في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←
عقدت أمسِ الثلاثاء: 13/10/2009 جلسة للبرلمان العراقي، لتمرير اتفاقية (أمنية) جديدة بين العراق وبريطانيا.. وقد تمّ لهم ما أرادوا، إذ صوّت غالبية الأعضاء لصالحها، وبلغ تعدادهم: (138) نائباً.. بينما انسحب آخرون متهمين رئيس المجلس ونائبه خالد العطية بارتكاب مخالفة قانونية ودستورية وتاريخية.. كما جاء على لسان الناطق باسم الكتلة الصدرية في مؤتمر صحفي عقد بُعيد عملية التصويت واصفاً إيّاها بـ (الباطلة). أما النـزر اليسير الذي كُشف عنه من هذه الاتفاقية، فهو السماح لـ (100) جندي بريطاني بكامل عُدتهم مع (طواقم مدنيّة) مساندة بالتواجد في مياه شط العرب لمدة عام كامل اعتباراً من تاريخ المصادقة عليها، فضلاً عن تكليفهم بتدريب القوات العراقية على كيفية حماية تلك المنصات. أيها المسلمون في العراق: إن هذه الواقعة، تأتي في سلسلة أدلة دامغة على تبعيّة الحكومة العراقية التي نصبها الكافر المحتل على هذا البلد الإسلاميّ العريق، وأنها أداة طيّعة بيد أمريكا وبريطانيا زعماء الإرهاب العالمي، وليسقط الستار عن أكاذيب رموز (المنطقة الخضراء) وتخرصاتهم أنهم حماة للوطن والوطنية، وإن لعاقل أن يسأل: هل حدث كل هذا الضجيج من أجل (100) جندي عجزت (دولة القانون) عن إيجاد بديل لهم من أبنائها؟! إنها حقاً المضحكة المبكية على حال من باع دينه وآخرته وأضاع طريقه ليرضي أعداء هذه الأمة الكريمة. أيها المسلمون في العراق: إن مثل هذه الاتفاقيات لم تكن لتُـقرّ لو كانت لكم دولة تقوم على العقيدة الإسلامية، وتتخذ من الشرع الإسلاميّ مصدراً وحيداً للتشريع؛ لأن الشرع حرّم أن يكون للكافرين على المؤمنين سبيلاً، قال تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً}، ولن تتعافى الأمة مما هي فيه إلا إذا توحدت في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة، ويومئذٍ سيكون مصير هؤلاء إلى مزبلة التاريخ. {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}
لله سبحانه على عبده أمر أمره به، وقضاء يقضيه عليه، ونعمة ينعم بها عليه فلا ينفك عن هذه الثلاثة. والقضاء نوعان: إما مصائب وإما معايب، وله عليه عبودية في هذه المراتب كلها، فأحب الخلق إليه من عرف عبوديته في هذه المراتب ووفاها حقها، فهذا أقرب الخلق إليه. وأبعدهم منه من جهل عبوديته في هذه المراتب فعطلها علما وعملا. فعبوديته في الأمر: امتثاله إخلاصا واقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي النهي: اجتنابه خوفا منه وإجلالا ومحبة. وعبوديته في قضاء المصائب: الصبر عليها ثم الرضا بها وهو أعلى منه، ثم الشكر عليها وهو أعلى من الرضا، وهذا إنما يتأتى منه إذا تمكن حبه من قلبه وعلم حسن اختياره له وبره به ولطفه به وإحسانه إليه بالمصيبة وإن كره المصيبة. وعبوديته في قضاء المعايب: المبادرة إلى التوبة منها والتنصل، والوقوف في مقام الاعتذار والانكسار ، عالما بأنه لا يرفعها عنه إلا هو ، ولا يقيه شرها سواه ، وأنها إن استمرت أبعدته من قربه وطردته من بابه، فيراها من الضر الذي لا يكشفه غيره، حتى أنه ليراها أعظم من ضر البدن. كتاب الفوائد لابن القيم
