي دفع أمريكا لابتداع دورٍ للهند في منطقة القبائل، كي يقاتل الجنود الباكستانيون إلى جانب عامة النّاس في منطقة القبائل بإخلاص، ظانّين أنّهم يقاتلون الهنود. ومن جانب آخر فقد سمحت الحكومة للكلاب المسعورة من المرتزقة في البلاك وتر ومرتزقة مؤسسات أمريكية أخرى بالعمل بشكل علني في البلاد وإيذاء من يشاءون من النّاس. إنّها شركة بلاك وتر التي عاثت في العراق فساداً وسفكت الدماء فيها من خلال قيامها بالعمليات التفجيرية، وهي التي تقوم بنفس المهمة هنا في باكستان. إنّ سلسلة العمليات التفجيرية التي حصلت في لاهور أمارة على قرب قيام الحكومة بعمليات عسكرية في شمال وزيرستان، وهي تلبية للطلبات الأمريكية التي تكررت في الآونة الأخيرة. لقد شنت أمريكا الحرب على محبي الإسلام في منطقة القبائل تحت غطاء محاربة المسلحين، بينما يتنقل المسلحون من مكان لآخر بعد كل عملية عسكرية، وكأنّهم يحرضون الجيش على اللحاق بهم من منطقة لأخرى، ما يحول المنطقة المستهدفة إلى منطقة دمار بحجة ملاحقة المسلحين. إنّنا ندعو الناس لمنع الحكومة من شن عملية عسكرية مدمرة أخرى في منطقة القبائل. فهؤلاء الحكام الموالون لأسيادهم الأمريكان لم يجلبوا للبلد إلا الفوضى والدمار والهلاك. لقد آن الأوان للناس ولأهل القوة والمنعة للانضمام إلى حزب التحرير لقلع هؤلاء الحكام وطرد أمريكا من المنطقة من خلال إقامة دولة الخلافة، فهي السبيل الوحيد الذي يجلب الأمن والأمان لهذه المنطقة. نفيد بوت الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان
أكد بيان صحفي صادر عن السفارة الأمريكية في بنغلادش نُشر على صفحتها الإلكترونية وصول وحدة سفن حربية أمريكية في الثالث عشر من آذار. وسيستمر وجود السفن لغاية التاسع عشر من آذار وهي فترة تدريب مشترك بين الطاقم الأمريكي والبحرية البنغالية. وهذه الزيارة هي الثالثة من نوعها التي دعت فيها الحكومة القوات الأمريكية خلال أقل من شهر. وقد ورد في البيان الصحفي الصادر عن السفارة الأمريكية "إنّ هذه الدعوات تثبت التزام الحكومة الأمريكية تجاه أمن المنطقة وأمن بنغلادش". على المسلمين في بنغلادش معرفة أنّ "التزام أمريكا" لأي بلد لا يعني سوى استرقاق واستعمار أمريكا لها. وما "أمن المنطقة" و "السلام العالمي" إلا ألفاظ ممجوجة قديمة يرددها الاستعمار كي يتمكن من إيجاد موطئ قدم له في مختلف مناطق العالم. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يُلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين"، يجب أن نتعلم من مثال الجيش الباكستاني والذي يتعاون مع أمريكا منذ أمد بعيد، فلم يتمخض عن ذلك التعاون إلا مساعدة الجيش الأمريكي. وكذلك الأمر فإنّ أثر هذا التعاون في بنغلادش أصبح واضحاً أمام كل بصير، فالتدريبات السابقة المشتركة والتي كانت تحت اسم " سمك القرش النمر" كانت في تشرين الثاني من العام الماضي. وقد أعلنت السفارة الصليبية الأمريكية أنّ الدعوات للتدريبات المشتركة لن تتوقف وستتم التدريبات المشتركة بشكل متسلسل ولن تتوقف. لقد بات الأمر واضحاً، فأمريكا ليست في