في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←إنَّ حَملَ الدَّعوة الإسلامية هو أجلُّ فرض, وأشرفُ عمل يقوم به المسلم, وهو أعظمُ مصدر لجني الحسنات, ونيل المنازل والدرجات, وقبل ذلك كله نيل رضا رب الأرض والسماوات, لكنَّ طريقه طويلٌ وصعبٌ وشاقٌّ, لذلك نجد أن البعض ممن يحملون الدعوة قد أخذوا يتساقطون في ثنايا الطريق, ويُحجمُون عن متابعة أمر الدعوة والمشاركة فيها, فيبدؤون باختلاق الأعذار والحجج عن الاستمرار في حمل الدعوة أو التنكب عنها أو التقاعس فيها, وتراهم يُسوِّغُون تقصيرهم هذا بأعذار يظنونها أسباباً وجيهة ومقبولة يُعذرون بها يوم القيامة, وتبرئهم عند الله تعالى, ولكنها في الواقع غير ذلك. وفي هذه الحلقة نحدثكم عن الأعذار الثلاثة الأولى التي يتعذر بها بعضٌ هؤلاء المُعذِّرين عن حمل الدعوة وهي:أولاً: انشغالهم في طلب الرزق.ثانياً: الخوف على أنفسهم وحياتهم من الأنظمة القمعية.ثالثاً: التعلل بكبر السن. وفي الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى سنكمل باقي الحديث.وقبل البدء في عرض بعض هذه الأعذار, أتطرق إلى معنى لفظة العذر: ورد في معجم مختار الصحاح للإمام أبي بكر الرازي. قال: [ع ذ ر اعتذر من الذنب, واعتذر أيضاً بمعنى أعذر, أي صار ذا عذر, وتعذر أيضاً أي اعتذر واحتجَّ لنفسه, وقوله تعالى: (وجاءَ المُعذِّرون من الأعراب) يُقرأ مشدداً ومخففاً: فالمُعذِّرُ بالتشديد قد يكون مُحقاً, وقد يكون غير مُحق. فالمُحقُّ هو في المعنى المُعتذر لأن له عذراً, ولكنَّ التاء قلبت ذالاً وأدغمت في الذال, ونقلت حركتها إلى العين. وأما الذي ليس بمحقٍّ فهو المُعذِّرُ, على جهة المُفعِّـل لأنه المُمرِّضُ والمُقصِّرُ, يعتذرُ بغير عُذر. وقرأ ابن عباس(وجاءَ المُعذرون) بالتخفيف من أعذر, وقال: والله لهكذا أنزلت, وكان يقول: (لعن الله المعذِّرين) كأن عنده أن المُعذِّر بالتشديد: هو المظهر للعذر اعتلالاً من غير حقيقة. والمُعذر بالتخفيف: الذي له عذرٌ]. وورد في معجم المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني قال: [ عُذر ـ العذر: تحري الإنسان ما يمحو به ذنوبه. ويقال: عُذْرٌ وعُذُرٌ, وذلك على ثلاثة أضرب: إما أن يقول: لم أفعل. أو يقول: فعلتُ لأجل كذا. فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنباً. أو يقول: فعلتُ ولا أعود, ونحو ذلك من المقال, وهذا الثالث هو التوبة. فكلُّ توبة عُذرٌ, وليس كل عذر توبة. واعتذرت إليه: أتيت بعذر. وعذرته: قبلت عذره. قال تعالى: (يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا). (التوبة 94). والمُعذِّرُ: من يرى أن له عذراً ولا عذر له. قال تعالى: (وجاءَ المُعذِّرون). (التوبة 90). وقرئ (المُعذرون). وبها قرأ يعقوب الحضرمي. (انظر إرشاد المبتدي صفحة 355) أي الذين يأتون بالعذر. قال ابن عباس: « لعن الله المُعذِّرين, ورحم الله المعذَّرين ». (انظر الدُّر المنثور 4/260) و( الأضداد لابن الأنباري صفحة 321).