وبه نستعين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:نص المادة 157:(تعمل الدولة على تداول المال بين الرعية، وتحول دون تداوله، بين فئة خاصة.) دليل هذه المادة هي آية سورة الحشر في قوله سبحانه وتعالى: (كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم)، فالرسول صلى الله عليه وسلم عندما غنم فيء بني النضير، أعطاه لفقراء المهاجرين ولم يعط من فقراء الأنصار إلا رجلين وهما أبو دجانة وسهل بن حنيف، مع إن هذا الفيء هو للمسلمين كافة، وكان هذا الفعل من الرسول صلى الله عليه وسلم تحقيقا لآية ( كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم). وهذا التعليل وهذه العلة الشرعية حتى لا يتداوله الأغنياء فقط، وبما أن العلة تدور مع المعلول وجودا وعدما، فهذه العلة تبقى لكل وقت، والخليفة هو الذي يعملها بين الناس، لأنه برأيه واجتهاده يُوجد التوازن في المجتمع، عندما يكون فيه التفاوت الكبير في امتلاك الثروات. والإسلام أوجب تداول المال بين جميع أفراد الرعية، ومنع حصر تداوله بين فئة من الناس، فالأصل في الدولة أن تعالج التفاوت الفاحش بين الأفراد وتوجد التوازن بإعطائها من أموالها التي تمتلكها لمن قصرت به حاجته، حتى يحصل بهذه الأعطيات توازن في توفير الحاجات، وعليها أن تعطي المال لقضاء الحاجة، وتوفير وسائل قضائها، بتوفير ملكية الثروة التي تسد بها هذه الحاجات، وإذا كانت الدولة لا تملك مالا، أو لم تفِ أموالها بإيجاد هذا التوازن، لا يصح أن تفرض ضرائب من اجل هذا التوازن في المجتمع، لأنه ليس من الأمور التي فرضت على المسلمين، فان النبي صلى الله عليه وسلم حين رأى التفاوت في ملكية الأموال بين المهاجرين والأنصار، خص المهاجرين من أجل التوازن، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (إن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأنصار، إن شئتم قسمت للمهاجرين من دياركم وأموالكم وشاركتموهم في هذه الغنيمة، وإن شئتم كانت لكم دياركم وأموالكم ولم تقسم لكم من الغنيمة شيئا، فقالت الأنصار بل نقسم لإخواننا من ديارنا وأموالنا ونؤثرهم بالغنيمة، فأنزل الله تعالى قوله: (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة). أما قوله تعالى ( لكيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم)، أي كيلا يتداول بين الأغنياء فقط، والدولة في اللغة اسم للشيء الذي يتداوله القوم، وهي أيضا اسم لما يتداول من المال، أي كيلا يكون الفيء الذي هو حق أن يعطي للفقراء ليكون بلغة لهم أن يعيشون بها، واقعا في يد الأغنياء، ودولة بينهم. فأموال الغنائم يفعل بها مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كإعطاء الفقراء دون الأغنياء، فهذه الأموال لم تأت مما يجمع المسلمون وهي أموال الغنائم فتصرف للتوازن حسب ما يرى الخليفة، أما إن كانت هذه الأموال قد جمعت من المسلمين كأموال الضرائب فلا تصرف على التوازن، بل تصرف لما جمعت من أجله، ويفعل ذلك في كل وقت، لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. وعليه فإن على الخليفة أن يوجد التوازن الاقتصادي في المجتمع وذلك بإعطائه الفقراء من الرعية وحدهم دون الأغنياء. والى حلقة قادمة ومادة أخرى من مواد النظام الاقتصادي في الإسلام نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أبو الصادق