مرحلة التخطيط لإنشاء قاعدة عسكرية لها في شتغونغ، بل إنّ القاعدة أصبحت قائمة بالفعل. فعلى المسلمين الانخراط في الكفاح السياسي ضد الوجود الأمريكي في المنطقة، والإطاحة بالنظام الحالي الذي يهدد أمن بلاد المسلمين بسماحه تحويل ميناء شتغونغ إلى قاعدة عسكرية للبحرية الأمريكية، والعمل لإقامة دولة الخلافة التي ستطرد الامبرياليين من جميع بلاد المسلمين. المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية بنغلادش
سيدني، أستراليا، 12 آذار 2010، غادر الرئيس الإندونيسي 'سوسيلو بامبانج يودويونو‘ أستراليا أمس بعد زيارة قصيرة التقى فيها بالمسؤولين الأستراليين، وقد استُقبل بحفاوة بالغة، وقد ألقى خلالها خطاباً في البرلمان الأسترالي لاقى استحساناً مُلفتاً للنظر، وقد قُلّد 'يودويونو‘ وسام شَرف لكونه 'صديقاً حقيقياً‘ لأستراليا، ولدوره في 'تعزيز العلاقات بين أستراليا وإندونيسيا‘، ولعمله على ترويج الديموقراطية في إندونيسيا! وفي هذا الصدد علّق عثمان بدر، ممثل حزب التحرير في أستراليا: "بدلاً من العمل على تطبيق الشريعة الإسلامية، يركّز الرئيس الإندونيسي جهودَه على تطبيق نظام دخيل على شعبٍ مسلمٍ عقيدته الإسلام. فالديمقراطية ما هي إلا فكرةٌ مُفْلسة وغيرُ عقلانية يُعطي الإنسان من خلالها السيادة لِنفسه ليُشَرِّع وفقاً لرغباته وأهوائه." "ففي حين أن كل المؤشرات تشير إلى التراجع والانهيار الحتميّ للفكر الغربي -سواءً أكان ذلك على مستوى المجتمع، أم المستوى الأخلاقي والقيمي، أو الاقتصادي، أو السياسي- يتجاهل الرئيس الإندونيسي كل ذلك، ويضع بلاده على طريق الخراب. لقد كان من الأجدر بالرئيس الإندونيسي أن يستجيب لمطالب شعبه وأن يعيد تطبيق الإسلام ليحفظ أرضه وشعبه من الفساد المتأصل في الليبرالية العلمانية، والرأسمالية، والديمقراطية." "إن كيْل المديح من قِبَل الحكومات الغربية لَهوَ مؤشّرٌ غاية في الخطورة، فالإسلام ينص بوضوح على أن الكفار لن يرضوا أبداً عنا -المسلمين- حتى نتّبع ملتهم وطريقتهم في الحياة، والرئيس يودويونو كُرِّم لا لشيء إلا لأنه يعمل على تنفيذ المخططات الغربية في إندونيسيا." "إن ما يسمى بـ'الحرب على الإرهاب‘ ما هو إلاّ مخططٌ لمجابهة المد المتنامي للإسلام وصحوة الأمة، ووضع العراقيل أمام مُسلِمي العالم المتطلعين إلى العيش في ظل الشريعة الإسلامية. لقد خان الرئيس الإندونيسي الإسلام والمسلمين بعمله على تنفيذ المخططات الغربية والانحياز لـ'محور الشر‘ الحقيقي." انتهى. لمزيد من المعلومات أو أي أسئلة وتعليقات، الرجاء الاتصال بالأخ عثمان بدر - الممثل الإعلامي لحزب التحرير في أستراليا على البريد الإلكتروني media@hizb-australia.org أو هاتف 0438 000 465. يمكن أيضاً الرجوع لموقع الحزب في أستراليا www.hizb-australia.org
