أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
الجولة الإخبارية 12-01-2010م

الجولة الإخبارية 12-01-2010م

العناوين: ازدهار التجارة (الإسرائيلية) مع البلدان العربية والإسلامية الصين السبّاقة وأمريكا الحسودة التفاصيل: صدر تقرير أعدته جمعية (إعمار) للتنمية والتطوير الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 يكشف فيه عن حجم التبادل التجاري القائم بين الدولة اليهودية والدول العربية وغير العربية القائمة في العالم الإسلامي. ويستند مضمون التقرير إلى معطيات دائرة الإحصاء المركزية (الإسرائيلية) وإلى معهد التصدير الإسرائيلي. يقول التقرير: "إن العام 2008 كان بمثابة رافعة للتبادل الاقتصادي، وشهد حركة تجارية نشطة ومبطنة من استيراد وتصدير، فالبضائع الإسرائيلية موجودة في جميع أنحاء العالم الإسلامي والعربي دون استثناء". وأما مدير معهد التصدير (الإسرائيلي) دافيد أرتسي فيقول: "قد تكون هناك مقاطعة رسمية للبضائع الإسرائيلية ولكنها غير موجودة على أرض الواقع"، ويوضح أن (إسرائيل) تصدر التقنية المتطورة والصناعات الزراعية والمحاصيل (كالخضروات والفواكه والحمضيات) التي تغزو الأسواق العربية، وبالمقابل تستورد من العرب الغاز والنفط. وأوضح أرتسي أن "إسرائيل تبيع البضائع للسعودية والعراق بواسطة طرف ثالث"، وأما المغرب وإندونيسيا فيجري شراء البضائع (الإسرائيلية) مباشرة لكنهم يزيلون عبارة (صنع في إسرائيل)، وأما الأردن فقال أرتسي أن فيه مصانع كثيرة بملكية (إسرائيلية) ويُكتب على البضائع (صنع في الأردن)، ومن هناك تُباع في الأسواق العربية والإسلامية، وأكَّد أرتسي أن "الجميع يعلم من هو مالك البيت". إن الحديث عن التطبيع أو عدم التطبيع بين دولة يهود وأنظمة الحكم العميلة في البلدان العربية والإسلامية لم يعُد وارداً الآن، وإنما الوارد هو وللأسف الشديد هو الحديث عن ازدهار التبادل التجاري أو عدم ازدهاره بين الطرفين! ------- بعد أن تجاوزت الصين ألمانيا اقتصادياً بحيث بلغت قيمة الصادرات الصينية لسنة 2009 مبلغ 1.2 ترليون دولار مقارنة بصادرات ألمانيا التي بلغت في نفس الفترة مبلغ 816 مليار دولار، وأصبحت الصين بذلك وللمرة الأولى أكبر دولة مصدرة في العالم. بعد هذا السبق الصيني بدأ الحسد الأمريكي ينفث سمومه ضد الصين من خلال الإعلاميين الأمريكيين فقد قال الكاتب الأمريكي المشهور توماس فريدمان: "إن أعظم حدث شهده العقد الأول من القرن الحادي والعشرين هو القفزة الصينية إلى الأمام"، وأضاف: "بينما أدرك قادة بلاد التنين تماماً أهمية تقنية الطاقة وضرورتها، وأنهم وجدوها فرصة لا ينوون أن يخسروها، يقوم الغرب والولايات المتحدة بمحاولة إصلاح أفغانستان"، ويسخر فريدمان من هذه المحاولة الفاشلة فيقول مستهزئاً: "فرحلة موفقة". وقال فريدمان مبدياً حسده من الصعود الصيني: "إن الصين ما انفكت توظف التقنيات الأمريكية في بناء مشاريع عملاقة تزيد عن نظيرتها في الولايات المتحدة بأضعاف مضاعفة"، وأوضح فريدمان مدى اهتمام الصين بالطاقة النظيفة ومدى حجم الاستثمار الصيني في مجالات إنتاج الطاقة باستخدام الرياح والنظام الشمسي والنووي وغيرها من المشاريع العملاقة المنتشرة في شتى أنحاء البلاد.