حياكم الله في إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ونلتقي بكم في سلسلة جديدة بعنوان " وقفات مع النفس " وهي سلسلة حلقات نقف فيها مع أنفسنا كل في مجال عملِه ودورِه وحدودِ مسئولياته. نعلم منها أي طريق نختار حتى نعدل به المسار قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه التعديل أبدً،، حلقات نعملُ فيها كشفَ حسابٍ لنرى ما لنا وما علينا ،، ماذا فعلنا ووجب الامتناع عنه وماذا لم نفعل ووجب القيام به ،، وهل نقوم بالمطلوب منا كما يجب وكما أمر الله تعالى أم لا نراعي الله في ذلك ؟؟ كشف حساب ننظر إليه بتأمل وحزن وفرح .. حزن بما صرف من أوقات في غير طاعات ، وفرح بما أودع من حسنات لتبقى هي الباقيات الصالحات ، وصدق الله إذ يقول : { ِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى }} الليل:4} وكشف الحساب هذا يختلف بين شخص وآخر .. خلقنا الله سبحانه وتعالى وجعلنا خلفاءه على الأرض وحَمَّلنا أمانة عجزت عن حملها الجبال ،،وجعل أمتنا حاملةَ رسالةٍ للعالمين وخيرَ أمة بين الأمم { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ}. وأعطى لكل واحد منا حرية الاختيار أي طريق يسلك ،، طريقَ الخير والفلاح أم طريقَ الشر والضياع ،، ونمضي في تلك الحياة سائرين فيها،، منَّا العابدُ المُتَّبِعُ لأوامر الله ونواهيه ، ومنا الغافلُ السَّادرُ في غِيِّه وضلاله والعياذ بالله . أخواتي وإخوتي الأفاضل :سأبدأ هذه السلسلة اليوم بحامل الدعوة ،، لما لهذا الفرض من أهمية وضرورة ،،خاصة هذه الأيام والتي نعيش فيه جور الظلم والاستبداد والبعد عن شرع الله تعالى وتحكيمه بين الناس . فحمل الدعوة أمانة وجب على المسلمين القيامُ بها حتى يعود الإسلام إلى سابق عزه وقوة وجوده،، وما أحوجنا اليوم إلى ذلك ،، يقول الله في كتابه العزيز :{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِين}. ولكي نحملَ الدعوة، ونعرضَها على الناس وجب أن نكون أهلا لحملها ، ومن أراد أن يحمل دعوة الرسل والأنبياء وجب عليه أن يتصف بصفاتهم، ويتحلى بأخلاقهم، ويتأسى بسنَّتهم في ذلك . والآن لنأتي إلى وقفتنا مع أنفسنا كحاملي دعوة ،، وليكشف كلُّ واحد منا حسابه مع نفسه ،وسيكون هذا الكشف على طريق تساؤلات تحتاج من كل واحد منا إجابات صادقة صريحة ليرى هل هو حامل دعوة ،، أم أن الدعوة هي التي تحمله !! هل حمل الدعوة هي من أولى أولوياتنا ؟!! أو بمعنى آخر أين حمل الدعوة في سلم أولوياتنا وأعمالنا في هذه الحياة الدنيا الفانية ؟! هل جَعَلْنَا حبَّ الله ورسولِه وما يقتضيه هذا الحب من طاعة والتزام بدينه وإيثار للآخرة على الدنيا فوقَ كل شيء أم كنا ممن تنطبق عليهم الآية الكريمة : {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }. ماذا نقدم على الآخر ؟ أمورَ الدنيا والتزاماتِ العمل والأهل والأبناء والتي ابتدعناها أكثرها أم القيامَ بما يرفع درجاتِنا عند الله سبحانه !! ولنرى ..إذا تعارض وقت التزاماتنا مع وقت أمورنا الدنيوية ماذا نفضل أكثر القيام بالأمور الدنيوية الزائلة ،، أم تكون الدعوة هي الأساس والمحور الذي تدور حياتنا حوله !! إن النفس قبل حملها للدعوة لن تكون كحالها بعدها،، بل سيطرأ انقلاب عليها، فإن لم يحصل ذلك فهناك خلل لا بدّ من البحث عنه وعن أسبابه ،، فانظري أختي وانظر أخي إلى نفسك ،،هل طرأ تغير في سلوكك إلى الأفضل نتيجة تغير مفاهيمك أم لا ؟ هل أصبحت شخصية مؤثرة في غيرك بمفاهيمك وسلوكك وأعمالك بحيث تقول هذه التصرفات أنك حامل دعوة دون أن تنطق بها !!أم أصبحت عبئاً على الدعوة بما تعكسه بأفعالك المناقضة لفكرك من صورة سلبية عن التكتل الذي أنت جزء منه !!