وعليه فالمعذِّرون عموماً هم المقصِّرون الذين يختلقون الأعذار, المظهرون لها, ولا عذر لهم على الحقيقة, ويظهرون الأعذار اعتلالاً. وسأعرض على مسامعكم أبرز أعذار هؤلاء المُعذِّرين عن حمل الدعوة لعلها أن تكون ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. أن يعيد حساباته, ولعلها تدفع من يترك فرض حمل الدعوة أو يقصر فيها لأن يراجع نفسه, ويقوم من فوره ويلحق بركب الخير, فيرضي ربه, ويفوز بعز الدنيا ونعيم الآخرة.للمعذِّرين عن حمل الدعوة أعذار كثيرة, تختلف باختلاف الأفراد والبلدان والأحوال. وأكتفي في هذا المقام بذكر أبرز هذه الأعذار: أولاً: يعتذر بعض هؤلاء المعذِّرين عن حمل الدعوة بانشغالهم في طلب الرزق, ويُذهبون جُلَّ وقتهم في طلبه, ويتعللون بقلة ذات اليد, وحاجة الأهل والأولاد, فيعتذرون عن حمل الدعوة أو عن بعض أعمالها, فيظهر عليهم التقصير والتنكب والتقاعس فيها, ونسي هؤلاء أو تناسوا أن الرزق بيد الله وحده, وأنه مكفول لهم, ولا يمنعه عنهم أحدٌ من الخلق, وهذا أمر عقائدي يجب الإيمان به, وإن طلب الرزق لم يمنع الصحابة والتابعين ومن تبعهم من حمل الدعوة والمساهمة فيها لإيمانهم المطلق بذلك, وإن السعي لطلب الرزق ليس هو سبب الرزق. إنما سبب الرزق هو أنه بيد الله وحده, وهو من القضاء. فمن كان هذا حاله لا بدَّ من علاج ذلك عنده وفوراً قال تعالى: (أمن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين). (النمل 64)وقال صلى الله عليه وسلم: «إنَّ رُوح القُدُس نفث في رُوعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها وما قُدِّر لها, فاتقوا الله وأجملوا في الطلب, ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعصية الله, فإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته». رواه ابن ماجة وابن حبان والحاكم وأبو نعيم عن جابر والبزار عن حذيفة, والحاكم عن ابن مسعود وأبو نعيم عن أبي أمامة. ثانياً: يعتذر بعض هؤلاء المُعذِّرين عن حمل الدعوة خوفاً على أنفسهم وحياتهم من الأنظمة القمعية القائمة في بلاد المسلمين, فيخشون من تنكيل وبطش الحكام وزبانيتهم, فيمتلكهم الخوف والرعب والقلق من هذه الأنظمة, ويسيطر هذا الأمر على حياتهم, فتراهم يعتذرون عن حمل الدعوة كلياً, أو عن بعض أعمالها, فلا يشاركون فيها مخافة أن يتعرضوا للأذى, حتى إنك لتجد أن بعضهم قد أخذ يبتعد عن حمله الدعوة لئلا يراه جواسيس وعيون الظلمة فيشتبهون به, أو مخافة أن يقال: هذا أحد حملة الدعوة, أو خشية أن يمنع من السفر أو من الحصول على جواز سفر, أو خشية أن يمنع من أخذ شهادة حسن السلوك من عند هذه الأنظمة, فلا يوظف بوظيفة حكومية. واحتمالَ أن يعفى أو يطرد من وظيفته, أو يوقف راتبه, أو مخافة أن يوضع اسمه في القائمة التي تسميها دول الضرار القائمة بالقائمة السوداء, ويسمى ملفه عندهم بأنه ملف أمن دولة, فيصبح من المغضوب عليهم.