خبر وتعليق - المفاوضات مع اسرائيل

خبر وتعليق - المفاوضات مع اسرائيل

سيقوم المبعوث الامريكي للشرق الاوسط السيد جورج ميتشيل الاسبوع القادم بزيارة اخرى للمنطقة ليتابع مساعي الادارة الامريكية لحل قضية الشرق الاوسط، يبداها بفرنسا؛ وكانت وزيرة الخارجية الامريكية كلينتون دعت اثر اجتماعها مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ووزير الخارجية الاردني ناصر جودة الى استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية دون شروط مسبقة. تاتي هذه الجولة الجديدة للمبعوث الامريكي مع حراك مكثف شمل لقاء الملك الاردني بالملك السعودي وزيارة سعود الفيصل للرئيس المصري مبارك في مصر، وزيارته للرئيس السوري الاسد في الشام فضلا عن جولة محمود عباس على عدد من العواصم العربية.وقد صدرت عدة تصريحات عن البنود الجديدة التي يروج لها للمفاوضات القادمة ، بعد ان تنازل محمود عباس وفريقه من الخونة فيما يسمى بالسلطة الفلسطينية عن اشتراطهم وقف الاستيطان اليهودي قبل استئناف المفاوضات، كما كان عباس من قبل رفض لقاء رئيس الوزراء اليهودي نتنياهو ما لم يتم تجميد فوري للاستيطان ثم لعق تصريحاته وهرول ليلبي امر سيده في البيت الابيض لمقابلة النتن ياهو. وفي التفاصيل التي تسربت الى الان يبدو ان السلطة الفلسطينية الخائنة قبلت فكرة تبادل اراض بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، ومع زعمهم ان الحل سيقوم على اساس خط 1967 الا انهم يمررون لخيانتهم بزعمهم ان اليهود سيعوضون عن الكتل الاستيطانية القائمة في الضفة باراض اخرى، والمعلوم ان هذه الكتل الاستيطانية الكبرى جعلت من مقولة "دولة قابلة للحياة" نكتة سمجة يابى العاقل ان يسمعها. ومع هذا كله فان السلطة الفلسطينية ماضية في غيها، بينما يسابق يهود الزمن لفرض امر واقع على الارض بحيث تفرض ما يناسبها ، هذا الواقع المفروض لا يمكن لا للسلطة الفلسطينية ولا لحكام العرب رفضه. من هنا نفهم اصرار يهود على المضي في فرض الوقائع التي يرونها مع تاجيل اي عقبة قد تحد من طموحاتهم سواء في مسالة اللاجئين او القدس و ما الحقوا بها من كتل استيطانية يريدون فرضها في تصورهم المزعوم للحل المستقبلي حين ياتي زمانه. اما الان فلا موعد السنتين بمقدس ولا سواه من مواعيد، فالمقدس الوحيد عند يهود هي مصالحهم كما يرونها. وتاتي هذه التصريحات لتكشف لا عن مدى الغطرسة اليهودية المدعومة امريكيا بل عن مدى خيانة الانظمة العربية والاسلامية لله ولرسوله وللمؤمنين. هذه الانظمة التي تقف موقف المتفرج بينما يقوم النظام المصري باحكام طوق الخناق على اهل غزة تحت الارض وفوق الارض كما تقوم السلطة الفلسطينية المزعومة بتقديم عربون الطاعة والولاء لسيدها الجنرال الامريكي دايتون بالبطش بحملة الدعوة المخلصين، كل هذا بينما بقية الانظمة العربية والاسلامية تزعم زورا وبهتانا انها تناصر القضية الفلسطينية .وللاسف فان هذا يجري في وضح النهار وبتواطوء من قبل الحركات والاحزاب التي يفترض بها الاخلاص ولكنها تصر على منح صكوك الشرعية لهذه الانظمة العميلة الخائنة تحت حجة "ليس بالامكان احسن مما كان" ,و "اننا لا نستطيع مواجهة كل الانظمة " .... فان لم يستطيعوا مواجهة الانظمة كما يزعمون فلا ضير، ولكن اضعف الايمان الا يضفوا عليها الشرعية بقبول التعامل معها بله مدحها والثناء عليها ففي هذا ضلال واضلال وفتنة لعموم المسلمين ولانصارهذه الحركات خاصة. باختصار فاننا نقول ان التعامل مع قضايا الامة ( في فلسطين او لبنان او السودان او اليمن وافغانستان والصومال والعراق وغيرها) بحسب مرجعية سايكس بيكو وما بني عليها من اوضاع باطلة وتقسيم لوحدة الامة وعصبيات جاهلية تقوم على اساس الكيانات الاستعمارية التي ولدت من رحم سايكس بيكو ، فان هذا كله ضغث على ابالة والحل الوحيد الصحيح للامة هو جمع كلمتها تحت راية امام واحد يقودها لاعلاء كلمة الله و هدم سايكس بيكو وكل عقبة تقف في طريق ذلك لوضع حد نهائي للهيمنة الاستعمارية ولنشر نور الاسلام في العالمين.بيروت 10-1-2010