هل تعكس صورة مشرقة لحامل الدعوة أو منفراً منها بأسلوبك القاسي وحِدَّتك في حمل هذه الدعوة !! ولا تنسَ أن حامل الدعوة لا يماري في حمل دعوته ولا يداهن ولا ينافق ،، ولا يخاف في الله لومة لائم ويصدع بالحق دائماً وأينما كان، فهل أنت هكذا أم تكتفي بإنكار المنكر في قلبك ولا يخرج إلى لسانك أو يدك إن كان بالإمكان ذلك !! هل تكتفي بأقل القليل من التكاليف والالتزامات وتقول لنفسك ها أنا قد عملت المطلوب مني وأسقطت الفرض عن كاهلي فعندي أعباءٌ وهموم وأشغالٌ أخرى كثيرة ،، أم تجتهدُ في العمل والتكاليف ولسان حالك يقول سأعمل فوق المطلوب مني وزيادة فمصلحة التكتل هي مصلحتي والعمل لاستئناف الحياة الإسلامية هو في أعلى سلم أولوياتي واهتماماتي . وهل تنتظر من يراقبك ويحاسبك فَتَجِدَّ أمامه وتجتهد ،، وإن غفل عنك او ابتعد نِمْتَ وراءه وتكاسلت ، وتحتاج إلى من يدفعك دفعاً لعمل ما عليك، أم تكون مراقباً لنفسك ، محاسباً لها عند أي تقصير أو تهاون واضعاً أمامك رقابة الله وسؤاله لك عن عملك وحملك لدعوته كما يجب بحيث تبادر إلى العمل والتسابق لنيل الأجر والثواب !! وهمسة خاصة لأختي حاملة الدعوة ،،هل توفِّقين بين حمل الدعوة وبين كونك أماً وربةَ بيت وهذا أمر ميسور ولا يحتاج إلاَّ إلى التنظيم وترتيب الأولويات والمسؤوليات ، أم تتضارب عندك الأمور وتتداخل بحيث تنتشر الفوضى في حياتك !! هل تقومين بواجبك نحو بيتك وزوجك وأولادك وأهلك كما يجب ، أم تقصِّرين في تلك الواجبات بحجة أنك تحملين الدعوة وتجعلين غيرك يتهم الدعوة بأنها سبب ذلك التقصير! أما أنت أخي حامل الدعوة فأسألك : هل أنت داعم ومساند ومتعاون مع زوجتك أو اختك او ابنتك حاملة الدعوة والذي هو فرض عليها كما هو فرض عليك أم أنك عائق أمامها ؟!! هل تُسهِّلُ لها الأمور أم تضعُ لها العراقيل وتمنعُها من الخروج لحمل الدعوة بحُجَّة أن بيتها وعائلتها أولى بوقتها وجهدها !!مع أنه لو تفكرت قليلاً - أخي- لحمدت الله تعالى أن جعل في بيتك مثل تلك الأخوات المضيئات بالخير في جنبات البيت والمجتمع . كشف الحساب هذا - إخوتي وأخواتي- وهذه التساؤلات أتركها بين أيديكم لتتمعنوا بها وتجيبوا عليها بصدق كما يتطلب من حملة الدعوة الحقيقيين والذين أنتم وبإذن الله منهم . حتى نكون فعلاً من أحباب رسول الله صلى الله عليه وسلم وشفعائه وممن يشربون من يده الكريمة على الحوض العظيم . وإلى أن نلقاكم إن شاء الله تعالى في وقفة أخرى مع النفس وكشف حساب آخر أترككم في رعاية الله وحفظه , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . مسلمة
Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 بدأ نظام زارداري منذ أوائل شهر تشرين الأول 2009 بالتصريح عن ضرورة قيام الجيش الباكستاني بشن هجمات عسكرية في وزيراستان. وقد جاءت هذه التصريحات بعد شهور من حصار الحكومة للمسلمين في وزيراستان، حيث قطعت الحكومة عنهم الطعام والمواد الأساسية بعد أن تلقى زارداري الأوامر من أمريكا خلال زياراته العديدة لها. وقد تزامنت هذه التصريحات مع سلسلة من التفجيرات والعمليات الهجومية البشعة التي خلفت عشرات القتلى ومئات الجرحى، وخلفت أعداداً كثيرة من ذوي القتلى في بؤس وحزنٍ شديدين، وصنعت جواً من الخوف والشعور بعدم الأمن في جميع أنحاء البلاد، إذ كانت الهجمات تستهدف الأماكن المزدحمة كالهجوم الذي حصل في بيشاور في التاسع من تشرين الأول وبعده الهجوم على مقر الجيش في راولبندي في العاشر من تشرين الأول، وبعده الهجوم على قافلة تابعة للجيش في الثاني عشر من تشرين الأول 2009. ومثلما خلقت الحكومة حالة من الفوضى والخوف بين الناس قبل شن العمليات العسكرية في سوات لتفادي