في سلسلةِ الهدمِ والبناءِ لا يفوتَنا التحدثُ عن خُلُقٍ عظيمٍ يمثلُ اللبنةَ الأساسيةَ للتفكرِ والتدبرِ وتقصّي الحقائقِ ، ولا تخلو شخصيةٌ إسلاميةٌ مستقيمةٌ وسويةٌ منه بمفهومِه العقائدي من توكلٍ على اللهِ تعالى ونتيجته المؤثرة الظاهرة على النفسية فتجعلها نفسيةٍ راقيةٍ هذا الخلق هو الصبرُ. فالصبر لغةً: الحبسُ والكف، والصبر في أَسماء الله تعالى الصَّبُور - أي هو جل وعلا الذي لا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ منهم. واصطلاحاً: هو حبسُ النفسِ على فعلِ شيءٍ أو تركِه ابتغاءَ وجهِ الله تعالى. وأنواعُ الصبرِ ثلاثةٌ وهي - النوع الأول:صبرٌ على طاعةِ اللهِ وهو القيام بكل الفروض بإيمان وإحتساب مهما كانت شاقة ومهما احتاجت من تضحيات. والنوع الثاني من الصبر: هو صبرٌ عن معصية الله. وهو كف النفس عن اتباع الهوى والتقيد بحكم الله تعالى في كل الأفعال وترك المحرمات والابتعاد عن كل الإغراءات في الدنيا وكبح الشهوات صبراً عليها. اما النوع الثالث: صبر على الإبتلاءات والفتن، والرضاء بقضاءِ اللهِ تعالى وقدرِه. فهذا من عزم الأمور وإستقامة الحياة. وقد ضربَ سيدُنا أيوبُ عليه الصلاة والسلام أروعَ الأمثالِ في الصبر. فقد كان من الأغنياءِ، صاحبَ ثروةٍ ومالٍ وبنين، وكان يملكُ أراضٍ واسعةً وحقولاً وبساتينَ، وقد رزقه الله النعمةَ والرخاءَ فآتاه الغنى والصحةَ وكثرةَ الأهلِ والولد، فكان عبداً تقياً ذاكراً شاكراً ولم تَفتنه الدنيا ولم تخدعه، ثم ابتلاه اللهُ بسلبِ تلك النعمة، ففقد المالَ والأهلَ والولدَ ونشبت به الأمراضُ المضنيةُ الكثيرةُ لمدةِ ثَمانِيَ عشرةَ عاماً، فصبر على البلاءِ وحمدَ اللهَ وأثنى عليه، وصبر صبراً شديداً وما زال ثابتاً على حاله تقياً عابداً راضياً عنْ ربِّهِ جلَّ وعَلا، فكانَ بذلك عليه الصلاة والسلام فِي حالتَيِّ الرخاءِ والبلاءِ، شاكراً وصابراً ومثالا لعبادِ الله الصالحينَ في إرضاءِ الرحمنِ. والصبرُ أبرزُ الأخلاقِ الواردِ ذكرُها في القرآنِ الكريم، ومَا ذلكَ إلا لدَوَرانِ كلُّ الأخلاقِ عليهِ وصدورِها منهُ، فكلَّما قلبتَ خُلُقاً أو فضيلةً وجدْتَ أساسَها وركيزتَها الصَّبرَ، فالقناعةُ صبرٌ عَلى القَدرِ الكافِي منَ الدُّنيا، والحِلْمُ صبرٌ عنْ إجابةِ دواعِي الغضب، والوقارُ صبرٌ عنِ العجلةِ والطيشِ، والشجاعةُ صبرٌ عنِ الفرارِ والهربِ. فإذا كانَ هذَا شأنُ الصبرِ معَ كلِّ الناسِ، فأهلُ الإيمانِ أشدُّ الناسِ حاجةً إليهِ؛ لأنَّهُم يتعرضونَ للبلاءِ والأذَى والفتنِ، ورُسُلُ اللهِ - صلواتُ اللهِ وسلامُه عليهِم- أشدُّ أهلِ الإيمانِ حاجةً إلى الصبرِ، لأنَّهُم الذينَ يقومونَ أساساً بالدعوةِ ويجابهونَ الأممَ بالتغييرِ، و يقولُ رسولُ الله صلَّى الله عليهِ وسلَّم: أشدُّ الناسِ بلاءً الأنبياءُ ثُمَّ الأمثلُ فالأمثل" (رواه احمد والترمذي). ومن يتبع هذه الخطوات المباركة من حملة الدعوة يلاقون ما لاقاه الأنبياء من عقبات وابتلاءات، فعلى حامل الدعوة أن يكون دائماً صابراً صبر المحتسب والمتوكل على الله تعالى، حتى يمن الله تعالى على الأمة بالنصر. فحُكْمُ الصبرِ أنَّه واجبٌ في حقِّ المؤمنِ، فما بالكم بحامل الدعوة الذي يأخذ بيد هذه الأمة ليخرجها من الظلمات إلى النور، ويدلُّ عَلى أن الصبر فرض على المؤمن قولُه تعالَى:"وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ " (البقرة 45). ويقولُ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم: "إنَّ عِظمَ الجزاءِ معَ عِظَمِ البلاءِ وإنَّ الله تعالَى إذا أحبَّ قوماً ابتلاهُم فمَنْ رضيَ فلهُ الرِضَا ومنْ سَخِطَ فلهُ السُّخط" (الترمذي). وهكذا ايها المسلمون فالصبر نعمةٌ عظيمة نجد أن الله تعالَى قرنَهُ بأركانِ الإسلامِ وقِيَمِه ومُثُلِهِ العُليَا، فمثلاً قرنَهُ الله تعالى بالصلاةِ وأمر المؤمنين بالإستعانة به،وقرنَهُ سبحانه بالأعمالِ الصالحةِ عموماً وكما جعلَه عز وجل قرينَ التَّقوى وجعله قرينَ الشكرِ، وأيضاً جعله قرينَ الحقِّ وأيضاً جعله قرينَ اليقين وأيضاً جعله قرينَ التَّوكلِ وكما جعله سبحانه قرينَ التسبيحِ والاستغفارِ، جعله أيضا قرين الجهادِ. ومنْ فضائِلِه الكثيرةِ أنْ علَّقَ الله الفلاح به وحدِه. وفيهِ جاءَ الإخبارُ عنْ مضاعفةِ أجرِ الصَّابرينَ عَلَى غيرِهم، وعُلِّقَتِ الإمامةُ في الدينِ بهِ فقد ربط الله تعالى النصرَ بالصبرِ والتقوى، وجعلَهم جل وعلا جنةً عظيمةً منْ كيدِ العدو ومكره. وايضا فيه أنَّ سبحانَه قد جعلَ محبَّتَه للصابرينَ ، وكما رتَّبَ المغفرةَ والأجرَ الكبيرَ عَلى الصَّبرِ والعملِ الصالحِ أيضاً حكمَ بالخسرانِ التامِّ عَلى كلِّ منْ لَم يؤمنْ ولم يعملِ الصالحاتِ، ولم يكنْ منْ أهلِ الحقِّ وأهل الصبر:"وَالْعَصْرِإِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ" سورة العصر.صدق الله العظيم. يقولُ الإمامُ الشافعيُّ رحِمه الله عن هذه الآيات المباركات :"لو فكرَ الناسُ كلُهم في هذهِ الآيةِ لوسِعَتْهُم، وذلكَ أنَّ العبدَ كمالُه في تكميلِ قوَّتَيهِ: قوةُ العلمِ، وقوةُ العملِ، وهُما: الإيمانُ والعملُ الصالِحُ، وكما هوَ محتاجٌ لتكميلِ نفسِه، فهوَ محتاجٌ لتكميلِ غيرِه، وهوَ التواصِي بالحقِّ، وقاعدةُ ذلكَ وساقُه إنَّما يقومُ بالصبرِ". ورحِمَ الله تعالى شيخنَا ابنَ القيمِ الذي وصفَ الإيمانَ بأنَّه نصفانِ: صبرٌ وشكرٌ. فأمرُ المؤمنِ في هذهِ الدنيا كلُّهُ خيرٌ ولا يسوؤُه ما فاتَه فيهَا، ولا يفرحُ بِما آتاهُ الله تعالى فرحاً يلهيه عن العبادة. ولأنَّ حالَ الناسِ متقلبٌ فسنة الحياة أن تتغير الأحوال والظروف، فكان لا بدَّ للمسلمِ أن يتسلَّحَ بالإسلامِ وأحكامه الشرعية ويعيشَ بهِا كأسلوبٍ كاملٍ للحياةِ. ومنْ الأسلحةِ العقيدة الراسخة وأقواها سلاحُ التوكلِ عَلى الله تعالى في كل الأحوال، ثم إتخاذُ الأسبابِ والقيامُ بالمطلوبِ منَ الأعمالِ المفروضة عليه ثُمَّ الصبر وجهادُ النفسِ بالثبات على الحق. فالصبرِ يؤدي للتحصل على أعظمِ النتائجِ ألا وهِيَ الفوزُ برضَى المولَى عزَّ وجلَّ والجنانِ في الآخرةِ. حينها فقط تتحقَّقُ الأهدافُ العظيمة والتي كانت اول الأمر شبه مستحيلة وغير ممكنة، وتُنجَزُ الأعمالُ الجليلةُ مِنْ قِبَلِ الأفرادِ والمجتمعاتِ والدولِ. وكمَا قالَ رسولُ الله عليهِ الصلاةُ والسلامُ " اللهمَّ اجعلْنَا منَ الصابرينَ والصالحينَ " اللهمَ آمينَ آمينَ وإلى لقاء آخر قريب أترككم في طاعة الله عز وجل والسلامُ عليكُم ورحمةُ الله تعالَى وبركاتُه.