نصائح للآباء والأبناء - ما يتابعه أولادنا في بالتلفاز

نصائح للآباء والأبناء - ما يتابعه أولادنا في بالتلفاز

حديثنا اليوم سيكون حول البرامج الموجهة للأطفال فهي مدخل آخر يحاربوننا من خلاله، فهذه البرامج تأتي إلينا في عقر دورنا وتكرس عند أطفالنا مفاهيم مغلوطة او دخيلة أو مدمرة. وسببها ونتائجها كما يلي :أولا: لا يوجد لدينا صناعة برامج أطفال عربية إسلامية وإن كانت هناك بعض المحاولات ولكنها يتيمة ولم تتكرر ولم تشجع أصلا .ثانيا: تأتي برامج الأطفال الكرتونية من الغرب أو اليابان أو دول جنوب شرق آسيا، فالبرامج ذات المنشأ الغربي (الأميركي مثلا) تروج لفكرة تفوق عقلهم وسيطرته مقابل غباء مستحكم عند الأمم الأخرى .كما أن الكثير من البرامج التي تعرض للأطفال لا تتناسب مع أعمارهم أو تقبلهم وفهمهم لما يُعرض فبرامجهم تروّج دوما لثقافتهم التي لا تتناسب أبدا مع مفاهيمنا كمسلمين، فالفتاة تـُصور على أن همّها الأول كيف تصطاد صديقا ليواعدها، والفتى همّه كيف يُعجب البنات بأناقته ووسامته وخفة ظله، وهذه البرامج تروج أيضا لتعاطي الخمور باعتبار ذلك أمرا طبيعيا لا شيء مُنكر فيه وكذلك للعري عند البنات بإبراز أن الفتاة العصرية يجب أن يكون هكذا ملبسها وتصرفها ، مما يؤدي للانحلال الأخلاقي لدى أبنائنا .وغالبا ما تقدم هذه البرامج بنسختها العربية شركات مصرية وتعرض أكثرها على القنوات الفضائية mbc3 ,teenz مثال: بينكي وبراين، ومسلسل مارتين وفيه البطل أمريكي متفوق بعلمه وجماله وروحه المنطلقة لمساعدة الآخرين، كما يستخدمون عبارات مقذعة في الحوار، والفكرة لا تناسب الأطفال بأية حال .أما البرامج ذات المنشأ الياباني أو الآسيوي منها كثيراً ما تتخذ شخصيات لحيوانات، ولكنها تتخذ حيوانات غرائبية الشكل لا وجود لها في العالم الواقعي، وتجري بين هذه الحيوانات أحداث تشابه ما يجري في عالم الإنسان وذلك من أجل استخدام الإيحاء لتعليم الطفل، غير أن بعضها تمرر ثقافة الإلحاد فالطبيعة هي التي تصنع وتخلق وتزود، وكأنهم يريدون القول: ليس هنالك خالق للكون، مثال: (بن بن، الدببة الطيبة...الخ)، وهناك برامج تتخذ شخصيات لا وجود لها البتة شكلها غريب وإذا ترجم المعنى بشكل صحيح تصبح أسماء لآلهتهم التي يقدسونها في تلك البلاد، والطفل لدينا يتعلق بها لأنها تقدم في ألوان زاهية، أما بالنسبة للشكل الغريب فسرعان ما يعتاد عليه بل ويصبح مفضلا عنده، مثال: (بكيمون وأبطال الديجيتال والسنافر).أما البرامج التي تتخذ من الإنسان نمطا للشخصيات فتقدم ثقافتهم بشكل بحت، مثل العلاقة غير الشرعية وما ينجم عنها من أبناء، تمرر على أساس أنها صداقة وشيء طبيعي وعادي .أما الجريمة فدوما لها ما يبررها، (كونان المتحري الذكي بأجزائه الأربعة يعرض في spacetoom , teenz) .وهنالك عالم الظلام ومصاصي الدماء والمومياءات التي تقوم من موتها لتنتقم لنفسها من أعدائها أو مـِمَن حلـّت عليه اللعنة، (المومياء) .والبرامج من هذا المنشأ مزودة بدوبلاج عربي ليتلقاها الطفل العربي وتعرض أكثرها على spacetoon العربية والانجليزية .ثالثا : هذه البرامج تشترك في كونها مترجمة بلغة فيها من السب والشتائم الشيء الكثير والذي مع مرور الوقت يصبح مستساغا عند الطفل، فمثلاً في مسلسل اسمه (مختبر دكستر ) قال احد الشخصيات: (( مالها أختي تبدو كخنزير قبيح؟)) فهل هذه الجملة مناسبة لتوجّه لأسماع طفل؟ إذ ربما في اليوم التالي سيقولها لأخته لأنه يعتقد أن ما يُعرض في التلفزيون عبر برامج خاصة به مسموح تكريرهُ، وهنالك كلمة تبا لك أو عليك اللعنة، فهي كثيرة الورود وكأنها جملة عادية.رابعا : كانت هناك محاولات معدودة لصنع كارتون عربي للأطفال أو برامج عادية ولكنها قليلة ولم تتكرر مثل (افتح يا سمسم ومدينة المعلومات )، وقريبا كانت هنالك رواية ابن طفيل (حي ابن يقظان ) في فلم كارتوني وأيضا فلم (الجرة) ومسلسل( حامل المسك) كلها كانت بأيد مسلمة، والرسوم كانت متقنة وجميلة وتنمي الحس الجمالي عند الطفل. هنالك نظريات كثيرة تدل على أن الإعلام هو الذي يقود التغيير في المجتمع، وهو الذي يقود المجتمع العربي باتجاه الابتعاد عن الهوية الإسلامية، فالمؤسسات الإعلامية تقود التغيير في مجتمعنا بالتزامن مع المؤسسات الاقتصادية. ورغم معرفتنا بالقدرة الكبيرة التي يملكها الإعلام في التأثير والتغيير إلا أننا لازلنا في طور التبعية، فإذا كنا نأخذ نظرياتهم بشكل حرفي دون حتى مراعاة لخصوصية المتلقي، فكيف هو الحال بالنسبة لخصوصية مجتمع بأكمله.إذا أين هو الخلل في إعلامنا؟إن الخلل في إعلامنا يظهر في اتجاهين، الأول في وظائف الإعلام حيث أن للإعلام وظائف يجب أن يؤديها كالقيام بمراقبة البيئة المحيطة ومنع أي ثقافة أخرى من اختراق المجتمع، والعمل على ترابط المجتمع وأفراده من جهة أخرى، والاهتمام بنقل التراث الاجتماعي في المجتمع، وما يحدث في إعلامنا هو العكس تماماً.أما الجانب الثاني فيتمثل بثقافة المؤسسة الإعلامية. فبسبب دخول الرأسمالية إلى الإعلام تغلب الجانب السطحي ذات الطابع الترفيهي دون الاهتمام بحاجات المجتمع وهويته.أيها الآباء الكرام ينبغي ألا يغفلَ الوالدُ عن ولدهِ، بل يلاحظهُ ويراقبهُ دون أن يشعر الولدُ، سواءً كان الولدُ ابناً أو بنتاً، فيراقبُ ذهابهُ للمدرسةِ ورجوعه منها، ويراقبُ كتبهُ ومكتبته، وأدراجهِ وغيرَ ذلك، ولا أقصدُ بالمراقبةِ أن تكون مجهراً على تصرفاتهم، ولكن المطلوبُ عدمُ الغفلةِ، فإن البرامج المعروضة على جميع القنوات الفضائية الخاصة بالأطفال هي برامج سيئة جدا تؤدي إلى فزع وخوف الأطفال بالليل وتقليدهم لكل الحركات التي يشاهدونها في هذه البرامج في أصحابهم وأخواتهم ويرددون كلمات لا يفهموها، ناهيك عن البرامج التي تؤثر على أطفالنا الصغار بتعليمهم العنف والأصوات الغريبة والمخيفة ورجل الطيران مثل سوبر مان وغيره وهذا خطر جدا على عقولهم خاصة في هذا السن، ونحن أيها الآباء والأمهات متأكدون بأن هذه سياسة غربية مرسومة بدقة لتدمير عقول أولادنا منذ الصغر إذ لم يكفيهم ما دمروه من عقول الشباب بالنت والمخدرات وها هم يضعون برامج ويبثونها ليبنوا عقول أطفالنا على مزاجهم فيكونوا بذلك قد دمروا كل الجيل الشاب حتى الأطفال، لذا أرى أن نحاول تخليص أطفالنا من هذه البرامج الوحشية ولا ندع براعم المستقبل يتأثرون بمثل هذه البرامج، والكل يعرف ما هو تأثير الأفلام الكرتونية لدى الأطفال، وخاصة بعد ظهور العديد من الدراسات التي تشير إلى أن هذه الأفلام تشكل خطرا على عقائد العديد من المجتمعات، وأنها أسهل طريقة لغزو الشعوب واختراق الأجيال، لأنها تدخل في وجدان الطفل في فترة يكون خالي الذهن ولا يعي ما الذي يحدث ولا يدرك الضرر الناتج عما يتلقاه، فيأخذ عقله بتخزين كل ما يشاهده ويظل مدسوسا في داخل أعماقه ينمو معه كلما كبر . فعلى الآباء والأمهات أن يقوا أنفسهم أولاً نار الله تعالى، وأن يتقوا الله فيما جعله الله أمانة في أعناقهم، وليحذروا من تمكين الفساد في بيوتهم، سماعاً، ومشاهدة، وقد يسَّر الله تعالى بدائل كثيرة في تلك القنوات التي تبث الخير، وتنشر الفضيلة، وتقوي الإيمان، وتزرع الحياء، وتغرس العفاف، مع ما فيها من برامج ترفيهية للأطفال، وأخرى تثقيفية للكبار، وهي إن لم تكن موجودة ليس لهم حجة في تمكين تلك القنوات الفاسدة في بيوتهم، فكيف وقد وجدت ؟!أيها الآباء إنهُ أمر مهم برأييّ، بل هو يهمنا جميعا فنحن نـُحارب من خلال فلذات أكبادنا عن طريق برامج الأطفال، ونحن مطالبون بالتحرك والتواجد وأن لا نكون متلقين سلبيين، بل أن نساهم كل حسب دوره وقدراته في توجيه العملية الإعلامية، بإمكاننا كأفراد أن نحدث التغيير، فنحن بحاجة إلى إيجاد وبناء دور الجمهور النشط وبحاجة إلى مشاريع لمناهضة الإعلام السلبي، وعلينا أن نهتم بتغذية الجانب التوعوي لدى أبناءنا بتنمية الرقابة الذاتية لديهم، وإشعارهم بأهمية دورهم كمتلقين في النقد البناء من خلال تسجيل ملاحظاتهم حول السلبيات التي يرونها في البرامج التي يتابعونها والتباحث معهم حول هذه السلبيات، لأنهم هم الجيل المستهدف والذي علينا أن نحافظ على قيمه ودينه في مواجهة هذه التيارات الإعلامية المتعارضة مع قيم المجتمع الإسلامي.أبنائي الأعزاءإن ظاهرة السباب والشتم من أقبح الظواهر المتفشية في محيط الأولاد والمنتشرة في البيئات المختلفة البعيدة عن هدي القرآن وتربية الإسلام، فتجنبوا أبناءي صحبة الأشرار ورفقاء السوء حتى لا تنحرفوا مثلهم، فلآفات اللسان مساوئ وللبذاءة نتائج في تحطيم الشخصية وسقوط المهانة وإثارة البغضاء والأحقاد بين أفراد المجتمع. وهنالك العديد من النصوص الشرعية التي تحرم السباب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من اكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه، قيل: يا رسول الله كيف يلعن الرجل والديه؟ قال: يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه".رواه البخاري ومسلم. وقال أيضا: " إن العبد ليتكلم بالكلمة في سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم ". رواه البخاري. وقال أيضا: " ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء".رواه الترمذي. أبنائي إن الأخلاق هي أحكام شرعية يجب الاتصاف بها لان الله أمر بها، لا لأنها حسنة في ذاتها أو قبيحة في ذاتها، حتى تتكون في النفس على أساس عقائدي ثابت، فلا تتحول إلى أخلاق نفعية كما هي في الغرب، فالغرب يتعاملون بالأخلاق فيما بينهم وعند شعوبهم حتى إذا خرجوا إلى العالم تعاملوا معهم بشكل مختلف. كما أن أخلاقهم التي يتمسكون بها يتمسكون بها في الظاهر، أما في الظلام فيتخلون عنها عندما يغيب الرقيب والحسيب. وقد ركز الإسلام على حسن الخلق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما بعثت لأتمم محاسن الأخلاق" وقال أيضا: " أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة تقوى الله وحسن الخلق"، رواه أبو داوود. وقال أيضا: أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا"، رواه أبو داوود

10135 / 10603