ردود فعل الناس، استغل زارداري بشكل بشع الهجوم على مقر قيادة الجيش لتوظيفه لصالح الخطة الأمريكية، بصرف النظر عمن كان وراء هذه الجريمة الشنيعة. فالحكومة تستخدم مثل هذه الهجمات لإيجاد رأي عام لتأييد العمليات في وزيراستان، تلك المنطقة التي شن المجاهدون منها عمليات نوعية مؤلمة لقوات الاحتلال في أفغانستان والتي زلزلت أضلاعهم وارتعشت منها قلوبهم. وبالنسبة للهجوم على مقر قيادة الجيش فمن الجدير ذكره هنا أنّه معلوم للعالمين بهذه الأمور بأنّ أمريكا وعملاءها تمكنوا من اختراق كلتا الحركتين، طالبان والقاعدة، من خلال أجهزة استخبارات باكستان قبل سنين عديدة. فقد كان حكام باكستان العملاء على علم بالهجوم على مقر الجيش منذ تموز 2009 إلا أنّهم لم يتخذوا الاحتياطات اللازمة للحيلولة دون حدوثه، بل إنّ زارداري وزبانيته عكفوا على التفكير في كيفية "تجيير" مثل هذه الحوادث للقيام بالعمليات العسكرية في وزيراستان إرضاءً لأسيادهم الأمريكان! يجب أن نعي بأنّ زارداري وزبانيته يُسْدون لأمريكا هذه الخدمات الثمينة في وقت عصيب جداً على أمريكا، في وقتٍ تغرق فيه القوات الأمريكية في مستنقع أفغانستان ما يهدد بإنهاء احتلال أفغانستان بشكل مذلٍّ مهين لأمريكا. والقادة السياسيون الأمريكان يبذلون قصارى جهدهم لإيجاد طريقة للخروج من هذا المأزق وإنقاذ حملتهم الصليبية الفاشلة. فبعد أشهر عدة من قدوم باراك اوباما للبيت الأبيض كُشف النقاب عما يسمى بإستراتيجية "واضحة" للتعامل مع الملف الأفغاني الباكستاني، ولكنه سرعان ما اجترَّ إستراتيجيةً "واضحةً" أخرى غيرها، ففي السادس عشر من أيلول 2009 قال اوباما " من المؤكد أنكم غير مرتاحين لإرسال أبنائكم إلى ساحة المعركة من دون وجود إستراتيجية واضحة جدا". إلا أنّه استمر في الإستراتيجية السابقة نفسها فأرسل المزيد من القوات وعمل على شق صف حركة طالبان ومحاولة إدراجها في العملية السياسية، وهي الإستراتيجية التي ثبت فشلها بعد تجربتها. لذلك فلولا زارداري وزبانيته فلن تجد أمريكا أي وسيلة أخرى للبقاء في أفغانستان كما يحلو لها، فهم يواجهون مقاومة باسلة من المسلمين، حالت دون استقرار الاحتلال في أفغانستان على مدار السنوات الثماني الماضية. ولذلك تأتي عمليات وزيراستان لتشكل دعماً لأمريكا في أفغانستان، هذا إلى جانب ما ستخلِّفه من مزيد معاناة للمسلمين من أجل أمن أمريكا، تماماً كما عانوا إبان عمليات سوات! فالمسلمون سيفرون من مناطقهم ليتحولوا إلى لاجئين، وستدخل البلاد في حالة من انعدام الأمن، وسينخرط أكبر جيش مسلم بمئات الألوف منه ليصبحوا قوات إنقاذ للدفاع عن القوات الأمريكية الجبانة في مأزقها الذليل في أفغانستان! وستكون جهنم هي مصير المسلم الذي يقتل أخاه المسلم عامداً متعمدا، من أجل الكافر المستعمر، وغضب من الله أكبر، يقول سبحانه وتعالى {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}. أيها المسلمون في باكستان! إلى متى ستظلون ساكتين على استغلال حكامكم العملاء لقواتكم لمصلحة أمريكا؟ ففي الماضي استخدمت أمريكا الجيش الباكستاني بما عنده من مصادر غنية، ورجال شجعان، ومبدعين، لمساعدة المجاهدين الأفغان لهزيمة الاتحاد السوفيتي. وبعد ذلك تعاونت أمريكا مع القادة الباكستانيين لدعم طالبان في أفغانستان لخلق استقرار فيها لحماية أنابيب النفط والغاز المتدفق من وسط آسيا. ثم تحت حكم مشرف استعملت الدعم الباكستاني لتأمين احتلال أمريكا لأفغانستان، واليوم تسخر أمريكا نظام زارداري للقضاء على المقاومة الأفغانية لتتمكن من توسيع وجودها في باكستان، ولتتخذ أبناء المسلمين، الجنود الباكستانيين، وقوداً لحربها الصليبية الفاشلة. نعم، إنّ حكامكم طالما آذوكم من خلال تحالفهم مع أمريكا، فزارداري صاحب لقب "السيد 10%" بسبب فساده وجشعه، يريدكم أن تسيروا معه في تحالفه مع أمريكا وخدمته لها، لعله ينال من أمريكا مزيداً من الدولارات...! إن الله القوي العزيز يحذركم من ذلك حيث يقول عز وجل.. {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}. إنّ الحل للخروج من هذا الوباء واحد وهو: الإطاحة بالخونة والمفسدين، زارداري وزبانيته، واستئصال نظامهم العميل، وإقامة دولة الخلافة على أنقاضهم، فتحكم بالإسلام وتوحد الأمة الإسلامية جميعها، وتحشد مقدرات المسلمين لإنهاء الوجود الصليبي في العالم الإسلامي. يا أهل القوة! أيها المسلمون في القوات المسلحة! كيف ترضون أن تُراق دماؤكم الطاهرة في سبيل إنقاذ أمريكا؟ وكيف ترضون أن تُستَخدموا في تنفيذ مخططات أمريكا، تلك البلد التي شنت حربها الصليبية على الإسلام والمسلمين، وتدعم الدولة الهندوسية ودولة يهود ضد المسلمين، وتعمل جاهدة لإيجاد مقر لها في باكستان لتبقيكم تحت سمعها وبصرها، ولتكونوا تحت الطلب لمساعدتها؟! لتعلموا أيها الإخوة الأعزاء أن طاعتكم لأوامر الحكام الخونة لن تنجيكم يوم لا ينفع مال ولا بنون، أفلا تخشون من الله سبحانه وتعالى وقد توعد الذين يطيعون ساداتهم في معصيته حيث توعدهم جميعاً بالنار؟ {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا}. أطيحوا بزارداري وأعطوا النصرة لحزب التحرير لإقامة دولة الخلافة، كي تكونوا تحت قيادة الخليفة المخّلص، الذي سيطرد جميع عملاء أمريكا وجنودها من المنطقة، مباركاً من الله سبحانه، وقائداً للمجاهدين الفاتحين ، وتالياً قوله عز وجل{رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ}. www.hizb-pakistan.com
التفاصيل يتخبط المسؤولون في إدارة أوباما بشأن المأتزق الأفغاني، ففي حين يقترح الجنرال ستانلي مكريستال قائد القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان إرسال أربعين ألف جندي إضافي خلال العام المقبل، ويحذر من هزيمة محققة إذا لم يتم إرسال الجنود، يدعو جوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي إلى عدم إرسال مزيد من الجنود، والاقتصار على استهداف وضرب القاعدة في باكستان لإنهاء الحرب لصالح أمريكا بأقل الخسائر على حد تقديره. فيما ترى وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أن واشنطن الآن تدرس خيار التحدث إلى عناصر من طالبان. وأما الرئيس أوباما ومعه وزير دفاعه روبرت غيتس فيميلان إلى رأي بعض المستشارين في البيت الأبيض الذي بات يعرف بخيار "باكستان أولاً"، حيث يعتمد هذا الخيار على توظيف الجيش الباكستاني في حراسة الحدود مع أفغانستان، وقيامه بالاستمرار في حرب طالبان باكستان في المناطق الحدودية لضبط الحدود ومنع التهريب بشكل كامل، ويبرر المستشارون رأيهم هذا بقولهم: إن هناك فرقاً بين طالبان أفغانستان وبين تنظيم القاعدة من جهة أخرى، فهم يرون أن تنظيم القاعدة له أيديولوجية عالمية بينما طالبان أفغانستان هي جماعة من البشتون تريد السيطرة على البلاد استناداً إلى منظور قومي. ويعزز هذا التوجه لدى الإدارة أمران: الأول: ما أعلنته حركة طالبان في رسالة بعثت بها إلى الدول الغربية عبر مواقعها على شبكة الانترنت يوم