لقد نسي هؤلاء أو تناسوا أنه لن يصيبهم إلاَّ ما كتب الله لهم, ونسوا أن أجلهم بيد الله, وأن السبب الوحيد للموت هو انتهاء الأجل, قال تعالى: (ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون). (الأعراف 34). وقال: (قل لن يصيبنا إلاَّ ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون). (التوبة 51). فمن كان هذا حالهم يقال لهم: أليس هذا الأمر من العقيدة التي يجب عليكم الإيمان بها؟ أم أنكم تقولون هذا بألسنتكم فقط, ولكنكم لا تؤمنون به إيماناً جازماً ولا تعتقدون به؟ فالمشكلة عندكم كبيرة ويجب علاجها فوراً. ثالثاً: يعتذر بعض هؤلاء المعذِّرين عن حمل الدعوة بالتعلل بكبر السن كأن يقول أحدهم: كبرت سني, ورقَّ عظمي, وإلى هنا وكفى, ويكفي ما قدمت لهذه الدعوة, فتاريخي كبير في هذه الدعوة, وأترك أمر الدعوة للشباب صغار السن. ويتصور هذا الأخ أن الدعوة يعتريها التقاعد والإحالة على المعاش! أما علم أن القافلة سائرة ونهايتها الجنة, فإن تقاعد عنها فلا يُلتـفتُ إليه. ومن قال: إن للفروض والأعمال الصالحة سنٌ محددة؟ قال تعالى: (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين).(الحجر99) قال الحسن البصري: « لم يجعل الله للعبد أجلاً في العمل الصالح دون الموت». وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن ورقة بن نوفل قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: « وإن يدركني يومُك أنصرْك نصراً مؤزراً». مع كبر سنه وذهاب بصره, وقد تمنى أن يكون فيها جّذِعاً قوياً فيكون نفعه أكبر, وأثره أكثر.إن كبر السن يجب أن يكون دافعاً لحمل الدعوة, لا للتقاعد عنها, فمن مدَّ الله في عمره عليه أن يبذل للدعوة أكثر خصوصاً أنه يقترب من نهاية أجله, وبحاجة إلى أن يختم حياته بالطاعات والتقرب إلى الله. فما بالك بأوجب الفروض وتاجِها, حمل الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ إن وجود كبار السن في الدعوة وهم يحملون الدعوة, ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر يخدم الدعوة بشكل عظيم, وله أثر كبير, فوجود كبار السن بحدِّ ذاته دعوة للدعوة, ومن أسباب نجاح الأعمال الجماهيرية للدعوة بعد توفيق الله وجودُ كبار السن فيها. وإن وجود كبار السن في الدعوة يثبِّت ويدفع صغار السن في الدعوة, فهم أصحاب خبرة وتجربة, ومنهم نرى كيفية التحدي والسفور, وعدم المداهنة في حمل الدعوة. وإن وجود كبار السن في الدعوة وهم يحملون الدعوة ويقومون بأعمالها لَيجعلَ للدعوة هيبة في نفوس الحكام وزبانيتهم, ويوجدَ لها الاحترام بين الناس. وأي أجر وثواب وفائدة أعظم من هذا؟ فهل بعد ذلك يُتصوَّر أن يطلب أحدٌ منهم التقاعُدَ عنها؟قال الإمام الشافعي: « طلب الراحة في الدنيا لا يَصلُح لأهل المروءات, فإن أحدهم لم يزل تعباناً في كل زمان». وسئل أحد الزهاد عن سبيل المسلم ليكون من صفوة الله, قال: « إذا خلع الراحة, وأعطى المجهود في الطاعة». وقيل للإمام أحمد: متى يجد العبد طعم الراحة؟ قال: «عند أول قدم يضعها في الجنة».نكتفي في هذه الحلقة ببعض الأعذار التي يتعذر بها بعضٌ هؤلاء المُعذِّرين عن حمل الدعوة، على ان نتابع معكم هذا الموضوع في الحلقة القادمة ان شاء الله.
نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف,عن شقيق قال كنا جلوسا عند باب عبد الله ننتظره فمر بنا يزيد بن معاوية النخعي فقلنا أعلمه بمكاننا فدخل عليه فلم يلبث أن خرج علينا عبد الله فقال إني أخبر بمكانكم فما يمنعني أن أخرج إليكم إلا كراهية أن أملكم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتخولنا بالموعظة في الأيام مخافة السآمة علينا" متفق عليهجاء في شرح النووي بتصرف يسير{ قوله (السآمة) بالمد : الملل. وقوله: ( أملكم )، أي: أوقعكم في الملل وهو الضجر، ومعنى (يتخولنا) : يتعاهدنا ، هذا هو المشهور في تفسيرها، قال القاضي: وقيل : يصلحنا، وقيل، يفاجئنا بها، وقال أبو عبيد: يدللنا وقيل: يحبسنا كما يحبس الإنسان خوله، وهو يتخولنا بالخاء المعجمة عند جميعهم إلا أبا عمرو فقال: هي بالمهملة أي يطلب حالاتهم وأوقات نشاطهم.وفي هذا الحديث: الاقتصاد في الموعظة، لئلا تملها القلوب فيفوت مقصودها.}وذكر ابن حجر في فتحه بتصرف يسير{قال الخطابي: المراد أنه كان يراعي الأوقات في تعليمهم ووعظهم ولا يفعله كل يوم خشية الملل، والتخول التعهد، وقيل إن بعضهم رواه بالحاء المهملة وفسره بأن المراد يتفقد أحوالهم التي يحصل لهم فيها النشاط للموعظة فيعظهم فيها ولا يكثر عليهم لئلا يملوا، قوله (كراهية السآمة علينا) أي أن تقع منا السآمة، وأن السآمة ضمنت معنى المشقة. وفيه رفق النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه وحسن التوصل إلى تعليمهم وتفهيمهم ليأخذوا عنه بنشاط لا عن ضجر ولا ملل، ويقتدى به في ذلك، فإن التعليم بالتدريج أخف مؤنة وأدعى إلى الثبات من أخذه بالكد والمغالبة. وفيه منقبة لابن مسعود لمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم في القول والعمل ومحافظته على ذلك.} إن من أدب التدريس أن يتخول المدرس الناس بالدرس حتى لا يملهم، فعليه الإجمال في الخطاب بحيث يكون كلامه يسيرا جامعا بليغا، فالإكثار من الكلام يورث الملل، فوق أنه مظنة السقط والخلل والخطأ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «حدث الناس كل جمعة مرة، فإن أكثرت فمرتين، فإن أكثرت فثلاثا، ولا تمل الناس من هذا القرآن، ولا تأت القوم وهم في حديث فتقطع عليهم حديثهم فتملهم، ولكن أنصت فإذا أمروك فحدثهم وهم يشتهونه، وإياك والسجع في الدعاء، فإني عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لا يفعلونه»رواه البخاري.
عن مالك بن دينار، قال: " كنت أطوف حول البيت فإذا أنا برجل يطوف شاخصا بصره إلى السماء وهو يقول: يا مقيل العاثرين، أقلني عثرتي ، واغفر لي ذنبي، فلما فرغ من أسبوعه تبعته، فقلت: علمني رحمك الله مما علمك الله، فقال لي: هل تعرف مالك بن دينار ؟ قلت: نعم، أوصني إلى مالك بما أحببت حتى أبلغه عنك، قال: أقرئه السلام، وقل له: اتق الله، وإياك والتغيير والتبديل، فإنك إن غيرت هنت على رب العالمين، ثم قال له: اتق الله، وعليك بالصبر، والتجزي من الدنيا بالبلاغ، وأن يكف غضبه، ويكظم غيظه، ويتجرع المرار، وأعلمه أن لله غدا مقاما يأخذ منه للجماء من القرناء ، ثم قل له يحاسب نفسه، ويتق الله ربه، قل له: إن الجنة طيبة، طيب ريحها، عذب ماؤها، لذيذ شرابها، كثير أزواجها، لا كدر فيها ولا تنغيص، ثم قل له: إن النار منتن ريحها، خبيث شرابها، بعيد قعرها، أليم عذابها، أعدها لأهل الكبر والخيلاء " كتاب الأولياء لابن أبي الدنيا وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
لقد قامت قافلة من الصليبيين الأمريكيين في 06-01-2010م. بقتل 9 طلاب مدارس وجرح 85 آخرين في إقليم رودات في ولاية نانغرهار. وقد جرت الحادثة عندما دخلت قوات كافرة أمريكية مدرسة تحت ذريعة توزيع الشوكالاته، فقامت بإلقاء قنابل ثم أتبعتها بإطلاق النار. ولتضليل الإعلام والناس أعلن المتحدث باسم والي نانغرهار بأن الحادث كان بسبب انفجار لغم أدى إلى مقتل 3 أطفال وجرح 30 آخرين و 3 جنود أمريكيين. ثم قام عميل الأمريكيين بعدها بنقاش مع الناس في المنطقة المصابة وفي جارتها كوت ليحول كليا بين الناس وبين تحركهم بسبب خسارة أبنائهم. إن هذه الأعمال الصليبية ليست جديدة ولا مفاجئة، فليس فقط في الأعوام القليلة الماضية قاموا بآلاف العمليات العسكرية في أفغانستان والعراق حيث قاموا بفتح النار على الأطفال والنساء أو رموهم لكلابهم لتأكلهم، أو قاموا بحرقهم بعد اغتصابهم، بل عبر تاريخهم قاموا بمذابح جماعية للمسلمين في فلسطين وإسبانيا والجزائر والبوسنة وأذربيجان وفي بلاد إسلامية أخرى. إن غياب الخليفة، القائد الحقيقي للمسلمين جعلنا تحت تحكم هؤلاء الكفار المتوحشين وقواتهم والأنظمة العميلة التي نصبوها على رقابنا، هذه الأنظمة التي لا تدافع عنا، بل تبرر الأعمال الوحشية وتضلل الأمة والإعلام من خلال عرضها للحوادث. إن مثل هذه الحوادث يجب أن يكون جوابها السيوف الماضية لجيوش المسلمين الموحدة تحت راية قائد المسلمين الحقيقي الخليفة الإمام، لا أن يرد عليها ببعض كلمات الاستنكار والاعتصامات والمظاهرات، ولا من خلال مطالبات موجهة إلى الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، التي تدافع عن هؤلاء الصليبيين لا عنا. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ)
الخبر: حذّر مستشار رئيس الجمهورية؛ رئيس الهيئة البرلمانية للمؤتمر الوطني؛ الدكتور غازي صلاح الدين من إجراء الاستفتاء لتقرير مصير الجنوب قبل وضع ترتيبات بشأن قضايا ترسيم الحدود، وتحديد الجنسية، واتفاق مياه النيل وقضايا أخرى، وقال إن عدم ترسيم الحدود سيقود لحرب مماثلة لما عليه بين أرتريا واثيوبيا وما حدث في باكستان. التعليق: هذا الحديث لمستشار رئيس جمهورية السودان والقيادي البارز في الحزب الحاكم؛ المؤتمر الوطني يؤكد بجلاء إنفصال جنوب السودان عن شماله، وهو هنا لا يتحدث عن خيار بين وحدة أو إنفصال كما يفعل المضللون والمنافقون من شريكي الحكم في السودان، وإنما يحذّر من مغبة أن يحدث الانفصال دون ان تحل بعض القضايا العالقة، وينسى سعادة المستشار ان الذي هندّس الانفصال ويسعى له منذ زمن بعيد هو من يريد لهذه القضايا ان تكون بلا حل. فمسألة ترسيم الحدود وإيجاد بؤر صراع بين الدول الممزقة هي سياسة استعمارية قديمة من شأنها ان تمكّن لهم وجوداً دائماً في المنطقة بحجة فض النزاعات وما إلى ذلك. ولذلك لن يكون هناك ترسيم حدود، ولن تحل قضية أبيي ولا غيرها من القضايا حتى إعلان الانفصال في 2011م، أي بعد عام من الآن لتبدأ وتيرة الصراع بين الشمال والجنوب لتكون ذريعة لبقاء الغرب في السودان بحجة أن هناك توتراً بين بلدين لا بد من حله، وهم في الحقيقة الأمر إنما سيسعون لتأجيج هذا الصراع وليس إخماده كما يدّعون.ونسأل الله ان يخيّب فألهم ويعجّل بقيام الخلافة الراشدة التي ستبطل جميع الاتفاقات الباطلة وتعيد الأمر إلى نصابه وتقطع يد العابثين وأعوانهم. الأستاذ/ إبراهيم عثمان (أبو خليل)