الأربعاء الماضي من "أنها لا تنوي القيام بأعمال حربية ضد الغرب خارج الأراضي الأفغانية، وأن هدفها هو الحصول على الاستقلال وإقامة نظام إسلامي في أفغانستان". والثاني: أن أمريكا في الأيام القلائل الأخيرة رصدت مليارات الدولارات لدعم باكستان من أجل قيامها بمهمة حفظ الحدود وملاحقة طالبان والقاعدة على الأراضي الباكستانية بالتنسيق الكامل مع القوات الأمريكية وهو الأمر الذي أوجد نوعاً من الامتعاض لدى قادة الجيش الباكستاني. ويُعزز هذا التوجه السياسي للإدارة الأمريكية نشر تقرير استحباري أمريكي جديد على وسائل الإعلام يُفيد بأن تقديرات الاستخبارات الأمريكية لأعداد مقاتلي طالبان قد تضاعف في السنوات الأربع الأخيرة أربع مرات، حيث بلغ عددهم الآن خمسة وعشرين ألف مقاتل بعد أن كانوا سبعة آلاف فقط في العام 2006م. ويبدو أن إدارة أوباما تُريد الاستفادة من القدرات والإمكانات المتوفرة لدى إيران وروسيا والدول الأوروبية لمساعدة أمريكا في حربها الخاسرة في أفغانستان من أجل الخروج من المستنقع الأفغاني بأقل قدر من الخسائر. -------- بعد أن كان يدافع بحرارة عن موقف السلطة الفلسطينية من تأجيل مناقشة تقرير جولدستون حتى الربيع القادم اعترف سفير السلطة الفلسطينية في جنيف إبراهيم خريشة بخطأ الموافقة على ذلك التأجيل فقال لصحيفة الشرق الأوسط: "نعم يمكن القول إنه كان هناك خطأ"، وعلَّل ذلك بقوله: "لم نكن نتوقع ردود الفعل خاصة الشعبية الفلسطينية". وأقر خريشة بوجود حالة التخبط التي صاحبت مناقشات فكرة الموافقة على التأجيل فقال: "نعم يمكن أن نقول ذلك"، وأرجع السبب إلى ما سماه "بالظروف الموضوعية والاتصالات من قبل الكثير من الدول الصديقة والشقيقة" على حد قوله. وعندما سُئل عن المسؤول عن ذلك التخبط والخطأ أجاب: "القيادة الفلسطينية" ولكنه رفض تحديد الأسماء. وأما نبيل عمرو سفير السلطة السابق في القاهرة فقال: "إن المبررات التي تسوقها السلطة باتهام دول عربية غير مقنعة، وإن على (أبو مازن) أن يعترف منذ اللحظة الأولى بأنه المسؤول الأول عن هذه القضية الكبيرة"، وادعى نبيل عمرو بأن مستشاري محمود عباس هم الذين عادة ما يورطونه. -------- حث مساعد مدير برنامج حل الصراع في مركز كارتر نيثان ستوك الولايات المتحدة إلى الحوار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحذَّر من أن "إقصاءها سيفضي إلى حرب أزلية مع جماعات أكثر تشدداً" على حد قوله. وذكَّر ستوك بأن رفض الولايات المتحدة الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية في ثمانينيات القرن الماضي قد أدّى إلى ظهور حماس قبل أن يحصل الاعتراف، وقال بأن رفض الحوار مع حماس يهدد بإنتاج منظمات أكثر تطرفاً منها. واستدل ستوك بثلاثة أمور على واشنطن أن تأخذها في الاعتبار إذا كانت جادة في الحوار مع حماس وهي -كما أوردتها الجزيرة نت- "أولاً: بالموافقة على إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة، فإن حماس ستبدي بحكم الأمر الواقع اعترافاً بإسرائيل. ثانياً: حماس قالت إنه يمكن للسلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس أن تمضي في المفاوضات مع إسرائيل، وأنها (أي حماس) ستلتزم باتفاقية السلام التي يوقعها عباس إذا تم التصديق عليها عبر استفتاء الشعب الفلسطيني. ثالثاً: حماس طبَّقت العديد من اتفاقيات وقف إطلاق النار مع إسرائيل وعرضت هدنة لسنوات مقابل انسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية".